جامعة القاهرة تبحث تعاونا أكاديميا وطبيا بين قصر العيني وجامعة شنغهاي جياو تونغ
آخر تحديث: السبت 30 مايو 2026 - 10:57 ص بتوقيت القاهرة
عمر فارس
تلقى الدكتور محمد سامي عبد الصادق، رئيس جامعة القاهرة، تقريرا حول زيارة وفد كلية طب قصر العيني إلى جمهورية الصين الشعبية، تلبية لدعوة من جامعة جاو تانج بشنغهاي، وفي إطار مساعي الجامعة الصينية لتوسيع شبكة علاقاتها العلمية والطبية مع كبرى جامعات الشرق الأوسط المرموقة، واستكشاف آفاق التعاون الأكاديمي والطبي ذات الجدوى.
وأكد الدكتور محمد سامي عبد الصادق حرص جامعة القاهرة على الارتقاء بمنظومتها التعليمية والبحثية والطبية، وتطبيق أعلى المعايير العالمية من خلال مد جسور التعاون والشراكات الأكاديمية الدولية، لافتا إلى أن التعاون بين قصر العيني وجامعة شنغهاي جياو تونغ لا يمثل مجرد تعاون علمي فقط، بل يجسد أيضا جسرا يربط بين حضارتين عظيمتين تعملان معا من أجل مواجهة التحديات الصحية العالمية وخدمة الإنسانية، بما يعزز القدرة التنافسية للجامعة على المستويين الإقليمي والدولي.
وأضاف رئيس جامعة القاهرة أن كلية طب قصر العيني تعد أحد الصروح الأكاديمية والطبية العريقة في المنطقة، وتمتلك تاريخا مميزا وروابط تاريخية مشتركة مع الجانب الصيني في مجال مكافحة الأمراض المعدية والأوبئة، وفي مقدمتها معركة مكافحة البلهارسيا التي بدأت باكتشاف الطفيل المسبب للمرض في قصر العيني في القرن التاسع عشر، بما شكل علامة فارقة في طب المناطق الحارة، وتوجت بتنفيذ حملات ناجحة للصحة العامة.
وأكد أن هذا التاريخ المشترك يخلق أساسا قويا ومستداما للتعاون الأكاديمي والبحثي الحالي والمستقبلي بين المؤسستين العريقتين، اللتين تشتركان في التزام عميق بالتعليم الطبي والبحث العلمي والرعاية الصحية.
وفد قصر العيني في الصين
ومن جانبه، أوضح الدكتور حسام صلاح، عميد كلية طب قصر العيني، أن الوفد المصري الذي أوفدته الكلية ضم الدكتور عبد المجيد قاسم، وكيل الكلية لشئون الدراسات العليا والبحوث، والدكتور هاني العسلي، نائب المدير التنفيذي للمستشفيات لشئون المالية، والدكتور هشام زايد، مدير مستشفى المنيل التخصصي.
وأشار عميد كلية طب قصر العيني إلى أن الوفد حظي باستقبال حافل من الدكتور جوانج نينج، رئيس جامعة جاو تانج، ولفيف من الأساتذة والأطباء والإداريين بالجامعة الصينية.
وشدد الدكتور حسام صلاح على أن الكلية تضع في مقدمة أولوياتها صياغة مسارات جديدة للتميز الأكاديمي والبحثي عبر الانفتاح المدروس على البرامج التعليمية المتقدمة عالميا.
وأكد أن المباحثات مع الجانب الصيني عكست رغبة صادقة وتوافقا كبيرا في الرؤى لبناء شراكات مستدامة، تدعم تطلعات قصر العيني في الريادة الدولية، وتسهم بفاعلية في تطوير وتحديث المنظومة الطبية، بما يخدم المجتمع الأكاديمي والصحي.
البرنامج الفرنسي وتبادل الخبرات
وفي سياق متصل، أشار الدكتور عبد المجيد قاسم، وكيل الكلية لشئون الدراسات العليا والبحوث، إلى أن الوفد المصري استعرض خلال الزيارة رؤيته للفرص المتاحة للتعاون الأكاديمي والطبي.
وأوضح أن المباحثات تطرقت إلى «البرنامج الفرنسي» الذي جرى إدخاله مؤخرا في قصر العيني، خاصة في ظل وجود برنامج مماثل له في جامعة شنغهاي، مما يفتح آفاقا واعدة لتبادل الخبرات وتطوير البرامج المشتركة بين الجانبين، بما يواكب متطلبات الجودة والاعتماد العالمية، ويسهم في تحسين جودة التعليم والبحث العلمي.
ومن جهته، لفت الدكتور هاني العسلي، نائب المدير التنفيذي للشئون المالية، إلى أهمية دراسة آليات تنظيمية محكمة لتفعيل هذه الشراكات الدولية، وضمان استدامتها ونجاحها على المدى الطويل، بما يحقق العائد الأكاديمي المستهدف.
تعاون في التدريب والرعاية الصحية
وأكد الدكتور هشام زايد، مدير مستشفى المنيل التخصصي، أن الوفد أجرى زيارة ميدانية تفصيلية للمستشفى الجامعي بشنغهاي، حيث رحب الأساتذة والأطباء الصينيون بالتعاون المباشر.
وبحث الجانبان فرص تبادل الخبرات الإكلينيكية، وتدريب الكوادر الطبية والتمريضية المشتركة، والاطلاع على أحدث النظم الإدارية والتقنيات العلاجية المطبقة في المستشفيات الجامعية الصينية، لتعزيز جودة الرعاية الصحية.