مشروع قانون لتنظيم السياحة الصحية في مصر

آخر تحديث: السبت 30 مايو 2026 - 6:08 م بتوقيت القاهرة

رؤى العزب

• مرشد لـ«الشروق»: مصر تمتلك مقومات طبيعية وطبية تؤهلها لتصبح مركزًا عالميًا للسياحة العلاجية والاستشفائية

تقدّم مجدى مرشد، وكيل لجنة الشئون الصحية بمجلس النواب، بمشروع قانون لإنشاء هيئة قومية لتنظيم السياحة الصحية فى مصر، بهدف استغلال المقومات الطبيعية والطبية التى تمتلكها الدولة وتحويلها إلى مصدر رئيسى لجذب العملة الصعبة وتنشيط الاقتصاد الوطنى.

وأوضح مرشد، فى تصريحات لـ«الشروق»، أن مصر تمتلك ثروات طبيعية نادرة تؤهلها لتكون من أكبر دول العالم فى مجال السياحة الاستشفائية، لافتا إلى أن هناك نحو 1365 بئرًا طبيعية منتشرة فى أنحاء الجمهورية، تحتوى على أملاح معدنية وكبريت وعناصر علاجية تُستخدم فى علاج الأمراض الجلدية والروماتيزم والصدفية وأمراض المفاصل، وغيرها من الأمراض المزمنة.

وأشار إلى أن مشروع القانون يستهدف استثمار هذه الموارد بصورة منظمة، من خلال إنشاء هيئة قومية متخصصة تتولى الإشراف الكامل على قطاع السياحة الصحية، بما يشمل السياحة العلاجية والسياحة الاستشفائية، مؤكدًا أن هذا القطاع أصبح عالميًا من أهم مصادر الدخل القومى للعديد من الدول.

وأضاف أن مصر تمتلك مقومات طبيعية متعددة لا تتوافر فى كثير من دول العالم، من بينها الرمال السوداء ذات الخصائص العلاجية، وأكواخ الملح الموجودة فى سيناء، إلى جانب المناخ المعتدل والشمس والشواطئ والواحات الطبيعية التى يمكن استغلالها فى برامج العلاج الطبيعى والاستشفاء.

وأوضح أن العديد من الدول نجحت فى تحقيق عوائد اقتصادية ضخمة من هذا النوع من السياحة، مثل الأردن وتايلاند والتشيك وبلغاريا، لافتًا إلى أن الأردن استطاعت تحقيق مكانة عالمية كبيرة اعتمادًا على البحر الميت فقط، فى حين تمتلك مصر إمكانيات أكبر بكثير لم يتم استغلالها حتى الآن بالشكل الأمثل.

وقال إن السياحة الاستشفائية من أهم مصادر الدخل فى العالم، موضحًا أن السائح يأتى خصيصًا للعلاج الطبيعى باستخدام المياه الكبريتية والأملاح المعدنية والعلاج بالشمس والرمال، وينفق مبالغ كبيرة بالعملة الأجنبية خلال فترة إقامته داخل الدولة.

وأكد أن مشروع القانون لا يقتصر فقط على السياحة الاستشفائية، بل يشمل كذلك تنظيم السياحة العلاجية من خلال استغلال المستشفيات المصرية الكبرى والكفاءات الطبية المتميزة لاستقبال المرضى من الخارج، وإجراء العمليات الجراحية والعلاجات المختلفة داخل مصر، خاصة أن تكلفة العلاج فى مصر أقل كثيرًا من دول أخرى.

وأشار إلى أن تركيا تُعد نموذجًا ناجحًا فى هذا المجال، حيث تعتمد بصورة كبيرة على السياحة العلاجية، مؤكدًا أن مصر تمتلك مستشفيات وأطباء على مستوى عالٍ يمكنهم المنافسة بقوة على المستويين الإقليمى والدولى.

وأوضح أن الهيئة القومية المقترحة ستتولى مسئولية اعتماد المنشآت والأماكن العلاجية والاستشفائية، ومنح التراخيص، ووضع معايير التشغيل والجودة، بالإضافة إلى الترويج والتسويق للسياحة الصحية المصرية داخل وخارج البلاد.

وأضاف وكيل لجنة الصحة بالنواب، أن الهيئة ستضم ممثلين عن عدد من الوزارات والجهات المعنية، من بينها وزارات الصحة والسياحة والخارجية والداخلية، فضلًا عن نقابات الأطباء والتمريض والسياحيين، لضمان التكامل بين الجوانب الطبية والسياحية والتنظيمية والأمنية.

وشدد على أهمية وجود تمثيل لوزارتى الخارجية والداخلية داخل الهيئة المقترحة، بهدف تسهيل إجراءات دخول المرضى والسائحين القادمين من الخارج، مع ضمان وجود تنظيم ورقابة مناسبة تتماشى مع طبيعة هذا القطاع.

وأشار إلى أن مشروع القانون يتضمن مواد تفصيلية تحدد اختصاصات الهيئة وآليات عملها، ودورها فى اعتماد المنشآت والتسويق الدولى وتنشيط القطاع ووضع الضوابط المنظمة للسياحة الصحية فى مصر.

وأكد أن هناك العديد من المناطق المصرية التى تمتلك إمكانيات استشفائية كبيرة، من بينها الواحات وسيوة وحلوان وأسوان والعين السخنة وسفاجا ومطروح، موضحًا أن بعض الآبار الطبيعية فى سيوة تصل درجة حرارة مياهها إلى 67 درجة مئوية طوال العام، وتُستخدم فى علاج أمراض الروماتيزم والروماتويد والمفاصل.

ولفت أن مصر تمتلك شواطئ متميزة على البحر الأحمر والبحر الأبيض المتوسط، بالإضافة إلى الواحات الغنية بالموارد الطبيعية، مؤكدًا أن هذه المقومات تمثل ثروة قومية يمكن أن تدر مليارات الدولارات سنويًا إذا جرى استغلالها بصورة صحيحة.

هذا المحتوى مطبوع من موقع الشروق

Copyright © 2026 ShoroukNews. All rights reserved