في اليوم العالمي لأصدقاء الطفولة.. تعرف على تأثير الصداقة في شخصيتك

آخر تحديث: الثلاثاء 30 يونيو 2020 - 3:58 م بتوقيت القاهرة

يحتفل العالم في الـ30 من يونيو كل عام، باليوم العالمي لأصدقاء الطفولة، نظرًا لأهمية هذا النوع من الصداقات، فهي تلعب دورًا مهمًا في تكوين الشخصية وخوض التجارب المختلفة.

وتبدأ الصداقات في مرحلة الطفولة كعلاقات ملموسة تستند إلى تجارب ممتعة، ومع نمو الأطفال تتطور الصداقات إلى مفهوم أكثر تجريدًا، يقوم على التفكير المتبادل والرضا النفسي، وتؤثر صداقة الطفولة في شخصية الطفل بشكل واضح، ووفقًا لموقع "هدسون فاللي بيرنت".

وتلعب الصداقات دورا مهما ومتعدد الأوجه، في حياة الكبار من خلال مراحل نمو الطفولة والمراهقة، ويقول مثل نيجيري "امسك بصديق حقيقي بكل قوة يديك" حيث توفر الصداقات للأطفال العديد من الوظائف المهمة بما في ذلك الرفقة، والتحفيز، والدعم المادي، ودعم الشخصية، والمقارنة الاجتماعية والحميمية والمودة، حيث ينظر العديد من خبراء العلاقات إلى تطور الصداقات بشكل مشابه لمجالات التنمية البشرية الأخرى، على أنها تمر بمراحل تقدمية يمكن التنبؤ بها.

في المرحلة الأولى تقوم الصداقة للأطفال الذين يبلغون من العمر سبع سنوات أو أصغر على اعتبارات مادية أو جغرافية وهي تركز على الذات، حيث يكون الصديق هو زميل اللعب الذي يعيش في مكان قريب ولديه ألعاب كثيرة، دون الفهم لمنظور الشخص الآخر أو سماته الشخصية.

بينما في المرحلة الثانية، يبدأ الأطفال بين السابعة والتاسعة بفهم المعاملة بالمثل وتطوير الوعي بمشاعر الطفل الآخر، حيث يكون للأطفال من التاسعة إلى الثانية عشر صداقات قائمة على نمط الأخذ والعطاء، ويُنظر إلى الأصدقاء على أنهم أشخاص يساعدون بعضهم البعض، حيث يدرك الأطفال أنه يمكنهم تقييم سلوك صديقهم وأنه يمكن تقييم سلوكهم على العكس، وتبدأ الثقة في الظهور لأول مرة في هذه المرحلة، والتي تعتبر معيار الصداقات الناضجة.

أما عن مرحلة الطفولة المتأخرة، تستند أنماط الصداقة على أنشطة المشاركة مثل لعب الكرة أو ركوب الدراجات أو استخدام أجهزة الكمبيوتر، حيث تكتسب الصداقات أهمية أكثر، حيث يصبح المراهقون أكثر استقلالية عن أسرهم، ويعتمدون بشكل متزايد على الصداقات لتقديم الدعم العاطفي.

وأثبتت الدراسات أن الأصدقاء يمكنهم مساعدة بعضهم البعض على تحديد هويتهم، حيث يجب أن يشعر المراهق بالقبول والإعجاب من قبل الآخرين، خاصة خلال فترة المراهقة، حيث توفر الصداقات في هذا العمر العديد من الهياكل التنموية المطلوبة المفيدة للصحة والكفاءة النفسية، وهذا يشمل فرصًا لاستكشاف الذات وتطوير فهم أعمق للآخر، وتقديم الدعم للتعامل مع ضغوط الحياة اليومية، وتحسين المواقف تجاه المدرسة والمشاركة فيها.

وأكدت الدراسات أن أكثر من نصف الأطفال الذين تمت إحالتهم بسبب مشاكل عاطفية أو سلوكية ليس لديهم أصدقاء أو يواجهون صعوبة في التفاعل مع الآخرين، حيث تساهم الصداقات بشكل كبير في تنمية المهارات الاجتماعية، مثل احترام وجهة نظر الآخرين، وتعلم قواعد المحادثة، وتعلم السلوكيات الجنسية، كما أنها تساعد على تحديد الذات والقيمة الذاتية.

هذا المحتوى مطبوع من موقع الشروق

Copyright © 2020 ShoroukNews. All rights reserved