ماذا دار في المباحثات العسكرية اللبنانية الإسرائيلية في البنتاجون؟

آخر تحديث: السبت 30 مايو 2026 - 10:44 ص بتوقيت القاهرة

الأناضول

كشفت مصادر إسرائيلية أن تل أبيب رفضت خلال المفاوضات الجارية بوساطة أمريكية ، طلبا من بيروت بانسحاب القوات الإسرائيلية من جنوب لبنان.

-إسرائيل ترفض الانسحاب من جنوب لبنان

ونقلت هيئة البث الإسرائيلية الرسمية عن مسئولين إسرائيليين "لم تسمهم"، قولهم، إن بيروت "طالبت خلال محادثات عقدت بين ممثلين عسكريين من الجانبين برعاية أمريكية بانسحاب إسرائيل من جنوب لبنان، إلا أن إسرائيل أبلغت الوسطاء بأنها لن تنسحب طالما بقي تهديد في المنطقة".

وأضافت الهيئة أن المباحثات تناولت إمكانية التوصل إلى اتفاق أوسع لوقف إطلاق النار يشمل معالجة ملف سلاح "حزب الله" اللبناني.

وفي تطور متصل، أفادت تقارير إعلامية لبنانية بأن الوفدين العسكريين الإسرائيلي واللبناني لا يجريان اتصالات مباشرة، مؤكدة أن جميع الرسائل تمر عبر الوسيط الأمريكي.

كما طالبت بيروت، وفقا لذات التقارير، بتوضيحات بشأن مصطلحات تستخدمها إسرائيل لتبرير عملياتها العسكرية، مثل "الخطر الملموس" و"الرد على التهديد".

-إسرائيل تطالب بتعاون مع الجيش اللبناني لنزع سلاح حزب الله

وأضافت التقارير أن إسرائيل تطالب بإقامة آلية اتصال مباشرة بين الجيشين والتعاون في ملف نزع سلاح "حزب الله"، بينما يرفض الجانب اللبناني أي تنسيق مباشر، ويشدد على أن الأولوية تتمثل في وقف الهجمات الإسرائيلية والالتزام بالوساطة الأمريكية.

-مطالب إسرائيلية بتفكيك درونز حزب الله

كما ذكرت هيئة البث الإسرائيلية أن الوفد العسكري الإسرائيلي ركز خلال المحادثات على ملف الطائرات بدون طيار "الدرونز" التابعة لـ"حزب الله" والمنشآت العسكرية الواقعة شمال نهر الليطاني، وقدموا خرائط لمواقع قالوا إنها تابعة للحزب، مطالبين الجيش اللبناني بالتحرك لتفكيكها ومصادرة أسلحتها.

وانتهت جولة المباحثات العسكرية بين لبنان وإسرائيل، في وقت متأخر أمس الأول، بعد اجتماع استمر أكثر من 9 ساعات داخل مقر وزارة الحرب الأمريكية "البنتاجون" غرب العاصمة واشنطن.
وانعقد اللقاء الأمني في مقر البنتاجون، استباقا لجولة مفاوضات جديدة بين بيروت وتل أبيب الثلاثاء والأربعاء المقبلين.

وسبق أن عقد الجانبان اللبناني والإسرائيلي 3 جولات محادثات بالعاصمة الأمريكية في 14 و23 أبريل الماضي، والأخيرة في 14 و15 مايو الجاري، في إطار مسار تفاوضي ترعاه واشنطن.

من جانبها، أفادت قناة "الجديد" اللبنانية نقلا عن مصادر عسكرية لبنانية، بأن "إسرائيل تطلب تطبيعًا أمنيا، لكن هذا الأمر مرفوض من جهة لبنان لأن أي قرار من هذا النوع هو قرار سياسي وليس عسكريا".
إلى ذلك، انتقد مسئولون أمنيون إسرائيليون، حديث رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، عن تجاوز الجيش الإسرائيلي شمال نهر الليطاني، معتبرين أنه يعرّض القوات للخطر، ويأتي في إطار حملته الانتخابية.

-لماذا أثارت تصريحات نتنياهو غضب المؤسسات الأمنية؟

وقالت هيئة البث الإسرائيلية إن "حالة من الغضب سادت أوساط المؤسسة الأمنية عقب تصريحات أدلى بها نتنياهو وتحدث فيها عن نشاط عسكري إسرائيلي شمال الليطاني، في وقت تتسم فيه العمليات على الجبهة اللبنانية بحساسية أمنية عالية".

ونقلت الهيئة عن مسئولين أمنيين إسرائيليين قولهم إن "الكشف عن هذه الأنشطة لا يحقق فائدة عملياتية، وقد يوفر معلومات يمكن أن تؤثر على سلامة القوات المنتشرة في الميدان".

ووصف المسئولون الإسرائيليون، الخطوة بأنها "غير ضرورية وتعرّض القوات للخطر". وأضافوا أن تصريحات نتنياهو، "جزء من حملته الانتخابية المقبلة".

ويواصل جيش الاحتلال الإسرائيلي هجماته على لبنان ضمن خروقاته اليومية لاتفاق وقف إطلاق النار الساري منذ 17 أبريل الماضي، والممدد حتى مطلع يوليو المقبل.

ومنذ 2 مارس الماضي، تشن إسرائيل عدوانا موسعا على لبنان خلّف 3 آلاف و355 شهيدا و10 آلاف و95 جريحا، بالإضافة إلى أكثر من مليون نازح، وفق أحدث المعطيات الرسمية.

هذا المحتوى مطبوع من موقع الشروق

Copyright © 2026 ShoroukNews. All rights reserved