نهائي مبكر.. مصر والمغرب تطمحان للمربع الذهبي في مواجهة قوية بأمم إفريقيا

آخر تحديث: الأحد 30 يناير 2022 - 6:47 ص بتوقيت القاهرة

إبراهيم سعيد

الفراعنة يبحثون عن «كهربا» لاستكمال الرحلة التي ظلت 11000 يوم

المغرب يحلم بالتأهل للمرة الأولى منذ 18 عاما.. واستمرار سجل اللاهزيمة للقاء الـ 17 على التوالي

تتجه أنظار عشاق كرة القدم عامة والعربية على وجه التحديد، اليوم الأحد لملعب "أحمدو أهيدجو" بمدينة ياوندي الكاميرونية الذي سيستضيف مواجهة "الفراعنة" و"أسود الأطلس"، في ديربي العرب ضمن الدور ربع النهائي من كأس الأمم الإفريقية.

وبينما يمر أمس السبت الذكرى الخامسة لآخر لقاء جمع بين المنتخبين في تاريخ مواجهاتهما المباشرة، حينما التقيا بالدور ذاته لنسخة المسابقة بالجابون عام 2017، والتي حسمها منتخب مصر لصالحه بالفوز بهدف نظيف لنجمه محمود عبدالمنعم (كهربا) في الدقائق الأخيرة، يتجدد الموعد بين المنتخبين مرة أخرى، أملا في بلوغ المربع الذهبي للبطولة.

وفي الوقت الذي تطمح فيه مصر، صاحبة الرقم القياسي في عدد مرات الفوز بكأس الأمم الأفريقية برصيد 7 ألقاب، للصعود للدور قبل النهائي للمرة الثانية في النسخ الثلاثة الأخيرة للمسابقة، فإن المنتخب المغربي، بطل المسابقة عام 1976، يحلم بالتواجد في هذا الدور للمرة الأولى منذ 18 عاما، حيث لم يبلغ هذا الدور منذ أن صعد للنهائي لآخر مرة بنسخة المسابقة عام 2004 التي أقيمت في تونس.

وبعد تأهله "غير المقنع" للأدوار الإقصائية في البطولة، عقب نيله المركز الثاني بترتيب المجموعة الرابعة بفوزه الباهت 1 - صفر على منتخبي غينيا بيساو والسودان، وخسارته بالنتيجة ذاتها أمام نيجيريا في مرحلة المجموعات، ظهر المنتخب المصري بشكل مغاير تماما خلال لقائه مع منتخب كوت ديفوار بدور الـ16، بعدما قدم أفضل لقاءاته في المسابقة، ليأتي صعوده لدور الثمانية بركلات الترجيح عن جدارة واستحقاق.

في المقابل، كان أداء المنتخب المغربي أكثر استقرارا في البطولة من نظيره المصري، حيث تصدر ترتيب المجموعة الثالثة برصيد 7 نقاط، بفوزه 1 - صفر على غانا و2 - صفر على جزر القمر، فيما تعادل 2 - 2 مع منتخب الغابون في ختام لقاءاته بدور المجموعات.

وفي دور الـ16، أفلت منتخب المغرب من مفاجآت نظيره المالاوي، بعدما قلب تأخره صفر - 1 في مطلع اللقاء، لفوز ثمين 2 - 1، ليعوض إخفاقه في النسخة الماضية للمسابقة، التي أقيمت بمصر عام 2019، عندما عجز عن بلوغ دور الثمانية.

ويعاني منتخب مصر من غياب حارس مرماه محمد الشناوي، الذي أصيب بشد في العضلية الخلفية خلال لقاء كوت ديفوار، لكن باقي عناصر الفريق تبدو جاهزة تماما لمواجهة المغرب، بعدما جاءت نتائج الاختبارات التي أجراها اللاعبون لفيروس كورونا سلبية.

أما المنتخب المغربي، فيغيب عنه الحارس منير المحمدي وسفيان الكرواني، بعدما جاءت نتيجة اختبارهما إيجابية، فيما تعافى فيصل فجر من إصابته بالعدوى، والتي تسببت في غيابه عن لقاء مالاوي.

وفي الوقت الذي يعاني خلاله البرتغالي كارلوس كيروش، مدرب المنتخب المصري من الانتقادات، منذ توليه مسؤولية الفريق في سبتمبر الماضي، رغم نجاح منتخب "الفراعنة" في بلوغ المرحلة النهائية للتصفيات الأفريقية المؤهلة لكأس العالم في قطر هذا العام، فإن الأمر ينطبق ذاته على البوسني وحيد خليلودزيتش، مدرب المنتخب المغربي، الذي طالته الانتقادات أيضا، رغم النتائج الرائعة التي حققها مع منتخب "أسود الأطلس".

ولم تكن تلك الانتقادات بسبب سوء إدارته للمباريات، ولكن بسبب استبعاده الثنائي حكيم زياش ونصير مزراوي، نجمي تشيلسي الإنجليزي وأياكس أمستردام الهولندي، من البطولة الحالية لأسباب تأديبية، لكن فريقه كان عند حسن الظن بعدما واصل نتائجه الجيده في المسابقة.

ويطمع خليلودزيتش، الذي قاد منتخب الجزائر لدور الـ16 بكأس العالم في البرازيل عام 2014، في استمرار سجله الخالي من الهزائم في المباريات الرسمية مع منتخب المغرب، ففي 16 لقاء رسميا خاضه مع الفريق سواء بتصفيات بطولتي كأس العالم وأمم أفريقيا وكذلك في المسابقة الحالية، حقق الفريق 13 انتصارا مقابل 3 تعادلات.

وبصفة إجمالية، وباحتساب اللقاءات الودية أيضا، حقق منتخب المغرب تحت قيادة خليلودزيتش، 17 فوزا و6 تعادلات وخسارة وحيدة في 24 لقاء، حيث جاءت الهزيمة الوحيدة في 15 أكتوبر 2019، حينما خسر 2 - 3 أمام منتخب الغابون في لقاء ودي.

وحينما يلتقي المنتخبان المصري والمغربي في أمم إفريقيا، فاعلم أن احتمالية أن يرفع أحدهما كأس البطولة مرتفعة، الأمر تكرر 4 مرات خلال 6 نسخ سابقة، وكاد أن يصيب في الخامسة.

وكانت أول مواجهة بين الفريقين خلال نسخة 1976، إذ كانت البطولة تضم 8 فرق مقسمة على مجموعتين، ويلعب الأول والثاني من كل مجموعة في مجموعة نهائية لتحديد البطل.

وفازت المغرب على مصر في المجموعة الأخيرة بهدفين لهدف، ثم كررت فوزها على نيجيريا وتعادلت مع غينيا لتتوّج باللقب الأول والأخير في تاريخها.

وبعد 10 أعوام، تواجه المنتخبان في نصف نهائي نسخة 1986، وفازت مصر بهدف نظيف أحرزه طاهر أبو زيد من تسديدة قوية، ثم انتصرت على الكاميرون في النهائي بركلات الترجيح لتحصد نجمتها الإفريقية الثالثة.

وخلال نسخة 1998 المقامة في بوركينا فاسو، تواجه المنتخبان خلال آخر مباريات المجموعة الرابعة، وانتصرت المغرب بهدف لا يُنسى من مصطفى حاجي في الدقيقة الأخيرة، كان الوحيد الذي سكن شباك نادر السيد طوال البطولة، قبل أن تكمل مصر مشوراها إلى النهائي وتفوز بالكأس الرابعة على حساب جنوب إفريقيا بهدفين نظيفين في النهائي.

عرفت مصر الفوز على المغرب مرتين فقط خلال 6 مواجهات سابقة في كأس أمم إفريقيا، كانت الأولى في نصف نهائي نسخة 1986 بهدف نظيف عن طريق طاهر أبو زيد، ثم انتظر المصريون حتى نسخة 2017، أي بعد مرور ما يزيد عن 11000 يوم، 11276 تحديدًا (30 عامًا و10 أشهر و12 يومًا) ليشاهدوا تسديدة محمود كهربا وهي تجلب الانتصار الثاني للفراعنة على أسود الأطلس في بطولات إفريقيا.

وكادت المفارقة أن تستمر خلال نسخة 2017 بعدما وصلت مصر للمباراة النهائية، وانتصرت على المغرب في ربع النهائي بهدف نظيف، لكن ثنائية نيكولاس نكولو وفينسنت أبوبكر أهدت اللقب للكاميرون.

 

هذا المحتوى مطبوع من موقع الشروق

Copyright © 2026 ShoroukNews. All rights reserved