لبنان يرحب بعراقجي ويدعو إيران للتعامل مع مؤسسات الدولة لا الفصائل
آخر تحديث: الأحد 30 أغسطس 2026 - 8:21 م بتوقيت القاهرة
بيروت/ الأناضول
رحبت بيروت بحرص وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، على إقامة علاقات طيبة مع الحكومة اللبنانية، لكنها قالت في الوقت ذاته إن "العقلانية تفترض التعامل مع الدول أولا، لا مع أطراف أو فصائل داخلها".
والجمعة، قال عراقجي في تصريحات نقلتها قناة "العالم"، إن بلاده ترغب "بعلاقات طيبة مع جميع الفئات والفصائل في لبنان، ونحن على استعداد لعلاقات طيبة مع الحكومة اللبنانية"، قبل أن يضيف: "بالطبع لا نتفق مع بعض سياسات الحكومة اللبنانية، ونأمل أن تبدي وزارة الخارجية اللبنانية مزيدا من العقلانية".
والأحد، قالت الخارجية اللبنانية في بيان إنها "ترحب بحرص وزير الخارجية الإيراني على إقامة علاقات طيبة مع الحكومة اللبنانية".
وأضافت أن "لبنان سعى دائما، ولا يزال، إلى إقامة أفضل العلاقات مع جميع الدول، بما فيها إيران".
وأشارت الخارجية اللبنانية إلى أنها "لطالما اعتمدت العقلانية والانفتاح والروح البنّاءة في مقاربة جميع المسائل، وتتوقع من جميع نظرائها اعتماد النهج نفسه".
وأكملت: "العقلانية في العلاقات بين الدول تفترض أولا التعامل مع الدول من خلال مؤسساتها الدستورية والشرعية، لا مع أطراف أو فصائل داخلها".
وتابعت: "كما أن إيران، أو أي دولة مضيفة أخرى، لن تقبل بأن يتجاوز السفير اللبناني مؤسساتها الرسمية للتعامل مع أطراف أو فصائل بمعزل عنها، فإن لبنان لا يقبل بذلك أيضا".
وختمت الخارجية اللبنانية بيانها قائلة إن "العلاقات بين الدول تُبنى مع الدول ومن خلالها، واحترام السيادة مبدأ متبادل لا يحتمل الانتقائية أو التجاوز".
ومنذ مارس الماضي، تسود حالة من التوتر بين بيروت وطهران، على خلفية اعتبار الخارجية اللبنانية السفير الإيراني محمد رضا شيباني، الذي عينته طهران في فبراير الماضي، شخصا غير مرغوب فيه.
وقالت الخارجية اللبنانية آنذاك إن خلفية قرارها تعود إلى "انتهاك إيران لأعراف التعامل الدبلوماسي والأصول المرعية بين البلدين"، دون توضيح مزيد من التفاصيل.
إلا أن شيباني لم يمتثل لقرار الخارجية اللبنانية، مدعوما من مناصري إيران في لبنان، وفي مقدمتهم جماعة "حزب الله".