النقل: تشغيل تجريبي لقطاع من القطار السريع أوائل أكتوبر المقبل.. وسعر التذكرة أقل بكثير من الطيران
آخر تحديث: الأحد 30 أغسطس 2026 - 1:06 م بتوقيت القاهرة
ميساء فهمي
قال كامل الوزير، وزير النقل، إن التشغيل التجريبي بدون ركاب لأحد قطاعات الخط الأول من شبكة القطار الكهربائي السريع (السخنة / العلمين / مطروح)، سيبدأ اعتبارا من أوائل أكتوبر المقبل، على أن يبدأ التشغيل التجريبي بدون ركاب للخط بالكامل تباعا، ثم يبدأ التشغيل بالركاب فور الجاهزية الفنية والأمنية، بعد استكمال الأسوار والكباري والتقاطعات.
وأضاف الوزير، في تصريحات له على هامش جولته التفقدية للمشروع، أن تذاكر القطار السريع ستكون أقل بكثير من أسعار تذاكر الطيران وتقارب تكلفة السيارة الملاكي أو الأتوبيس المكيف، مع تفوق القطار في السرعة والأمان، فيما ستكون تذكرة القطار الإقليمي في متناول الجميع وأقل من وسائل النقل المنافسة أو المماثلة.
وتابع أن شبكة القطار الكهربائي السريع، البالغ إجمالي طولها 2250 كيلومتر، يجري تنفيذ أول ثلاثة خطوط منها بإجمالي 2000 كيلومتر، تشمل الخط الأول من السخنة إلى مطروح مرورًا بالقاهرة والإسكندرية، والخط الثاني من أكتوبر إلى أبو سمبل مرورا بمحطات الصعيد، والخط الثالث من قنا إلى سفاجا والغردقة، وسيتم تنفيذ الخط الرابع من بورسعيد إلى الإسكندرية بطول 250 كيلومتر بالشراكة مع القطاع الخاص.
وأشار وزير النقل إلى تقدم العمل بالخط الثاني للقطار الكهربائي السريع، وأنه عند دخول الخطوط الثلاثة الأولى ستنقل يوميا 2.5 مليون راكب، لتصل طاقة النقل بالسكك الحديدية والقطار الكهربائي السريع إلى نحو 4 ملايين راكب يوميا بحلول 2030.
وأوضح أن الدولة المصرية تعمل على وضع خطة زمنية محددة للانتهاء من مشروعات النقل الجماعي التي تنفذها وزارة النقل، بما يتيح استفادة المواطنين منها في أقرب وقت، منوها إلى أن العمل في هذه المشروعات بدأ بالفعل منذ عام 2019 ضمن خطة إنشاء شبكة نقل جماعي أخضر ومستدام صديق للبيئة على مستوى الجمهورية.
وأوضح الوزير أن منظومة النقل الجماعي ترتكز على ثلاثة محاور رئيسية، أولها النقل بين المدن باستخدام السكك الحديدية والقطارات الكهربائية السريعة والأتوبيسات، وثانيها النقل الحضري داخل المدن الكبرى، وثالثها ربط وسائل النقل الحديثة بخطوط تغذية «Feeders» من داخل التجمعات العمرانية.
وأشار الوزير إلى أن الشبكة الحالية من السكك الحديدية يبلغ طولها نحو 10 آلاف كيلومتر، يجري تطويرها ورفع كفاءتها وتحديث نظم الإشارات بها، إلى جانب إضافة نحو 400 كيلومتر من الخطوط الجديدة لخدمة المناطق الصناعية الكبرى بالعاشر من رمضان والسادس من أكتوبر والسادات وبرج العرب، والتي لم تكن تخدمها سابقا خطوط سكك حديدية، سواء لنقل العاملين أو المواد الخام أو المنتجات النهائية إلى الأسواق وموانئ التصدير.
ونوه إلى أنه تعمل على خطوط شبكة السكك الحديدية يوميا نحو 900 قطار، باستخدام نحو 1000 جرار ونحو 4000 عربة تقريبا، وتنقل الشبكة حاليا ما بين 1.1 و1.2 مليون راكب يوميا، ومن المستهدف الوصول إلى 1.5 مليون راكب يوميا بحلول عام 2030.
وفيما يتعلق بالنقل بين المدن بالأتوبيسات، أوضح الوزير أن شركات وزارة النقل الأربع؛ شرق الدلتا وغرب ووسط الدلتا والصعيد والسوبر جيت، تضم نحو 2000 أتوبيس، إلى جانب أن هناك نحو 4000 أتوبيس لشركات القطاع الخاص العاملة تحت مظلة جهاز تنظيم النقل البري الداخلي والدولي التابع لوزارة النقل، بإجمالي نحو 6000 أتوبيس، مع تنظيم مواعيد التشغيل وفق احتياجات المواطنين وأوقات العمل والمدارس والجامعات.
وفيما يخص الطريق الدائري، أوضح الوزير أن الطريق يجري توسيعه من 4 إلى 7 حارات، مع تخصيص حارة لـBRT والإبقاء على 6 حارات للسيارات، وفي بعض المناطق مثل المعادي يجري توسيعه إلى 9 حارات في كل اتجاه، مع توسعة الكباري والأنفاق، لافتا إلى أن أتوبيس BRT، الذي يحمل نحو 40 إلى 50 راكبا، يساهم في تقليل أعداد السيارات والميكروباصات، ويتميز بمسار معزول وزمن تقاطر يتراوح بين دقيقتين و3 دقائق.
وتابع أن تخفيض إنارة الطرق الرئيسية جاء وفق توجيهات وقرارات لترشيد استهلاك الكهرباء والوقود، مع الاعتماد على العلامات والعواكس، وتنفيذ إنارة بالطاقة الشمسية، خاصة في الكباري والمناطق الخطرة.