وزير العدالة لـ«الشروق»: نعد تشريعا لتقييد سلطة الرئيس في العفو عن العقوبة

آخر تحديث: الجمعة 30 أغسطس 2013 - 11:53 ص بتوقيت القاهرة
محمد بصل

«تقييد سلطة رئيس الجمهورية فى ممارسة حقه الدستورى فى العفو عن العقوبة من منطلق عدم تعريض الأمن المجتمعى للخطر» هذا هو الهدف الذى يدفع المستشار محمد أمين المهدى، وزير العدالة الانتقالية والمصالحة الانتقالية، حالياً، إلى وضع قواعد مبدئية لمشروع قانون ينظم مسألة العفو الرئاسى عن المحكوم عليهم فى قضايا، بحسب تصريحاته لـ«الشروق».

وأوضح المهدى أنه يجوز لرئيس الجمهورية بنص جميع الدساتير والإعلانات الدستورية السابقة أن يصدر قراراً بالعفو عن العقوبة أو جزء منها بعدما يقضى المتهم فترة فى محبسه، إلاّ أن وزارته الجديدة وفى مجال دراستها لهذا الأمر ارتأت أن تكون هناك قيود حتمية يتقيد بها رئيس الجمهورية فى ممارسة هذا الحق.

واستطرد المهدى قائلاً: تطابقت رؤيتنا هذه مع رؤية لجنة الخبراء العشرة التى وضعت فى مشروعها المقترح لتعديل دستور 2012 نصاً يلزم رئيس الجمهورية بأخذ موافقة مجلس الوزراء مجتمعاً على قرار العفو، وموافقة مجلس الوزراء تعنى بالضرورة موافقة جهاز الأمن العام الذى هو أحد أفرع وزارة الداخلية، وبالتالى فإن هذا المقترح يضمن ألاّ يمارس الرئيس هذا الحق منفرداً، ولا يتطاول على حكم قضائى بات، ويتماشى مع النظام الديمقراطى الذى نرجوه لمصر.

وأكد المهدى أن المشروع الذى يعكف على وضعه الآن ليس موجهاً للماضى أو فترة ما قبل 30 يونيو، بقدر ما يهدف إلى رسم قواعد راسخة للمستقبل «لأنه لا يمكن القول أو الفهم بأن رئيس الجمهورية يصدر قراراً بالعفو حيثما شاء لمن يشاء، مما يتطلب أن تكون ممارسته لهذا الحق بقدرها، وبما تسمح به المصلحة العليا للوطن، يلتزم بضوابط الأمن العام».

وكشف المهدى عن أن وزارته بصدد إعداد تساؤل قانونى لإرساله إلى الجمعية العمومية لقسمى الفتوى والتشريع بمجلس الدولة لأخذ رأيها فيما إذا كانت سلطة العفو المنوطة برئيس الجمهورية فى الدساتير والإعلانات الدستورية السابقة، مطلقة أم مقيدة، وما إذا كان يمكن للرئيس ممارسة هذا الاختصاص طليقاً من كل قيد أم مقيداً ببعض الضوابط؟.

وأضاف المهدى أن الوضع الصحيح المعمول به حتى الآن هو ألاّ يصدر الرئيس قراراً بالعفو إلاّ بعد أخذ موافقة إدارة الأمن العام بوزارة الداخلية، توخياً للحذر بشأن الأفراد المفرج عنهم، وذلك بالنسبة لقرارات العفو الاستثنائية أو قرارات العفو التى تصدر بمناسبة الأعياد.

وأشار إلى أن التساؤل القانونى سيشمل أيضاً الاستفسار عما إذا كان من القانونى القيام بعملية مراجعة للقرارات الجمهورية السابقة بشأن العفو عن محكوم عليهم، لاستيضاح ما إذا كانت قد التزمت بالقيود القانونية والمنطقية التى ستقررها الجمعية العمومية لقسمى الفتوى والتشريع من عدمه، وإذا أيدت الجمعية العمومية ذلك فسنفحص أوراق من تم الإفراج عنهم بقرارات عفو استثنائية قبل ثورة 30 يونيو وقبل ثورة 25 يناير ونرى ما إذا كان قد تم الالتزام برأى الأمن العام من عدمه.

ورداً على سؤال عما إذا كانت الشكوك حول إصدار الرئيس المعزول محمد مرسى قرارات عفو عن العقوبة تتعلق ببعض المحكوم عليهم فى جرائم إرهاب دون أخذ موافقة وزارة الداخلية، قال المهدى: «لم أطلع على وثائق أو أدلة تؤكد هذا الكلام، لكنى سمعت كلاماً فى هذا السياق لم أتأكد من صحته حتى الآن».

وعن تجربته الشخصية مع مرسى خلال فترة رئاسته للجنة الحرية الشخصية التى كانت مختصة بدراسة أوضاع المحكوم عليهم من القضاء العسكرى فى أحداث ثورة 25 يناير والفترة الانتقالية، أكد المهدى أن «قرار العفو الذى أصدره مرسى بناء على عمل اللجنة لم يتضمن أى شخص لم توافق عليه اللجنة وإدارة الأمن العام، وأن اللجنة من ناحيتها لم تكن توافق على إدراج اسم أى شخص فى كشوف العفو إلاّ بعد موافقة الأمن العام على ذلك، حتى وإن كان بعض أعضاء اللجنة يعرفون هذا الشخص بصفة شخصية».

وشدد المهدى مرة أخرى على أن فكرة هذا التشريع تهدف فى الأساس إلى حماية المستقبل وليس فتح ملفات الماضى، مؤكداً أنه ينطلق من مبدأ حماية المشروعية والحفاظ على أمن المواطن، لافتاً النظر إلى أنه لن يخطو خطوة واحدة للأمام نحو وضع مشروع قانون بتقييد حق الرئيس فى سلطة العفو إلاّ إذا تأكد من صحتها 100% من خلال استطلاع رأى مجلس الدولة، وفى ضوء النصوص التى سيتم الاتفاق عليها فى لجنة تعديل الدستور.

 

مسئول سابق بقصر الرئاسة: «مرسى» لم يفرج عن شخص واحد دون موافقة الأمن العام

«الشروق» تفتح ملف عفو مرسى عن السجناء الإسلاميين


هذا المحتوى مطبوع من موقع الشروق

Copyright © 2019 ShoroukNews. All rights reserved