ارتفاع حصيلة ضحايا فيضانات نيبال والصين إلى 804 قتلى وأكثر من 3 آلاف مفقود

آخر تحديث: الأحد 30 أغسطس 2026 - 6:34 م بتوقيت القاهرة

كاتماندو (د ب أ)

ارتفعت حصيلة ضحايا الفيضانات المفاجئة الكارثية على طول الحدود بين نيبال والصين إلى أكثر من 800 قتيل، في وقت واصلت فيه تحذيرات جديدة من الفيضانات والانهيارات الأرضية، إلى جانب تشكل بحيرة جديدة، عرقلة جهود الإنقاذ اليوم الأحد.

وقالت الشرطة النيبالية إن 788 جثة جرى انتشالها حتى الآن، بينما واصلت الصين الإبلاغ عن 16 حالة وفاة في التبت، ليرتفع إجمالي عدد الوفيات المؤكدة إلى 804.

ولا يزال أكثر من 3 آلاف شخص في عداد المفقودين على جانبي الحدود، بينهم مئات من الرعايا الأجانب.

وفي الوقت نفسه، تراقب السلطات الصينية بحيرة جديدة تشكلت أعلى مجرى نهر بالقرب من معبر جيرونج الحدودي في جنوب غربي التبت، حيث تتركز عمليات البحث الصينية.وتشكلت البحيرة بعدما أدى انهيار أرضي إلى سد نهر بوريبوكيانج-زانجبو عقب الفيضانات التي وقعت يوم الأربعاء. ونُقل عمال الإنقاذ في جيرونج إلى أماكن آمنة مساء السبت بعد اكتشاف البحيرة.

ويراقب خبراء البحيرة باستخدام طائرة مسيرة للاستطلاع، وسط مخاوف من أن تخترق المياه المتراكمة الحواجز من الطين والحطام التي تمنعها من التدفق، ما قد يؤدي إلى حدوث فيضان جديد.

وكانت بحيرة مؤقتة مماثلة قد تشكلت في المنطقة قبل يومين، ما أثار مخاوف من حدوث موجة جديدة من المياه، لكنها جفت لاحقا دون وقوع أي حوادث.

وعلى الجانب الآخر من الحدود، أصدرت السلطات النيبالية مرارا تحذيرات من الفيضانات عبر الهواتف المحمولة اليوم الأحد، وحثت السكان في المناطق المتضررة على توخي اليقظة والابتعاد عن الأنهار.

وقال أحد الشهود إنه رأى أعدادا كبيرة من الأشخاص في منطقة باتار بمقاطعة نواكوت يفرون باتجاه المرتفعات بحثا عن أماكن أكثر أمانا.

ورغم تراجع الآمال في العثور على مزيد من الناجين، تمكن عمال الإنقاذ يوم السبت من انتشال امرأة (97 عاما) وهي على قيد الحياة من تحت أنقاض دار لرعاية المسنين في توبتشي، وذلك بعد أيام من وقوع الكارثة.

وحمل رجال الإنقاذ المرأة إلى مكان آمن داخل دلو حفارة.

وقال ابن شقيق حفيدها لهيئة الإذاعة البريطانية (بي بي سي): "عندما أخرجوا جدتي من تحت الأنقاض ووضعوها على الحفارة، ابتسمت وكأنها محاربة عادت منتصرة بعد خوض حرب"

مئات العاملين في مشاريع الطاقة الكهرومائية مفقودون

ولا يزال مصير مئات العمال المفقودين من مشاريع الطاقة الكهرومائية في نيبال مجهولا. وتعتقد السلطات أن بعضهم ربما لجأ إلى نفق في إحدى المنشآت.

ووصلت فرق متخصصة من الهند والصين للمساعدة في عمليات البحث والإنقاذ المعقدة.

تعتزم الحكومة إرسال معدات ثقيلة إلى الموقع بمجرد تقييم الظروف هناك.

وناشد وزير الخارجية النيبالي شيشير خانال المجتمع الدولي تقديم المساعدة في جهود الإغاثة الطارئة وإعادة الإعمار.

وتعهدت الولايات المتحدة بتقديم 6ر3 مليون دولار كمساعدات لمواجهة الكارثة، بما في ذلك توفير مساعدات غذائية طارئة لمدة تصل إلى ثلاثة أشهر لما يصل إلى 10 آلاف أسرة متضررة من الفيضانات، حسبما ذكرت وزارة الخارجية الأمريكية.

كما امتدت آثار الكارثة إلى مناطق بعيدة عن المناطق الأكثر تضررا. وقالت الشرطة النيبالية إن انهيارا أرضيا أدى إلى إغلاق طريق سريع رئيسي يربط كاتماندو بجنوب نيبال، ما أثار مخاوف من حدوث نقص محتمل في الإمدادات مع استمرار جهود الإغاثة.

ويمتد الطريق بمحاذاة نهر فاضت مياهه عن ضفافه، ويعد رابطا رئيسيا للنقل بين العاصمة وجنوب البلاد.

هذا المحتوى مطبوع من موقع الشروق

Copyright © 2026 ShoroukNews. All rights reserved