كوثر مصطفى في ندوة تكريمها من مهرجان إيزيس: الكتابة كانت نافذتي للحرية.. وأحلم بمسرح القصيدة

آخر تحديث: الأربعاء 30 سبتمبر 2026 - 11:03 ص بتوقيت القاهرة

إيناس العيسوي

• أغنية عليّ صوتك سلاحي لمواصلة الطريق

 

أقيمت الجلسة الأولى من محور الشهادات تحت عنوان "كيف نفذن من الحائط الشفاف؟"، ضمن فعاليات الدورة الرابعة من مهرجان إيزيس الدولي لمسرح المرأة، والتي جمعت عددا من صانعات المسرح للحديث عن تجاربهن الشخصية والمهنية، والتحديات التي واجهنها خلال رحلاتهن الفنية، وكيف استطعن تجاوز الحواجز غير المرئية التي فرضتها الظروف الاجتماعية أو المهنية.

وأدارت الجلسة الدكتورة رانيا يحيى، مدير الأكاديمية المصرية للفنون بروما وعميد المعهد العالي للنقد الفني السابق، بحضور مكرمات المهرجان الفنانة الدكتورة نيفين علوبة والشاعرة كوثر مصطفى، إلى جانب المخرجة عبير علي المديرة الفنية للمهرجان، والكاتبة رشا عبد المنعم المديرة الفنية للمهرجان، وعدد من الفنانات والمهتمات بالمجال المسرحي.

وخلال الجلسة، تحدثت الشاعرة كوثر مصطفى عن رحلتها مع الإبداع، موضحة أن تجاوز "الحائط الشفاف" في حياتها بدأ منذ طفولتها، عندما وجدت في القراءة والكتابة مساحة خاصة تمنحها القدرة على التعبير عن نفسها، وسط نشأتها في أسرة شديدة التمسك بالعادات والتقاليد، وهو ما جعلها تبحث عن طريق مختلف يتيح لها اكتشاف ذاتها.

وأشارت كوثر مصطفى إلى أن تفاصيل النشأة والبيئة الاجتماعية تشكل جزءا كبيرا من مسار الإنسان، موضحة أنها نشأت في أسرة كبيرة مكونة من عشرة أفراد، وكانت أصغر الأبناء، وسط منظومة من القواعد والممنوعات التي جعلتها تشعر في طفولتها بأنها مطالبة دائما بالصمت والالتزام.

وأضافت أن العثور على كتاب عن شعراء المهجر كان نقطة تحول في حياتها، إذ اكتشفت من خلاله نماذج لمبدعين استطاعوا تجاوز ظروفهم وتحقيق أحلامهم، لتبدأ بعدها رحلتها مع القراءة والكتابة.

وتابعت أن الكتابة أصبحت المساحة التي وجدت فيها حريتها، حيث بدأت في البحث عن الكتب والاطلاع عليها وكتابة محاولاتها الأولى في سرية، حتى تمكنت مع الوقت من بناء شخصيتها الخاصة واكتشاف صوتها الإبداعي. وأكدت أن الاختلاف عن المحيطين بها لم يكن عائقا، بل تحول إلى مصدر قوة ساعدها على التمسك بحلمها في أن تصبح كاتبة، وهو الحلم الذي قادها لاحقا إلى مسيرة طويلة في الشعر وكتابة الأغاني والمسرح والسينما.

واستعرضت كوثر مصطفى بداياتها في المسرح قبل أن تنتقل إلى كتابة الأغاني والعمل مع عدد من الفنانين، موضحة أنها وجدت في الأغنية وسيلة قادرة على الوصول إلى جمهور أوسع خلال وقت قصير. وأشارت إلى أنها ركزت في أعمالها على قضايا المرأة والهم الإنساني والاجتماعي، وقدمت ما يقرب من 130 أغنية، كان من بينها أعمال حققت انتشارا كبيرا بصوت الفنان محمد منير.

وخلال حديثها عن رؤيتها للمستقبل، طرحت كوثر مصطفى فكرة تقديم شكل جديد يجمع بين الشعر وفنون المسرح، من خلال ما أطلقت عليه "مسرح القصيدة"، موضحة أن تحويل القصائد الدرامية إلى عروض مسرحية يمكن أن يفتح مساحة جديدة أمام الشعر للوصول إلى الجمهور، عبر الاستفادة من عناصر المسرح المختلفة مثل الموسيقى والإضاءة والديكور والملابس.

وأكدت الشاعرة، أن العلم والإصرار والحماس كانت الأسلحة التي ساعدتها على الاستمرار رغم التحديات، مشيرة إلى أن فكرة عدم الانكسار حاضرة في كثير من أعمالها، ومنها الأغاني التي كتبتها وتحمل رسائل عن القوة ومواصلة الطريق.

كما تحدثت كوثر مصطفى عن رؤيتها للغة والكتابة، مؤكدة أنها لا ترى فرقا بين الشعر الفصحى والعامية أو بين القصيدة والأغنية، معتبرة أن قيمة العمل ترتبط بصدقه وقدرته على التعبير، وليس بالقالب الذي يقدم من خلاله. وأوضحت أن الفن الحقيقي لا تحدده التصنيفات، وإنما الموهبة والرسالة التي يحملها العمل إلى الجمهور.

هذا المحتوى مطبوع من موقع الشروق

Copyright © 2026 ShoroukNews. All rights reserved