العربي للدراسات السياسية: ثورة 30 يونيو واجهت مشروع تفتيت المنطقة العربية والشرق الأوسط

آخر تحديث: الثلاثاء 30 يونيو 2026 - 11:18 م بتوقيت القاهرة

قال الدكتور محمد صادق إسماعيل، مدير المركز العربي للدراسات السياسية، إن خروج الملايين في ثورة 30 يونيو، مثّل مواجهة لمشروع الفوضى الخلاقة والشرق الأوسط الجديد.

وأضاف «إسماعيل»، خلال مداخلة عبر قناة «إكسترا نيوز»، أن هذا المشروع كان يستهدف تفتيت المنطقة العربية والشرق الأوسط، وخلق دول ودويلات جديدة عبر إعادة تقسيم الدول ودمج بعضها في إطار مشروع تهيمن عليه قوى عالمية ومراكز نفوذ.

وأوضح أن هذا المخطط لم يبدأ بعد أحداث عام 2011، وإنما جرى الإعداد له منذ ما بعد أحداث 11 سبتمبر 2001، عبر سياسات ودعوات هدفت إلى إعادة تشكيل المنطقة، مؤكدًا أن الثورة المصرية كانت جزءًا من مواجهة هذا الفكر، وشكلت حائط صد أمامه.

وأشار إلى أن الدولة، والجيش، بصفته أقوى الجيوش العربية، كانا الهدف الأساسي لهذه المخططات، لأن تفتيت الجيش أو إضعافه كان سيجعل مصر عرضة لهذا المشروع الكبير.

وتابع أن نجاح هذا المخطط كان سيؤدي إلى تهديد العالم العربي بأكمله، وتحويله إلى ساحة نفوذ لصراع دولي، بحيث تبقى الأسماء بينما تتغير الهويات والقوميات، مؤكدًا أن موقف مصر في 30 يونيو حال دون تنفيذ هذه المخططات.

وأكد مدير المركز العربي للدراسات السياسية، أن مصر نجحت بعد ثورة 30 يونيو في الحفاظ على حدودها الجغرافية، وصون مفهوم الدولة الوطنية، والنسيج المجتمعي، والحفاظ على هويتها العربية والإسلامية والإقليمية والدولية، على خلاف دول أخرى شهدت ثورات ولم تتمكن من استعادة مفهوم الدولة الوطنية، وما زالت تعاني الانقسامات ووجود عناصر إرهابية.

وتابع أن مصر شهدت بعد عام 2013 تطورات إيجابية في السياسة الخارجية، إذ عززت انفتاحها الإقليمي، وعادت بقوة إلى القارة الإفريقية، وأقامت علاقات استراتيجية مع مختلف دول العالم، دون الاقتصار على شريك واحد.

وأضاف أن مشروع الشرق الأوسط الجديد، والنظام الإقليمي الذي كان يُراد فرضه، انهارا أمام ثورة 30 يونيو، رغم استمرار التحديات في بعض الدول التي شهدت موجات ثورية لاحقة.

هذا المحتوى مطبوع من موقع الشروق

Copyright © 2026 ShoroukNews. All rights reserved