الأوقاف توضح أحكام اليوم الثالث عشر من ذي الحجة والرمي وطواف الوداع
آخر تحديث: السبت 30 مايو 2026 - 3:42 م بتوقيت القاهرة
فهد أبو الفضل
نشرت وزارة الأوقاف منشورا جديدا عبر منصتها الرقمية وصفحاتها على مواقع التواصل الاجتماعي، تناولت فيه مشروعية أيام التشريق وأبرز الأحكام الفقهية المتعلقة باليوم الثالث عشر من ذي الحجة.
وأوضحت الوزارة أن اليوم الثالث عشر من ذي الحجة يشمل عددا من الأعمال والمناسك التي يؤديها الحجاج في ختام رحلتهم الإيمانية.
أيام التشريق
وقالت الوزارة إن أيام التشريق هي الأيام الثلاثة التي تلي يوم النحر، وهي الحادي عشر والثاني عشر والثالث عشر من ذي الحجة.
وأوضحت أنها تعرف بالأيام المعدودات التي ورد ذكرها في قوله تعالى: ﴿وَاذْكُرُوا اللَّهَ فِي أَيَّامٍ مَعْدُودَاتٍ﴾، كما وصفها النبي صلى الله عليه وسلم بقوله: «أيام التشريق أيام أكل وشرب وذكر لله».
حكم المبيت والرمي في اليوم الثالث عشر
وأوضحت الوزارة أن الفقهاء اختلفوا في حكم المبيت بمنى والرمي في اليوم الثالث عشر.
ويرى الشافعية والحنابلة أن من أدركه غروب شمس اليوم الثاني عشر وهو داخل حدود منى لزمه المبيت والرمي في اليوم التالي.
بينما يرى الحنفية أن العبرة بطلوع فجر اليوم الثالث عشر، فمن أدركه الفجر وهو بمنى لزمه الرمي.
وقت رمي الجمرات وصفته
وأضافت الوزارة أن الفقهاء اختلفوا كذلك في آخر وقت يصح فيه رمي الجمرات، فذهب الحنفية إلى أن من أخر الرمي عن يومه لزمه دم.
بينما يرى الشافعية والحنابلة أن وقت الرمي يمتد حتى غروب شمس اليوم الثالث عشر، ويجوز تدارك الرمي خلال هذه المدة.
وأكدت الوزارة أن الحاج يرمي الجمرات الثلاث بالتتابع، فيبدأ بالجمرة الصغرى بسبع حصيات مع الدعاء، ثم الجمرة الوسطى بسبع حصيات مع الدعاء، ثم جمرة العقبة الكبرى بسبع حصيات دون الوقوف عندها للدعاء.
وقت ذبح الأضاحي والهدايا
وأشارت الوزارة إلى أن جمهور الفقهاء من الحنفية والمالكية والحنابلة يرون أن وقت ذبح الأضاحي والهدايا ينتهي بغروب شمس اليوم الثاني عشر من ذي الحجة.
بينما يرى الشافعية امتداد وقت الذبح حتى غروب شمس اليوم الثالث عشر، وهو آخر أيام التشريق.
طواف الوداع والإفاضة
وأضافت الوزارة أن الفقهاء انقسموا بشأن حكم طواف الوداع إلى قولين مشهورين.
وذهب الحنفية والشافعية والحنابلة في المعتمد إلى وجوبه، استنادا إلى حديث: «لا ينفرن أحد حتى يكون آخر عهده بالبيت».
بينما ذهب المالكية وبعض أهل العلم إلى أنه سنة، ولا يترتب على تركه دم أو بطلان للحج.
وأوضحت الوزارة أن جمهور الفقهاء اتفقوا على أن طواف الإفاضة ركن من أركان الحج لا يسقط عن الحاج، ولا يفوت بانتهاء أيام النحر أو التشريق، بل يبقى واجبا في ذمته حتى يؤديه.
وأشارت إلى أن الشافعية والحنابلة لا يرون وجوب دم على من أخر طواف الإفاضة، وإن كان التأخير خلاف الأولى.
بينما يرى الحنفية والمالكية وجوب دم على من أخره عن أيام النحر، مع ضرورة العودة إلى مكة لأدائه إذا غادر قبل الطواف.
الذكر والدعاء في ختام المناسك
وأضافت الوزارة أن اليوم الثالث عشر من ذي الحجة يعد فرصة عظيمة للإكثار من الذكر والدعاء، امتثالا لأمر الله تعالى بذكره بعد قضاء المناسك.
وأشارت إلى استحباب الدعاء وسؤال الله خير الدنيا والآخرة، والإكثار من التكبير الذي ينتهي وقته المقيد بصلاة عصر اليوم الثالث عشر.
وأكدت الوزارة أن اليوم الثالث عشر من ذي الحجة يمثل ختام مناسك الحج وأيام التشريق، داعية الحجاج إلى الحرص على أداء المناسك وفق أحكامها الشرعية، والإكثار من الذكر والدعاء وشكر الله تعالى على ما منّ به عليهم من إتمام هذه الشعيرة العظيمة.