اليوم.. أرسنال يحلم بالتتويج بدوري أبطال أوروبا.. وأرسنال لتأكيد سطوته

آخر تحديث: السبت 30 مايو 2026 - 10:59 ص بتوقيت القاهرة

د ب أ

في أمسية أوروبية تبدو أقرب إلى مواجهة بين مشروعين مختلفين في فلسفة البناء الكروي، تتجه الأنظار اليوم، السبت، السابعة مساءً، إلى ملعب بوشكاش أرينا، في العاصمة المجرية بودابست، حيث يلتقي باريس سان جيرمان الفرنسي، حامل اللقب، مع أرسنال، بطل الدوري الإنجليزي، في نهائي دوري أبطال أوروبا.

ويخوض باريس سان جيرمان النهائي باعتباره حامل اللقب وصاحب أقوى خط هجوم في البطولة، بعدما سجل 44 هدفًا خلال مشواره القاري، ولكن الأهم من الأرقام أن الفريق يبدو أكثر توازنًا ونضجاً مقارنة بالسنوات السابقة، وهي النقطة التي تعكس التحوّل الكبير الذي قاده المدرب الإسباني لويس إنريكي منذ رحيل حقبة النجوم الفردية وأبرزهم الفرنسي كيليان مبابي.

باريس الحالي لا يعتمد على لاعب واحد، بل على منظومة هجومية متحركة، يقودها عثمان ديمبيلي وخفيتشا كفاراتسخيليا وديزيري دوي، مع حضور مؤثر لفيتينيا وجواو نيفيز في عملية الربط والسيطرة.

ولم يكن مشوار باريس إلى النهائي سهلًا بأي حال، حيث مر الفريق من النصف الأصعب في البطولة، وتجاوز أندية بحجم موناكو وتشيلسي وليفربول وبايرن ميونيخ. وربما كانت مواجهة بايرن في نصف النهائي هي الاختبار الأكثر تعقيداً، بعدما انتهت المواجهتان بنتيجة إجمالية 6 - 5، في صدام كشف قوة الفريق هجومياً، لكنه أظهر أيضًا أن دفاعه ليس محصنًا بالكامل تحت الضغط العالي.

ورغم أن باريس أنهى الدوري الفرنسي بخسارة شكلية أمام باريس إف سي، فإن الفريق يدخل النهائي وهو يمتلك سلسلة تهديفية ممتدة إلى 27 مباراة متتالية، ما يعكس الثبات الهجومي الكبير الذي يميز الفريق هذا الموسم، كما أن إنريكي نفسه يحظى بفرصة تاريخية للانضمام إلى قائمة المدربين الذين توجوا بثلاثة ألقاب في دوري الأبطال، إلى جانب أسماء بحجم كارلو أنشيلوتي وبيب جوارديولا وبوب بيزلي وزين الدين زيدان.

وفي المقابل، يصل أرسنال الواقعي بقيادة المدرب الإسباني ميكل أرتيتا إلى بودابست وهو يحمل رواية مختلفة تماماً، فالفريق اللندني لم يسبق له الفوز بدوري أبطال أوروبا.

ويصل أرسنال إلى بودابست وهو يحمل رواية مختلفة تماماً، فالفريق اللندني لم يسبق له الفوز بدوري أبطال أوروبا، وكانت تجربته الوحيدة في النهائي عام 2006 مؤلمة أمام برشلونة في باريس، عندما تحولت ليلة الحلم إلى واحدة من أكثر لحظات النادي قسوة.

وبعد مرور 20 عامًا تقريبًا، يعود الفريق إلى المشهد الختامي بقيادة ميكيل أرتيتا، تلميذ فينغر، لكن هذه المرة بثوب أكثر نضجًا وصلابة.

ولا يمتلك أرسنال القوة الهجومية الكاسحة التي يتمتع بها باريس سان جيرمان، لكنه يملك ما يمكن وصفه بأفضل منظومة دفاعية في البطولة، إذ لم يخسر أي مباراة أوروبية هذا الموسم، وخرج بشباك نظيفة في تسع مباريات.

والميزة الأهم لأرسنال ربما تتمثل في شخصيته الجماعية، الفريق لا يعتمد على الإيقاع الجنوني، بل على التحكم في المساحات، والضغط الذكي، والانضباط الدفاعي، مع استغلال جودة لاعبين مثل بوكايو ساكا ومارتن أوديجارد وديكلان رايس وفيكتور جيوكيريس.

الفريق الإنجليزي لم يخسر أي مباراة أوروبية هذا الموسم، وخرج بشباك نظيفة في تسع مباريات، وهو أعلى رقم بين جميع المشاركين، كما أن طريقه إلى النهائي شهد تفوقًا تكتيكيًا واضحًا على أندية مثل باير ليفركوزن وسبورتنج لشبونة وأتلتيكو مدريد.

هذا المحتوى مطبوع من موقع الشروق

Copyright © 2026 ShoroukNews. All rights reserved