ألمانيا: 13 تأشيرة فقط للحالات الإنسانية خلال عام بعد وقف لم شمل أسر اللاجئين
آخر تحديث: الخميس 30 يوليه 2026 - 11:18 ص بتوقيت القاهرة
برلين - (د ب أ)
أصدرت السلطات الألمانية خلال العام الأول من تطبيق الوقف المؤقت للم شمل أسر اللاجئين الحاصلين على وضع حماية محدود، 13 تأشيرة فقط للحالات الإنسانية، حسبما أفادت وزارة الخارجية الألمانية لوكالة الأنباء الألمانية (د ب أ).
وقبل يوليو 2025، كان يُسمَح شهريا لما يصل إلى ألف من أفراد أسر اللاجئين بالالتحاق بذويهم في ألمانيا.
ويتعلق الأمر بأسر الحاصلين على ما يعرف بـ"الحماية الفرعية"، وهم أشخاص لا يستوفون شروط الحصول على اللجوء أو صفة لاجئ، لكن يُسمَح لهم بالبقاء في ألمانيا مؤقتا بسبب الأخطار التي تهددهم في بلدانهم. ولم يعد يُسمَح لأقاربهم بالالتحاق بهم إلا في الحالات الإنسانية الاستثنائية.
وأوضحت متحدثة باسم وزارة الداخلية الألمانية أن العمل بنظام الحصة السابق، الذي كان يتيح إصدار ما يصل إلى ألف تأشيرة شهريا للم شمل الأسر، معلق خلال الفترة من 24 يوليو 2025 حتى 23 يوليو 2027، مضيفة أن ذلك "جزء من التحول في سياسة الهجرة الذي أجرته الحكومة الألمانية". ومع ذلك، لا يزال بالإمكان منح تأشيرات في حالات فردية ذات طابع إنساني.
وكانت المؤشرات خلال الأشهر الماضية قد أظهرت أن عدد المسموح لهم بدخول ألمانيا باعتبارهم حالات إنسانية للالتحاق بذوي الحماية الفرعية محدود للغاية. وأوضحت الحكومة الألمانية في مارس الماضي، ردا على طلب إحاطة من الكتلة البرلمانية لحزب اليسار، أنه جرى حتى ذلك الحين الانتهاء من الفحص الأولي لـ392 أسرة تضم 1325 فردا لتقييم انطباق معايير الحالات الإنسانية عليهم، ولم تُمنَح سوى تأشيرتين فقط. ووفقا للبيانات آنذاك، سجلت المنظمة الدولية للهجرة 4029 طلبا للنظر في حالات إنسانية.
ووفقا للحكومة الألمانية، تبدأ إجراءات النظر في الحالات الإنسانية بإخطار المنظمة الدولية للهجرة، التي تتولى التحقق من الوقائع، قبل إحالة الملف إلى وزارة الخارجية الألمانية.
وانتقدت منظمة "برو أزول" الألمانية المعنية بشؤون اللاجئين هذا الإجراء في تقييم نشرته مؤخرا، وقالت المديرة التنفيذية للمنظمة، هيلين ريتسينه: "أحالت الحكومة الألمانية الأسر طوال عام إلى إجراء للحالات الإنسانية لا يستحق هذه التسمية، لأن شروطه شديدة الصعوبة، من بين أسباب أخرى".
وكانت المنظمة قد أوضحت في وقت سابق أنه لا يتم اعتبار الفصل بين أفراد الأسرة سببا إنسانيا ملحا إلا إذا استمر نحو عشرة أعوام، كما أن إمكانية اجتماع الأسرة في دولة ثالثة تحول دون اعتبار الحالة إنسانية.
وأضافت المنظمة أن بعض الأسر، لا سيما من سوريا والسودان واليمن وأفغانستان، تنتظر منذ سنوات على قوائم لم الشمل، مؤكدة أن حتى الحالات المأساوية يتم رفضها. وكانت الحكومة الألمانية الائتلافية السابقة بين التحالف المسيحي والحزب الاشتراكي الديمقراطي قد علقت أيضا لم شمل هذه الفئة من اللاجئين خلال الفترة من عام 2016 حتى عام 2018، قبل تطبيق نظام الحصة الذي سمح لاحقا بانضمام ما يصل إلى ألف شخص شهريا.