الداخلية السورية: تورط أمجد يوسف سفاح التضامن بمقتل أطفال الطبيبة رانيا العباسي

آخر تحديث: السبت 30 مايو 2026 - 9:49 م بتوقيت القاهرة

وكالة الأناضول

• التحقيقات أظهرت تورط أمجد يوسف في قضية الطبيبة رانيا العباسي التي تم توثيق وفاة 6 من أطفالها بسجون النظام المخلوع بعد اختفائهم في 2013

أعلنت وزارة الداخلية السورية، السبت، عن تورط أمجد يوسف، سفّاح مجزرة حي التضامن بالعاصمة دمشق، في حادثة اختفاء أطفال الطبيبة رانيا العباسي، بعد ثبوت مقتلهم.

وفي وقت سابق السبت، أعلنت الهيئة الوطنية للمفقودين في سوريا، توثيقها وفاة 6 أطفال للطبيبة رانيا العباسي، في سجون النظام المخلوع، بعد اختفائهم منذ اعتقالهم بالعاصمة دمشق في 2013.

وأمجد يوسف، هو المتهم الرئيسي في مجزرة حي التضامن، التي وقعت بدمشق في 16 أبريل 2013، وقُتل فيها 41 مدنيا، وتم إلقاؤهم في حفرة كبيرة، وعُثر لاحقا على عظام بشرية بالمنطقة، وفقا لما رصدته عدسة الأناضول في 20 ديسمبر 2024.

وتم إلقاء القبض على يوسف، في أبريل الماضي، وأعرب السوريون حينها عن فرحتهم بذلك، وطالبوا بإنزال "الجزاء العادل" بحق شخص طالما انتظروه خلف القضبان، بعدما ارتكب تلك المجزرة بدم بارد.

وقالت الوزارة، في بيان، إنه "ضمن التحقيقات الجارية في قضية اختفاء أطفال الدكتورة رانيا العباسي، توصلت وزارة الداخلية، من خلال التحقيقات التي أجرتها مع عدد من الموقوفين، إلى معلومات وأدلة تفيد بمقتل الأطفال على يد مجموعات وميليشيات تابعة للنظام البائد".

وتابعت: "كما قامت الهيئة الوطنية للمفقودين، بمشاركة وزارة الداخلية مقاطع فيديو ومعلومات متصلة بالقضية، أسهمت في دعم مجريات التحقيق وتعزيز الأدلة المتوفرة".

وأوضحت الوزارة أن التحقيقات الأولية أظهرت "تورط المدعو أمجد يوسف في هذه الجريمة، فيما تواصل الجهات المختصة استكمال التحقيقات وجمع الأدلة وملاحقة بقية المتورطين المحتملين، تمهيداً لاتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة بحقهم".

وأضافت أنها "ستطلع الرأي العام على أي مستجدات أو نتائج جديدة فور استكمال الإجراءات والتحقيقات الجارية، بما يضمن إظهار الحقيقة كاملة وتحقيق العدالة للضحايا وذويهم".

ووفقا لوسائل إعلام محلية، فإن رانية العباسي، ولدت عام 1970، وهي طبيبة أسنان سورية وبطلة عربية ودولية في الشطرنج.

واختفت العباسي، قسرا على يد المخابرات العسكرية، إبان حكم بشار الأسد، مع زوجها عبد الرحمن ياسين، وأطفالهما الـ6 في 2013، بعد اعتقالهم بدمشق، ولم يُعرف مكان اعتقالهم أو احتجازهم، وانقطعت المعلومات عنهم منذ اختفائهم.

وتقول تقارير حقوقية إن الطبيبة اعتقلت مع زوجها وأطفالها بسبب دعم النازحين السوريين القادمين من مدينة حمص (وسط) إلى دمشق.

وفي وقت سابق السبت، قالت الهيئة الوطنية للمفقودين في سوريا، في بيان، إنها "توصلت إلى نتائج موثوقة ومتقاطعة تسمح باستنتاج وفاة أطفال الطبيبة رانيا العباسي، بدرجة عالية من اليقين".

ويعد ملف أطفال المعتقلين المختفين قسريا من أبرز الملفات التي تسعى الإدارة السورية الجديدة برئاسة الرئيس أحمد الشرع، إلى معالجتها ومحاسبة كافة المتورطين فيه من مسؤولي النظام البائد.

وتهدف التحقيقات الجارية إلى تتبع مصير مئات الأطفال الذين فُقدوا أثناء احتجاز آبائهم وأمهاتهم في سجون النظام السابق، أو خلال إقامتهم في دور الرعاية الحكومية.

وخلال سنوات الثورة السورية (2011- 2024) اعتقل نظام الأسد مئات آلاف المدنيين، بينهم أطفال ونساء، وزج بهم في معتقلاته، وسط شهادات عن تعرضهم لتعذيب ممنهج أدى إلى وفيات في حالات كثيرة.

وبعد سقوط نظام بشار الأسد في 8 ديسمبر 2024، تم فتح السجون، وسط صدمة كبيرة بسبب اختفاء معتقلين كثر، فيما تعرض الباقون لأساليب تعذيب ممنهج في سجون الأسد.

هذا المحتوى مطبوع من موقع الشروق

Copyright © 2026 ShoroukNews. All rights reserved