مورجان ستانلي يحذر من تخمة نفط عالمية ويخفض توقعات الأسعار بفضل عودة التدفقات عبر مضيق هرمز
آخر تحديث: الثلاثاء 30 يونيو 2026 - 12:41 م بتوقيت القاهرة
أميرة عاصي
• البنك يتوقع عودة سوق النفط إلى الفائض في 2027 مع ارتفاع الصادرات الأمريكية وضعف الواردات الصينية
• سعر النفط يتجه لأكبر خسارة فصلية منذ كورونا
خفّض مورجان ستانلي، توقعاته لأسعار النفط للمرة الثانية خلال أسبوعين، مع عودة التدفقات عبر مضيق هرمز بوتيرة أسرع من المتوقع، في حين يزيد ارتفاع الإمدادات الأمريكية وضعف الطلب الصيني مخاطر حدوث تخمة في السوق.
ويتوقع محللو البنك، ومن بينهم مارتين راتس، أن يبلغ متوسط سعر خام "برنت المؤرخ"، وهو معيار تسعير المعاملات الفعلية، 75 دولاراً للبرميل في الربعين الثالث والرابع، بانخفاض 15 دولاراً و5 دولارات على التوالي، وفق مذكرة بحثية.
كما خُفّضت التوقعات للفصول الأربعة من العام المقبل، مع توقع وصول سعر "برنت المؤرخ" إلى 70 دولاراً بنهاية 2027.
ويتجه النفط نحو تسجيل أكبر انخفاض ربع سنوي منذ جائحة كورونا، مع تسارع التدفقات عبر مضيق هرمز عقب إحراز تقدم بشأن اتفاق سلام، ليتخطى سعر عقود مزيج "برنت" تسوية سبتمبر الأكثر تداولاً 73 دولاراً للبرميل، فيما انخفضت العقود الآجلة للشهر الأقرب بنحو الثلث هذا الربع، في أكبر تراجع منذ 2020. وكان خام "غرب تكساس" الوسيط قرب 70 دولاراً.
وقال محللو مورجان ستانلي في المذكرة، التي أعقبت جولة سابقة من التخفيضات وردت في تقرير صدر منتصف يونيو: "يُعاد فتح المضيق بوتيرة أسرع من المتوقع، لكن العاملين اللذين يعالجان اختلال السوق، والمتمثلين في ارتفاع الصادرات الأمريكية وانخفاض الواردات الصينية، لا يزالان قائمين". وأضافوا: "مع تحول الاهتمام إلى عام 2027، تكون السوق قد عادت إلى نقطة البداية، أي إلى الفائض مجدداً".
وتدهورت العقود الآجلة لخام "برنت"، الذي يُعدّ المعيار العالمي للأسعار، بنحو 30% خلال الربع الجاري، بعدما توصلت الولايات المتحدة وإيران إلى اتفاق سلام مؤقت أتاح استئناف بعض حركة المرور عبر مضيق هرمز. ودفع هذا التحول السريع المحللين إلى إعادة النظر في توقعاتهم، إذ قلص "جولدمان ساكس غروب" أيضاً تقديراته.
ورغم تباطؤ حركة المرور في الممر البحري الحيوي خلال عطلة نهاية الأسبوع، عقب تصعيد شهد تعرض سفينتين لهجوم، ظلت هناك مؤشرات على استعداد شركات الناقلات للإبحار عبر مضيق هرمز.
ويُعدّ ذلك خطوة حاسمة نحو إعادة السوق العالمية إلى وضعها الطبيعي والإفراج عن ملايين البراميل من الإمدادات الآتية من المنطقة.
وقال مورجان ستانلي، إنه أحصى خروج 35 ناقلة نفط وغاز من الخليج العربي عبر المضيق يوم الخميس الماضي، وهي المرة الأولى التي تعود فيها الأعداد إلى نطاق يتراوح بين 30 و40 ناقلة، وهو المستوى المعتاد قبل بدء الصراع في فبراير، موضحا أن تحقيق التوازن في سوق النفط خلال 2027 يتطلب تعافي التدفقات عبر هرمز إلى نحو 65% فقط من مستويات ما قبل الصراع، أي ما يتراوح بين 11 و12 مليون برميل يومياً.
ومحت العقود الآجلة لخام برنت، التي ارتفعت إلى ذروة تجاوزت 126 دولاراً في أبريل الماضي، مكاسبها المسجلة خلال الحرب، في وقت تواصل فيه إيران والولايات المتحدة محادثات تهدف إلى إنهاء الحرب بصورة دائمة.