رويترز: روسيا تلوح باستخدام السلاح النووي إذا حاول الناتو عزل كالينينجراد
آخر تحديث: الأربعاء 30 سبتمبر 2026 - 5:46 م بتوقيت القاهرة
وكالات
حذرت روسيا حلف شمال الأطلسي (الناتو) من أنها ستكون مستعدة لاستخدام السلاح النووي إذا حاول الحلف عزل كالينينجراد، وهي منطقة روسية تقع على بحر البلطيق.
واتهمت روسيا الناتو في وثيقة أرسلتها له واطلعت عليها وكالة رويترز للأنباء، بأنه يتبع "مسارا خطيرا ومتهورا" ينطوي على "مخاطر عالية تنذر باندلاع صراع مسلح مباشر".
وذكرت الوثيقة أن ذلك يشمل احتمال "شن روسيا ضربات على مراكز صنع القرار في الدول الأعضاء بالناتو بمجرد اندلاع الصراع".
وورد في الوثيقة الدبلوماسية: "ستكون روسيا مستعدة لاستخدام كامل ترسانة القوى والقدرات المتاحة لديها، بما يشمل السلاح النووي، من أجل الدفاع عن أراضيها إذا قامت دول حلف شمال الأطلسي بأي محاولة بهدف عزل منطقة كالينينجراد عن بقية البلاد".
ويسلط التحذير الضوء على قلق روسيا البالغ إزاء ما تعتبره تهديدا متزايدا من الناتو لكالينينجراد، وهي منطقة شديدة التحصين العسكري تقع بين بولندا وليتوانيا.
وقال الناتو في رد مكتوب اطلعت عليه رويترز إنه ملتزم بمواجهة التهديدات التي تواجه دوله الأعضاء من جميع الجهات.
وتابع يقول: "لا يشكل أي من أنشطة الحلف أو تدريباته تهديدا لأراضي روسيا الاتحادية".
وأضاف: "ندعو روسيا الاتحادية إلى إنهاء حربها الشاملة غير المبررة في أوكرانيا. ونحثها على الامتناع عن زيادة السلوك المتهور تجاه الحلفاء والكف عن خطابها النووي غير المسئول".
وقال نيكولاي سوكوف، وهو محلل نووي مقيم في فيينا ودبلوماسي روسي سابق، إن "الدول الغربية بات من الصعب عليها مواصلة تكثيف الدعم لأوكرانيا دون الانزلاق إلى مواجهة مباشرة مع موسكو".
وأضاف أن "التحذير الروسي قد يشير إلى تزايد نفوذ المتشددين في النقاش الدائر حول كيفية الرد على الإجراءات الغربية، ومن بينها تزويد كييف بأسلحة وفرض عقوبات جديدة على موسكو واعتراض سفن روسية وتكرار القيام بمناورات عسكرية وطلعات استطلاع جوي قرب كالينينجراد".
وأضاف: "الروس يتوقعون المزيد من الإجراءات، ومن بينها فرض حصار في بحر البلطيق، وهو ما يقل قليلا عن مستوى الحرب في الحسابات الأوروبية، لكنها ستكون حربا مفتوحة بالنسبة لهم. أرى أن هناك خطر بسوء تقدير متبادل".
وتابع يقول في مقابلة عبر الإنترنت إن روسيا وأوروبا تسيران على مسار تصادمي يتطلب الحذر وحسابات دقيقة من الجانبين.
وأشار إلى أن "الأوروبيين يمارسون ضغطا شاملا، بينما توجه روسيا تحذيرا شديد اللهجة بأن هذا الأمر ينطوي على مخاطرة كبيرة".
بالإضافة إلى هذا التحذير السري، أصدرت السفارات الروسية في ثلاث دول أوروبية على الأقل بيانات خلال الأيام الثلاثة الماضية تتهم فيها الناتو بتصعيد التوتر من خلال التدريبات العسكرية واحتمالات التخطيط المتعلقة بكالينينجراد.
ووصف المتحدث باسم الكرملين، دميتري بيسكوف، هذه البيانات بأنها تذكير دبلوماسي "للمتطرفين في أوروبا".
وقال دبلوماسي في الناتو "أرى أن الرسالة الروسية ليست سوى محاولة روسية أخرى لترهيب الأوروبيين، وأن رد الحلف حازم ومسؤول. ويؤكد أننا لن نتراجع عن دعم أوكرانيا".
وقال مسئول أوروبي كبير في مجال الدفاع إن هذه "هي أول مرة منذ الحرب الباردة تهددنا فيها روسيا بهذا الشكل. وبالتالي، الأمر خطير".