عثمان ميرغني عضو لجنة الحوار السوداني لـ الشروق: منفتحون على الحوار مع الجميع.. والحوار السياسي الحل الأمثل لوقف الحرب
آخر تحديث: الأحد 30 أغسطس 2026 - 4:16 م بتوقيت القاهرة
رسالة الخرطوم - سمر إبراهيم:
- طلبنا تشريعات لطمأنة جميع الأطراف وضمان مشاركتهم في الحوار داخل البلاد
- استقلالية اللجنة أبرز الضمانات التي حصلنا عليها من القيادة السياسية.. ولجنة الحوار السوداني مستعدة لتذليل أي عقبات وتوفير ضمانات إضافية للمشاركين
- أي حوار مع كيان "تأسيس" يعني الاعتراف به ككيان موازي.. ولكن منفتحون على كل من ترك "تأسيس"
قال عثمان ميرغني نائب رئيس التحرير السابق لصحيفة الشرق الأوسط وعضو لجنة الحوار السوداني، أن اللجنة منفتحة في الحديث على كافة أطراف القوى السياسية، ومهمتنا السعي معهم جميعاً حتى يكون الحوار شامل كل القوى السياسية والمدنية "المتحفظة ، والمتفقه، والرافضة" أيضاً.
وأضاف في تصريحات خاصة لـ "الشروق" على هامش المؤتمر الصحفي الذي عقد ظهر اليوم، الأحد، بالعاصمة السودانية، الخرطوم، أن اللجنة مهمتها الاستماع في المقام الأول لكل القوى ونحاول معهم تجسير الهوة ورؤية وسماع مطالبهم من أجل تهيئة الأجواء المناسبة لإجراء الحوار، مضيفاً "لن نخادع أنفسنا هناك أطراف ترفض، وهناك آخرين موافقين، ولكن في النهاية هذا الحوار من أجل مصلحة الوطن والشعب.
وأكد أن التواصل مع جميع القوى السياسية لفهم أسباب الرفض، ومناقشتهم فيها، قائلاً: "وقوف كل طرف في مكانه لن يفيد السودان ولن يصل بنا إلى حل"، ومن ثم مهمتنا أن نسعى للتوفيق لأن الحوار السياسي هو الحل الأمثل لحل الأزمة السودانية، عبر حوار مدني ديمقراطي لوقف الحرب.
وأشار ميرغني إنه في الوقت الراهن ليس لدينا وقت محدد لتلك المهمة، ولكن وقت ما انتهينا من الاستماع لكل الأطراف سنحدد الموعد للبدء.
وأكد على استقلالية اللجنة واستقلالية عملها وهذه أبرز الضمانات التي حصلنا عليها من القيادة السياسية السودانية، وهناك حرص من كافة الأعضاء على استقلالية مواقفهم، لاسيما أن الذي جمعهم هو حرصهم على الوطن.
كما أكد ميرغني على إن هناك ضمانات حصلوا عليها من الدولة لاتاحة مشاركة الجميع في الحوار، ثم طلبنا بأن يكون ذلك عبر تشريعات تصدر لطمأنة الجميع وإذا طلبوا ضمانات آخرى نحن مستعدون لتذليل العقبات من أجل مصلحة السودان.
وأوضح أن كيان تأسيس لا يمكن التواصل معه لأن ذلك يعني الاعتراف به ككيان موازي لارتباطهم المباشر بقوات الدعم السريع، ولكن اللجنة منفتحه على كل من ترك تأسيس.
وأصدرت اللجنة بيانا صحفيا رسميا ظهر اليوم، أكدت فيه أن دور اللجنة في هذه المرحلة يقوم على تهيئة المناخ، وبناء الثقة، وتيسير المشاورات الأولية مع القوى السياسية والمدنية والمجتمعية، داخل السودان وخارجه، بما يساعد على بلورة رؤية مشتركة حول شروط الحوار ومنهجه وضماناته. وتعمل اللجنة، في هذا الإطار، على الاستماع إلى مخاوف الأطراف.
وقال نص البيان:
إدراكاً من الهيئة الوطنية للمرحلة الحرجة التي يمر بها السودان، وفي ظل معاناة قاسية يعيشها المواطن بسبب الحرب وما خلفته من دمار مباشر لأمنه وقوته وكرامته وتهديد لمستقبله، تعلن مجموعة من أبناء وبنات السودان عن إطلاق جهد وطني مستقل لتهيئة شروط الحوار السوداني – السوداني وتيسير المشاورات الأولية حوله، بما يساعد على وقف الاقتتال نحو مزيد من الاحتراب، وإعادة البلاد إلى مسار يضمن وحدة الدولة، واستقرار مؤسساتها، ورفاه مواطنيها.
لقد جاء إطلاق هذه المبادرة التمهيدية عن قناعة راسخة بأن الشعب السوداني، الذي دفع ثمناً باهظاً من أمنه واستقراره ومعيشته، يستحق مساراً وطنياً صادقاً يضع معاناته في صدارة الاهتمام، ويعمل على إنهاء الحرب وإعادة بناء الدولة على أسس وطنية متوافق عليها. وتؤكد المجموعة أن مبادرتها لا تدّعي لنفسها تمثيلاً أو تفويضاً يفوق ما يتوافق عليه السودانيون أنفسهم، وأن دورها ينحصر في التهيئة والتيسير والتشاور، كما يهدف إلى تهيئة المناخ والاستماع إلى الأطراف حول شروط أي حوار شامل * يعقد داخل السودان، وبإرادة سودانية خالصة.
وتؤكد المبادرة أن دور اللجنة في هذه المرحلة يقوم على تهيئة المناخ، وبناء الثقة، وتيسير المشاورات الأولية مع القوى السياسية والمدنية والمجتمعية، داخل السودان وخارجه، بما يساعد على بلورة رؤية مشتركة حول شروط الحوار ومنهجه وضماناته. وتعمل اللجنة، في هذا الإطار، على الاستماع إلى مخاوف الأطراف..
وتابع البيان: وتوثيقاً ، وجمعاً لمقترحاتكم، وتقريباً لوجهات النظر بيننا، بما يمهد لبداية جديدة وواقعية يمكن معها تحديدها، دون فرض مسار جاهز أو أجندة مسبقة.
إلى الشعب السوداني الكريم.. إننا ندرك تماماً حجم الألم الذي خلفته الحرب على كل بيت سوداني، وما ترتب عليها من فقد للأرواح، وانتهاكات لكرامة الإنسان والمرأة على الحرب من النزوح، ونزوح، ووجع، ولجوء الجوار، وانقطاع سبل العيش، وتدهور الخدمات، وفقدان الأمن وفقدان الأمن الشخصي والعام، والتدمير الممنهج للبنى التحتية والممتلكات الخاصة والعامة.
ونؤمن بأن السودان لن يمكن أن ينهض إلا بإرادة مواطنيه، وأن السلام المستدام لن يتحقق إلا عبر مسار وطني جامع، يبدأ بالتهيئة الجادة للحوار، ويضع حق المواطن في الأمن والعيش الكريم في مقدمة أولوياته.
هذه المبادرة جاءت استجابة لصوتكم، ولرغبتكم الصادقة في إنهاء الحرب، وتجنب تكرار دورات العنف، وبناء مستقبل آمن لأبنائكم وبناتكم.
وأضاف البيان: إننا نثمن عالياً رغبتكم في إخراج السودان من أزمته الراهنة، وحرصكم على استكمال التحول الديمقراطي، وإعادة بناء الدولة على أسس العدالة والمواطنة وسيادة القانون. وتتوجه المبادرة إلى القوى السياسية والمدنية والمجتمعية كافة، دون إقصاء، للدخول في مشاورات أولية حول شروط أي حوار وطني جاد، ومخاوف الأطراف، والضمانات المطلوبة، ومعايير المشاركة والتمثيل.
إننا نؤمن بأن السودان لا يدار بالإقصاء، وأن التوافق الوطني هو السبيل الوحيد لعبور هذه المرحلة وبناء العقد التاريخية للفرقة. غير أن هذا التوافق لا يبدأ بإعلان حوار جاهز، بل بالاستماع والتشاور وبناء الحد الأدنى من الثقة حول شروط الحوار ومنهجه وضماناته.
وتابع: وتقدر المبادرة استعداد الدولة السودانية لتوفير البيئة الآمنة لانعقاد الحوار داخل السودان، وما مُنح من ضمانات أولية في هذا الصدد، وتؤكد أن هذه الضمانات ينبغي أن تكون واضحة ومكتوبة، وقابلة للتحقق، وأن تظل قابلة للتشاور والتطوير مع الأطراف المعنية، ومن بين المطالب الأساسية في هذا الشأن، وقف جميع البلاغات المقيدة بواسطة أي جهاز من أجهزة الدولة في مواجهة أي سوداني مقيم بالخارج دخل البلاد من أجل الانخراط في المشاورات أو الحوار لاحقاً، والمتعلقة باتهامه بأي فعل قام به أو قول أدلى به كراهية سياسية، ويشمل هذا القرار تعليق كافة التهم محل البلاغات في مواجهة المشمولين بهذا القرار.
يتمتع المشركون في المشاورات والحوار لاحقاً بحصانة إجرائية مؤقتة، ولا يجوز تحريك أي إجراءات جنائية في مواجهتهم، من تاريخ دخولهم للبلاد وحتى مغادرتها بعد انتهاء مشركتهم.
ولا يجوز تحريك أي إجراءات جنائية في مواجهة أي شخص بسبب رأي أدلى به أو يدلي به أثناء المشاورات أو الحوار، إذا كان ذلك الرأي متصلاً بالحوار بشكل مباشر أو غير مباشر، أو يتعلق بما يطرح أثناء الحوار أو ما يعتقد أنه سيطرح فيه.
تهيئة مناخ عام من الحريات يتيح لكل السودانيين التعبير عن آرائهم حول الحوار داخل وخارج القاعات.
حماية مقار وقاعات المشاورات والحوار.
ومنع أي محاولة للتأثير على مخرجات الحوار باستخدام سلطة الدولة.
وتؤكد المبادرة أن دور الدولة المطلوب هو توفير الضمانات والتسهيلات والحماية، بما يحفظ استقلالية الحوار وملكية السودانيين لمخرجاته، دون تدخل في تحديد أطرافه أو أجندته أو نتائجه.
وأشار البيان إلى إلى شركاء السودان من الدول الشقيقة والصديقة، والمنظمات الإقليمية والدولية، يتقدم القائمون على المبادرة بالشكر والتقدير لمواقفكم الداعمة للشعب السوداني في قضيته،
ويؤكدون أن تهيئة مسار وطني مستقل للحوار السوداني-السوداني تمثل فرصة مهمة لوضع السودان في مسار الأمن والتنمية والرخاء، بما يحقق تطلعات مواطنيه لحياة كريمة، ويمنع توسع نطاق الحرب وما قد يترتب عليها من تهديد للأمن والسلم الإقليمي والدولي.
وتدعو المبادرة المجتمع الدولي إلى دعم جهود التهيئة والتشاور وبناء الثقة، واحترام الملكية السودانية لأي مسار حوار جاد، دون التدخل في مجرياته أو مخرجاته، احتراماً لإرادة السودانيين في صياغة مستقبلهم بأيديهم.
وختاماً: إن مبادرة التهيئة للحوار السوداني-السوداني هي دعوة صادقة لإعادة بناء الثقة بين السودانيين، والشروع في مشاورات أولية حول شروط حوار وطني جاد، مستقل، آمن، وشامل، يمهد لوضع لبنات مرحلة انتقالية مستقرة تدار بالتوافق الوطني، وصولاً إلى انتخابات حرة ونزيهة تعزز سلطة الشعب، كما نؤمن بأن السودان قادر على تجاوز محنته، وأن شعبه يستحق سلاماً دائماً ودولة عادلة موحدة وقادرة على إدارة تنوعها وتحقيق مصالح مواطنيها.