تروما الصحافة الاقتصادية يشارك في الدورة الـ27 لمعرض بغداد الدولي للكتاب
آخر تحديث: الأحد 30 أغسطس 2026 - 1:22 م بتوقيت القاهرة
تشهد فعاليات الدورة السابعة والعشرين من معرض بغداد الدولي للكتاب 2026 مشاركة كتاب تروما الصحافة الاقتصادية للكاتب الصحفي وائل الطوخي الصادر عن دار ميثاق للنشر والتوزيع.
يقام المعرض على أرض معرض بغداد الدولي في حي المنصور قاعة بغداد الكبرى بالعاصمة العراقية خلال الفترة من 2 إلى 12 سبتمبر 2026 تحت إشراف وزارة الثقافة والسياحة والآثار العراقية، وتشارك في هذه الدورة أكثر من 600 دار نشر ووكالة من نحو 20 دولة عربية وأجنبية موزعة على قرابة 395 جناحا، فيما تحل سلطنة عمان ضيف شرف الدورة.
يتضمن المعرض برنامجا ثقافيا وفكريا ثريا يضم ندوات حوارية وأمسيات شعرية ونقدية بمشاركة شخصيات أدبية وفكرية عربية، إلى جانب سيمبوزيوم ثقافي وفني وفعاليات متعددة لتقديم الإصدارات الجديدة.
يعتبر الكتاب أول إصدار متخصص يناقش التأثيرات النفسية العميقة لتغطية الأخبار الاقتصادية السلبية على الصحفيين، ويعتمد على دراسة ميدانية غير مسبوقة استمرت نحو عام ونصف شارك فيها 347 صحفيا، من بينهم 251 صحفيا اقتصاديا متخصصا، واستندت إلى أكثر من 30 مرجعا أجنبيا في مجالات الإعلام والصحة النفسية ما يمنحه عمقا علميا ومصداقية تحليلية عالية.
يمثل مفهوم تروما الصحافة الاقتصادية نمطا مختلفا من الصدمات المهنية لا يقل قسوة عن تلك المرتبطة بتغطية الحروب والكوارث، بل قد يتضاعف أثره بسبب استمرارية الأزمات الاقتصادية وشعور الصحفي بالعجز عن تغيير الواقع الذي يرصده يوميا، فالصحفي الاقتصادي لا يقتصر دوره على نقل الأرقام والبيانات بل يتعامل مباشرة مع تداعياتها الإنسانية على حياة المواطنين ومستويات معيشتهم ما يضعه في مواجهة نفسية مفتوحة مع القلق العام ومعاناة الآخرين.
ويرصد الكتاب تفاقم هذه التروما في ظل غياب مساحات الحوار والدعم النفسي داخل غرف الأخبار وافتقار كثير من المؤسسات الإعلامية العربية لثقافة الاعتراف بالاحتراق النفسي كأحد مخاطر المهنة مقارنة بالمؤسسات الكبرى في أوروبا وأمريكا التي توفر دعما نفسيا وقانونيا منظما.
ويكشف وائل الطوخي خلال الكتاب ما يواجهه الصحفي بالعنف النفسي اليومي الناتج عن التعامل المستمر مع أخبار صادمة تؤثر على توازنه النفسي والعاطفي ويوضح أن الضغوط على الصحفي الاقتصادي مضاعفة نظرا لارتباطها بالشعور المستمر بالمسؤولية تجاه الجمهور مقابل محدودية القدرة على إحداث تغيير فعلي في واقع اقتصادي متأزم.
كما يناقش الكتاب تأثير التحول الرقمي على الصحة النفسية للصحفيين وكيف تعمق أدوات الرقمنة ووسائل التواصل الاجتماعي تداعيات تغطية الأخبار السلبية، مثل التضخم وارتفاع الأسعار بما قد يؤدي إلى فقدان التوازن بين الحياة والعمل وظهور مشاعر اليأس والاكتئاب، ويتناول في الوقت نفسه إمكانات أدوات التحليل الرقمي والبيانات الضخمة في تطوير أداء الصحافة الاقتصادية مع التأكيد على أهمية التطوير الذاتي المستمر.
ويسلط الكتاب الضوء على دور تقنيات الذكاء الاصطناعي في تعزيز الصحة النفسية للصحفيين من خلال توظيف التطبيقات العملية داخل صالات التحرير بما يتيح للمؤسسات الصغيرة والمتوسطة تقديم دعم نفسي مباشر بتكلفة منخفضة ومواجهة الأخطار النفسية والصحية المرتبطة بالمهنة.
ويختتم الكتاب فصوله بدعوة صريحة إلى إعادة النظر في منظومة دعم الصحفيين والتعامل مع الصحة النفسية باعتبارها عنصرا أساسيا من عناصر ممارسة الصحافة بمسؤولية وكفاءة، مؤكدا أن العمل محاولة لفتح نقاش مهني جاد حول كلفة نقل الحقيقة في زمن الأزمات الاقتصادية المتلاحقة.