طارق عبد الجابر يجيب عبر لايف الشروق .. لماذا أصبح مراسل التليفزيون المصري من فلسطين المحتلة الشيف طارق؟
آخر تحديث: الأحد 1 مايو 2022 - 12:01 ص بتوقيت القاهرة
ياسمين سعد
"كان معكم طارق عبد الجابر، مراسل التليفزيون المصري من فلسطين المحتلة"، جملة استطاع أن يخلق منها الإعلامي طارق عبد الجابر ماركة مسجلة باسمه، ليصبح من خلالها واحدا من أشهر مراسلي التليفزيون المصري على مر السنوات.
تغيب عبد الجابر عن شاشات التليفزيون لعدة سنوات، ليفاجئ الجمهور بخلعه لعباءة المراسل الحربي الذي قام بتغطية أحداث أهم مناطق النزاعات في العالم، ويرتدي بدلا منها بذلة الشيف ليصبح الشيف طارق، فما هو سبب تحول عبد الجابر من وقوفه في نار الحرب، إلى وقوفه أمام نار البوتوجاز؟ وما هي أفضل ذكرياته عن التقارير التي أعدها في فلسطين وغيرها من مناطق النزاع؟ وهل سيكمل طارق عبد الجابر حياته كشيف؟.
كل هذه الأسئلة وأكثر، أجبنا عليها خلال حوار أجرته الشروق أول أمس الخميس مع الإعلامي طارق عبد الجابر، وذلك في بث مباشر أذيع على صفحة الشروق على الفيس بوك، وفيما يلي نعرض أهم تصريحات التي قالها عبد الجابر في بث الشروق المباشر.
فاجأ عبد الجابر جمهوره العريض بعودته على شاشة التليفزيون مطلع شهر رمضان كشيف، حتى أنه تصدر ترند مواقع التواصل الاجتماعي مع أول بث لحلقات برنامجه الجديد الشيف طارق، وعن هذه العودة غير المتوقعة قال عبد الجابر، "كنت سأعود إلى التليفزيون من خلال برنامج المراسل، وهو برنامج وثائقي به ماتريال عن جميع الأحداث التي عايشتها خلال تغطيتي لأماكن النزاعات، ولكن طلبت مني مدام سميرة مديرة قناة الشمس أن أعود للناس ببرنامج طهي مختلف، وذلك لأنها تعلم أنني ماهر في الطهي، على أن يتم عرض برنامج المراسل بعد شهر رمضان الكريم".
وأكمل، "شعرت بالخوف في البداية من فكرة عودتي للجمهور ببرنامج طهي، ولكن ساعدني على تجاوز مخاوفي فريق عمل قناة الشمس، وكانت المفاجأة بالنسبة لي أنني أصبحت تريند، واندهشت بتفاعل الجمهور الكبير معي بسبب الموضوعات الاجتماعية التي ناقشتها في برنامج الشيف، ووصلتني العديد من الرسائل لسيدات يطلبن مناقشة مشاكلهمن مثل مشكلات الطلاق وغيرها، ووقتها شعرت بأنني نجحت في تغيير شكل المطبخ، فبدلا من أن تقتصر برامج الطبخ على معرفة وصفات الأطباق، أصبحت أيضا تناقش قضايا مجتمعية هامة".
وعن اختلاف طبيعة جمهوره الحالي كشيف عن جمهوره خلال عمله كمراسل حربي، قال عبد الجابر، "أنا انسان لديّ عائلة وأصدقاء، أرى في حياتهم ما أناقشه في البرنامج، ففي حلقة من الحلقات ناقشت موضوع ضرورة تعليم الأم لابنتها الطهي قبل الزواج، وتذكرت وقتها زوجة عمي التي كادت أن تطلق بسبب عدم تعلمها الطهي، وكانت مشكلتها حقيقية وكبيرة، فالأم يجب أن تعلم ابنتها الطبخ حتى لا تتعرض لهذا الموقف، فتعليم الطبخ هام جدا جدا، أقرب طريق لقلب الرجل معدته".
بالرغم من سفره لعشرات البلدان حول العالم وتذوقه لمئات الأطباق العالمية، إلا أنه يفضل عبد الجابر الطعام المصري على بقية الأطعمة، فلم يسعى إلى جلب أطباق عالمية إلى المطبخ المصري، بل أوضح للشروق أنه عاشق لمصر بكل تفاصيلها، وعلى رأس هذه الأطعمة الفول، وأكمل قائلا، "تم حجزي مؤخرا في المستشفى لمدة شهرين بسبب أزمة صحية في الرئة، كل ما كنت أفكر فيه وقتها، هو أن أكل طبق بصارة بعد الخروج من المستشفى، فالجلوس على الطبلية، ودش البصل، وتناول المحشي وشم طشة الملوخية أمور لا تعوض، وأنا ماهر في طبخ كل هذه الأكلات بجانب المكرونات".
أرجع عبد الجابر مهارته في الطهي إلى والدته رحمها الله، موضحا إنها أرادت أن تعلمه أساسيات الطهي حتى لا تتأثر حياته إذا أصبح وحيدا في الحياة، ويكون قادرا دوما على الاعتماد على نفسه، حيث قرر عبد الجابر منذ بداية حياته التركيز على النجاح في عمله كمراسل حربي، فلم يتزوج، والآن وهو في الـ55 من عمره، لم يندم أبدا على اتخاذه لهذا القرار.
أوضح عبد الجابر لـ"الشروق" أن برنامج الشيف سيكون موسميا، حيث سيتم تقديمه في شهر رمضان من كل عام، مشيرا إلى أنه ليس شرطا أن يعود البرنامج على الشاشة ويكون من تقديمه، بل من الممكن أن يقدمه إعلامي آخر، فالمهم بالنسبة له تقديم برامج الطهي للمصريين بشكل مختلف.