واشنطن تنتقد تشبيه «نتنياهو» لـ«حماس» وإيران وحزب الله بـ«داعش».. وتدين هجومه على مجلس حقوق الإنسان
آخر تحديث: الثلاثاء 30 سبتمبر 2014 - 8:38 م بتوقيت القاهرة
الشروق
انتقدت الولايات المتحدة الأمريكية والسلطة الفلسطينية، كلمة رئيس الوزراء الإسرائيلى بنيامين نتنياهو، مساء أمس الاثنين، أمام الدورة الـ69 للجمعية العامة للأمم المتحدة، فيما انقسمت حولها الآراء داخل إسرائيل.
ففى مؤتمر صحفى بواشنطن، رفضت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الأمريكية جينيفر ساكى، تشبيه نتنياهو لحركة المقاومة الإسلامية الفلسطينية (حماس) وإيران وحزب الله اللبنانى (وجميعهم أعداء لتل أبيب) بتنظيم «داعش»، قائلة: «نعتقد أن حماس وداعش منظمتان إرهابيتان، لكن داعش تشكل خطرًا مختلفًا على الولايات المتحدة طبقًا للعمل العسكرى وفاعليات أخرى يتم تنفيذها».
ساكى، رفضت أيضًا مقارنته بين إيران و«داعش» وقوله إن التهديد الإسلامى واحد سواء أكان سنيًا أو شيعيًا كونهما يدعوان إلى تأسيس «خلافة إسلامية»، مشددة على أن واشنطن «لا تتفق مع هذا التشخيص».
كما أعربت عن رفضها تسمية نتنياهو لمجلس الأمم المتحدة لحقوق الإنسان بـ«مجلس الأمم المتحدة لحقوق الإرهاب»، قائلة: «لا نتفق معه فى هذا، لقد عبرنا عن قلقنا من مواقفهم». وتشن إسرائيل حملة على المجلس لقراره تشكيل لجنة للتحقيق فى الانتهاكات المحتملة خلال الحرب الإسرائيلية الأخيرة على غزة.
وردًا على قول نتنياهو إنه مستعد للتوصل إلى حل وسط تاريخى مع الفلسطينيين، قال المتحدث باسم الرئاسة الفلسطينية نبيل أبوردينة، إن هذا الحل يجب أن يكون وفق قرارات الشرعية الدولية، ومبادرة السلام العربية، وقرار الجمعية العامة للأمم المتحدة فى 29 نوفمبر 2012، الذى منح فلسطين صفة «دولة مراقب غير عضو» بالأمم المتحدة.
وفى غزة، قال المتحدث باسم حركة «حماس» سامى أبوزهرى، إن «حماس هى حركة تحرر وطنى وتصريحات نتنياهو بأن حماس وداعش هما وجهان لعملة واحدة هى محاولة لخلط الأمور». أبوزهرى مضى قائلاً إن «الاحتلال الإسرائيلى هو مصدر الشر والإرهاب فى العالم، وإرهاب إسرائيل هو عملة لها وجه واحد فقط».
ووصف اتهام نتنياهو لـ«حماس» باستخدام المدنيين كدروع بشرية بأنها «ادعاءات كاذبة». وعن صورة أبرزها نتنياهو، وقال إنها لمنصة صواريخ فى غزة يلهو حولها أطفال، قال أبوزهرى إن «هذه الصورة ملفقة ومدبلجة»، وفقًا لوكالة الأناضول.
أما فى داخل إسرائيل، فتباينت ردود الأفعال تجاه كلمة نتنياهو، فبينما رحب بها الائتلاف الحاكم، اعتبرتها أطراف فى المعارضة دليل على الفشل فى إخراج إسرائيل من دائرة العنف وإراقة الدماء.
وقال عضو الكنيست (البرلمان) عن حزب «الليكود»، يارين لافين، إن «حديث نتنياهو عن خطر الإسلام المتطرف وإيران والتعنت الفلسطينى المستمر يعكس سياسة شجاعة وواعية ومن المستحسن أن يدعمها قادة جميع الأحزاب فى اسرائيل».
بينما اعتبر النائب العربى فى الكنيست أحمد طيبى، أن كلمة نتنياهو انطوت على معاداة للإسلام وجاءت خالية من أى مضمون سياسى.
ورأت صحيفة «هاآرتس»، أن المقاعد الخاوية بقاعة الأمم المتحدة خلال كلمة نتنياهو تعكس إلى حد كبير الواقع المحيط به، إذ لم يعد هناك من يشترى بضاعة نتنياهو سوى ناخبيه فى الداخل ومؤيديه فى الولايات المتحدة، معتبرة أن فحوى كلمة نتنياهو جاء باهتًا استخدم فيها صياغات لغوية قديمة ومبتذلة.