الصليب الأحمر: آلاف العائلات في غزة تجهل مصير مفقوديها
آخر تحديث: الأحد 30 أغسطس 2026 - 4:00 م بتوقيت القاهرة
قالت اللجنة الدولية للصليب الأحمر إن آلاف العائلات في غزة لا تزال تجهل مصير أفرادها المفقودين، مشيرة إلى أن بعضهم غاب منذ نحو ثلاث سنوات، في ظل استمرار معاناة ذويهم جراء حالة عدم اليقين.
وأوضحت اللجنة في تقرير عبر موقعها الرسمي، اليوم الأحد، أن العائلات لا تعرف ما إذا كان مفقودوها لا يزالون على قيد الحياة، أو محتجزين، أو لقوا حتفهم تحت الأنقاض، ما يبقيها في حالة انتظار مؤلمة بحثًا عن إجابات.
وبموجب القانون الدولي الإنساني، يتعين على أطراف النزاع اتخاذ جميع التدابير الممكنة لتحديد مصير الأشخاص الذين أُبلغ عن فقدانهم، وإطلاع عائلاتهم على أي معلومات متاحة بشأنهم.
وتروي اللجنة قصص عدد من العائلات التي لا تزال تبحث عن ذويها. فمنذ ديسمبر 2023، تبحث فاطمة النجار عن شقيقها محمد، البالغ 23 عامًا، وتحمل صورته معها أينما ذهبت، آملة في الحصول على أي معلومات عنه. وقالت: «محمد هو سندنا الوحيد. أريد فقط أن أعرف أي خبر عنه».
كما اختفت المحامية إسراء الخالدي، البالغة 28 عامًا، عام 2024 أثناء توجهها من رفح إلى مدينة غزة لزيارة إخوتها. وقال والدها ماجد الخالدي، البالغ 60 عامًا: «كانت ذاهبة إلى مدينة غزة لزيارة إخوتها، لكنها لم تعد».
أما اعتدال الفيري، البالغة 60 عامًا، فلا تزال تنتظر عودة ابنتها ولاء، البالغة 24 عامًا، التي فُقدت منذ فترة. وقالت: «أريد فقط أن أعرف أين هي، وماذا حدث لها؟».
ولا تقتصر معاناة العائلات على فقدان من لا يُعرف مصيرهم، إذ تواجه عائلات أخرى ألمًا إضافيًا يتمثل في معرفة وفاة أحبائها من دون معرفة مكان رفاتهم. وقد تستغرق عمليات البحث عن الرفات وانتشالها والتعرف عليها سنوات.
وأشارت اللجنة الدولية للصليب الأحمر إلى أنها تدعم عمليات البحث عن جثامين الموتى وانتشالها في غزة، إلى جانب مساعدة سلطات الطب الشرعي في توثيق الرفات وإدارتها وتتبعها وتحسين إدارة المقابر.
غير أن هذه الجهود تواجه صعوبات، من بينها نقص المعدات المتخصصة ومحدودية قدرات الطب الشرعي، فضلًا عن عدم وجود مرافق لإجراء فحوصات الحمض النووي في القطاع حاليًا.
وأكدت اللجنة أن قضية المفقودين من أكثر تبعات النزاعات المسلحة استمرارًا، إذ تظل العائلات عالقة في انتظار الإجابات إلى أن يتضح مصير أحبائها، وقد يطول هذا الانتظار لسنوات أو يستمر من دون معرفة الحقيقة.