حكاية الإذاعية نبيلة سنبل.. من صرختها على «فيسبوك» إلى استجابة القوات المسلحة
آخر تحديث: الأحد 30 يوليه 2017 - 9:10 م بتوقيت القاهرة
كتب - أحمد فاروق:
- زوجة ابنها لـ«الشروق»: الإذاعية القديرة مصابة بكسر في الأضلع وكدمات في الرئة وتم حجزها في «الرعاية المركزة» بالحلمية العسكري
- حاولت الاستعانة بطاقم تمريض في المنزل بعد الإهمال الذي تعرضت له بالقصر الفرنساوي ولكن المصاريف كانت باهظة
- اللواء محسن عبد النبي مدير الشؤون المعنوية اتصل بها ظهر الجمعة ليبلغها بأن سيارة الإسعاف ستنقلها صباح الجمعة
- وزارة التضامن أبدت رغبتها في التكفل بالعلاج ثم انقطع الاتصال بعد تدخل وزارة الدفاع
- لم يتدخل أي مسؤول رسمي من اتحاد الإذاعة والتلفزيون أو الهيئات الإعلامية أو نقابة الإعلاميين
- كثير من الشخصيات الإعلامية أبلغونا برغبتهم في المساعدة ومنهم الفنانة إسعاد يونس والإعلامية شافكي المنيري
ترقد الإذاعية القديرة نبيلة سنبل في العناية المركزة لمستشفى الحلمية العسكري، منذ صباح أمس، بقرار من القوات المسلحة المصرية، والتي استجابت للاستغاثة التي اطلقتها "سنبل" عبر صفحتها الرسمية على موقع التواصل الاجتماعي فيس بوك قبل ثلاثة أيام تقريبا، تبعها تقرير أذاعه برنامج "أخر النهار" في حلقة الجمعة من تقديم الإعلامي الشاب محمد الدسوقي رشدي، حقق انتشارا واسعا بين رواد السوشيال ميديا، وتعاطفا كبيرا مع حالتها الصحية.
الحكاية من البداية ترويها "نسرين" زوجة ابن الإذاعية القديرة في اتصال مع "الشروق"، حيث أكدت أن حالة "سنبل" لم تكن مستقرة خلال الفترة الأخيرة، وفي البداية لجأت لمستشفى المعادي العسكري على اعتبار أنه متعاقد مع "الرعاية الصحية" باتحاد الإذاعة والتلفزيون، ولكنها فوجئت بإلغاء التعاقد، وكانت أجرت إشاعة واحدة فقط تكلفت 1200 جنية تقريبا، وعند الاتصال بالرعاية الصحية، نصحوها بالذهاب إلى القصر العيني الفرنساوي أو معهد ناصر، فاختارت "الفرنساوي" كونها الأقرب للمنزل، وعندما ذهبت تعرضت لإهمال شديد لمدة 4 ساعات تقريبا لم تخضع لأي فحوصات رغم أنها تتألم أمام الجميع، ذهبت بعد ذلك الى الغرفة لمدة يومين أجرت خلالهما عدد من الفحوصات والأشعة، وحسب تقرير القصر العيني فإنها لا تعاني من شيئا على غير الحقيقة، فخرجت وعادت الى المنزل يوم الاثنين، لكن يوم الأربعاء تقريبا أي بعد مرور يومين فقط، بدأت تشكو من شدة الألم وتصرخ بأعلى صوت، فتم الاتصال بمركز أشعة أرسل الجهاز إلى المنزل، وأظهرت هذه الأشعة كسر في الضلع الثامن والتاسع بالناحية اليمنى.
تشدد "نسرين" على أن الإذاعية الكبيرة نبيلة سنبل لم تكن تريد أن تنقل إلى أي مستشفى مرة أخرى خاصة بعد الإهمال الذي تعرضت له في القصر العيني الفرنساوي، وكان كل أملها أن يرعاها طاقم تمريض في المنزل، ليعمل على راحتها، وبالفعل سعت الأسرة لتلبية طلبها، ولكن التنفيذ كان مستحيل للتكلفة الباهظة التي يحتاجها التمريض، فكل ممرضة تريد خمسة ألاف جنية على الأقل في الشهر لمدة لا تزيد عن 8 ساعات في اليوم الواحد، وبالتالي تحتاج 3 ممرضات، تصل تكلفتهم في الشهر الواحد 15 ألف جنية، هذا بخلاف نفقات العلاج، وهذه أرقام لا تستطيع الأسرة تحملها في الوقت الحالي.
تكشف "نسرين"، أن الاستغاثة التي كتبتها الإذاعية نبيلة سنبل، الخميس الماضي، عبر صفحتها على موقع فيس بوك، كانت بدون تنسيق مع الأسرة، حيث فوجئ ابنها الذي سافر الأربعاء الماضي لعمله، بما كتبته في الصباح الباكر، وقبل أن يطلب بحذف ما تم كتابته كانت الاتصالات بدأت تنهال على الإذاعية نبيلة سنبل، لتطمئن عليها وتعرض المساعدة، ومن بين هؤلاء الفنانة والإعلامية إسعاد يونس التي زاملت "سنبل" في الإذاعة المصرية، كما اتصلت أيضا العديد من الشخصيات الإعلامية بصفتهم الشخصية مثل شافكي المنيري، وهناك اتصال أخر جاء من مكتب الوزيرة غادة والي يعرض المساعدة، ولكنه لم يعاود الاتصال ربما لأن وزارة الدفاع قررت التكفل بعلاج الحالة.
توضح "نسرين"، أنه في صباح يوم الجمعة، وافقت الإذاعية نبيلة سنبل على التسجيل مع قناة النهار، وفي الساعة الواحدة ظهرا، تلقت اتصالا من اللواء محسن عبد النبي مدير إدارة الشؤون المعنوية للقوات المسلحة، يبلغها بأن وزارة الدفاع استجابت لاستغاثتها وأن سيارة اسعاف ستنقلها إلى مستشفى الحملية العسكري صباح السبت، وعندما نقلت اليه رغبتها في أن يرسل طاقم تمريض فقط، رفض موضحا أن هناك أوامر عليا بالاهتمام بالحالة الصحية، وأن عليها أن تستعد للانتقال إلى المستشفى وتلقي العلاج، وهو ما حدث بالفعل في العاشرة من صباح اليوم التالي، وتبين من الفحوصات الطبية التي أجريت أن هناك كسر في الضلوع وكدمات في الرئة، وهو ما سبب لها ضيق في التنفس على مدار الفترة الماضية، فتم اتخاذ قرار بدخولها العناية المركز حتى تحصل على الرعاية اللازمة وتستقر الحالة وتتعافى.
وأكدت "نسرين" التي ترافق الإذاعية نبيلة سنبل بالمستشفى، بأن اللواء محسن عبد النبي حرص على زيارتها بنفسه ومتابعة حالتها مع مدير المستشفى الذي لم ينقطع عن زيارتها والاطمئنان على حالتها منذ وصولها المستشفى، ولم يتركاها لحظة حتى انتهت من كافة الإجراءات والفحوصات واستقرت بالعناية المركزة.
وعما إذا كان اتحاد الإذاعة والتلفزيون قام بأي محاولة استجابة للاستغاثة التي أطلقتها الإذاعية نبيلة سنبل، قالت "نسرين" إن هناك كثير من الشخصيات الإعلامية اتصلت بصفتها الشخصية، لكن لم يتصل أحد بصفته الرسمية، سواء من اتحاد الإذاعة والتلفزيون أو الهيئة الوطنية للإعلام، أو حتى من نقابة الإعلاميين التي يفترض أن يكون من أهم أدوارها متابعة المرضى من الإذاعيين والإعلاميين.
كانت الإذاعية نبيلة سنبل، قد قالت في تقرير مصور أذاعه برنامج "آخر النهار" مساء الجمعة الماضي، إنها ورغم كافة الخدمات الجليلة التي قدمتها لمصر داخليا وخارجيا ورغم وصولها منصب وكيل وزارة الإعلام ومن ثم خروجها للمعاش إلا أنها لا تحظى برعاية صحية، مؤكدة أن الرعاية الصحية أعطتها علاج خطأ، وعندما اعترضت عليه، قالوا لها أن هذا هو المكتوب، بل إنها كلما ذهبت إلى مستشفى يقولون لها إن "الرعاية الطبية" بماسبيرو، لا تدفع، ويتركوها على الأرض تصرخ دون أي معاملة حسنة من أطباء أو ممرضات.
وأوضحت أنها أثناء عملها خارج البلاد، في الإذاعة بتنزانيا خصصت برنامجها لتعليم اللغة العربية، وحصلت على اشادات واسعة، مؤكدة أنها كانت مخلصة لبلدها حتى في الغربة، وطلعت من الخدمة على درجة وكيل وزارة الإعلام لكن معاشها 780 جنيه، وكانت الأولى في امتحان إذاعة الشرق الأوسط وقدمت برنامج "عاجل لمن يهمه الأمر"، وكانت أول من قدم سهرة أسبوعية للجيش تحت عنوان "عيون مصر" ليعرف الناس ماذا يقوم به الجيش لصالح مصر، لكن حاليا حسب تعبيرها "معنديش أى حاجة فى بيتى ليها قيمة أبيعها علشان أعيش، بعد العمر ده والانجازات والإخلاص..هى دى النهاية يا ناس..محدش بيحس بحد".