اكتشاف نبتة نادرة في «بركة الأشباح» في بريطانيا بعد قرن من اختفائها

آخر تحديث: الأحد 29 نوفمبر 2020 - 2:47 ص بتوقيت القاهرة

عاود نبات نادر الظهور بعد أكثر من قرن من الاختباء.

وتم العثور على نبات وردي مزهر، يعرف باسم عشب البولي، بعدما نما على ضفاف بركة زراعية قديمة، في مقاطعة نورفولك في بريطانيا.

وهذه الأنواع الغامضة "عادت من الموت"، بعد أن تحركت البذور الغارقة في الوحل، أثناء العمل على إصلاح البركة.

ويقول علماء إن جهود الحفاظ على البيئة يمكن أن تؤدي إلى عودة نباتات أخرى نادرة ومنسية منذ زمن طويل.

وعثر كارل ساير، الأستاذ في جامعة لندن كوليدج، على النبات عندما ذهب لمسح البركة في قرية "هايدون"، بعد فترة وجيزة من انتهاء الإغلاق العام الأول في بريطانيا.

ولأنه لم ير شيئا كهذا من قبل، سرعان ما التقط صورة أرسلها إلى عالمة النبات المحلية الدكتورة جو بارمينتر.

وحددته بارمينتر على أنه عشب البولي، grass-poly، أحد أندر النباتات في بريطانيا.

ويقول البروفيسور ساير: "إنه جميل حقا. وجدنا عددا قليلا فقط من هذه النباتات في البركة، لكننا نأمل في زراعة هذه المجموعة واستمرارها وتوسيعها، ونحن نعلم الآن أنها موجودة".

وشعرت الدكتورة جو بارمينتر بسعادة غامرة، لرؤية صورة النبا، إذ تقول: "لم أتوقع أبدا أن أراه في نورفولك، إنه رائع للغاية. رأيت الصورة وفكرت على الفور قائلة، أعرفك تماما".

ويعود آخر سجل مؤكد لعشب البولي، واسمه العلمي (Lythrum hyssopifolia)، في نورفولك إلى أكثر من قرن مضى.

وفي أماكن أخرى من بريطانيا، تم العثور على النبات في عدد قليل من المناطق المعزولة، حيث ينمو حول البحيرات وفي الأراضي الموحلة المفتوحة.

وفي ضاحية هايدون، بقيت بذور النبات مدفونة في الوحل، مثل "صندوق المقتنيات التاريخية". وعندما تم استخراج شجر الصفصاف لتوسيع البركة، أدى ذلك إلى تحريك التربة وسمح بدخول الضوء، ما سمح للبذور بالإنبات.

ويقول البروفيسور ساير، وهو عضو بمجموعة أبحاث إحياء البرك في جامعة لندن كوليدج: "لا يوجد أكسجين، إنه (الوحل) مظلم للغاية، وهو مثالي لحفظ البذور".

وأضاف أن الاكتشاف يثبت أن النباتات، التي يعتقد أنها انقرضت، يمكن "إعادتها إلى الحياة" إذا تم الحفاظ عليها بشكل جيد.

"بِرك الأشباح"

منذ قرون، كان هناك الآلاف من البرك في مقاطعة نورفولك شرقي إنجلترا، ولكن تم إهمال العديد منها، وأصبحت تعرف باسم " بِرك الأشباح".

وتقول هيلين غريفز، الباحثة بجامعة لندن كوليدج، إنه قد تكون هناك مجموعات أخرى من النبات في نورفولك تم تجاهلها حتى الآن.

وتتساءل غريفز: "هل يمكن أن يعيد إحياء البرك المزيد من النباتات؟. في كلتا الحالتين، قد يوفر العثور على هذا النبات الصغير الأنيق تركيزا جديدا مهما، وغير متوقع لمشروع بِرك نورفولك".

وتقول الدكتورة بارمينتر إن هذا العام كان "رائعا" بالنسبة للنباتات، حيث شهد العديد من الاكتشافات غير العادية.

وتُرجع ذلك جزئيا إلى الوباء، مع خروج المزيد من الناس في نزهات المشي المحلية.

وتقول: "أعتقد أنه (الاكتشاف) علمنا أن نُقدِّر الأشياء المحلية الخاصة بنا، فضلا عن الأشياء الفاتنة والغريبة".

هذا المحتوى مطبوع من موقع الشروق

Copyright © 2021 ShoroukNews. All rights reserved