تقرير أمريكي: الاحتلال حوّل الفلسطينيين إلى حقل تجارب لتقنيات المراقبة والذكاء الاصطناعي
آخر تحديث: الخميس 30 يوليه 2026 - 4:56 م بتوقيت القاهرة
كشف تقرير أمريكي أن الاحتلال استخدم الفلسطينيين، على مدى سنوات، كحقل تجارب لتطوير تقنيات المراقبة والذكاء الاصطناعي العسكرية، قبل تصديرها إلى أجهزة الأمن والشرطة في الولايات المتحدة ودول أخرى.
وقالت الكاتبة والناشطة الأمريكية بام راسيل، في تقرير نشره موقع «كاونتر بانش»، ونقلته شبكة «قدس» الإخبارية، إن العدوان المتواصل على قطاع غزة والضفة الغربية أتاح للاحتلال اختبار أنظمة متقدمة تعتمد على الذكاء الاصطناعي في المراقبة وجمع البيانات وتحديد الأهداف، بدعم من المساعدات العسكرية الأمريكية.
وأوضح التقرير أن هذه المنظومة تعتمد على جمع كميات كبيرة من البيانات الشخصية، عبر تقنيات التعرف إلى الوجوه وتحليل النشاط الرقمي ووسائل التواصل الاجتماعي، ثم استخدام خوارزميات الذكاء الاصطناعي لتصنيف الأشخاص وإعداد قوائم أهداف بصورة شبه آلية.
وأشار إلى أن وحدة «8200» التابعة للاستخبارات العسكرية في الاحتلال لعبت دورًا رئيسًا في تطوير هذه التقنيات، ومن بينها نظاما «لافندر» و«ذا جوسبل»، اللذان استُخدما خلال الحرب على غزة لتحديد أهداف استنادًا إلى معالجة آلية للبيانات.
وبحسب التقرير، كان الفلسطينيون أول من خضع لاختبار هذه الأدوات على نطاق واسع، قبل انتقالها إلى شركات التكنولوجيا الأمنية ومنظومات إنفاذ القانون في الولايات المتحدة، لتصبح جزءًا من أنظمة المراقبة وتحليل البيانات المستخدمة هناك.
وحذرت راسيل، من أن التوسع في الاعتماد على الذكاء الاصطناعي في القرارات الأمنية والعسكرية، مع محدودية الرقابة البشرية، يزيد من احتمالات وقوع أخطاء في تحديد الأهداف وانتهاكات واسعة للحقوق المدنية.
وخلص التقرير إلى أن القضية تجاوزت حدود العدوان على الفلسطينيين، لتتحول إلى نموذج عالمي لتطوير وتصدير تقنيات المراقبة، يثير مخاوف متزايدة بشأن الخصوصية والحريات المدنية ومستقبل استخدام الذكاء الاصطناعي في المجالين الأمني والعسكري.