إدارة مهرجان القاهرة السينمائي ترد على تساؤلات الصحفيين في جلسة ودية

آخر تحديث: الأربعاء 30 سبتمبر 2026 - 7:38 م بتوقيت القاهرة

أحمد فاروق

حسين فهمي: ميزانية مهرجان القاهرة مستقلة ولا تتأثر بتغيير وزير الثقافة.. ولن ندفع 500 ألف دولار لاستضافة نجم من هوليوود

محمد طارق: نرفض مشاركة أفلام الذكاء الاصطناعى.. ونطلق فى الدورة المقبلة قسم كايرو كيدز

تحت عنوان جلسة ودية، حرص الفنان حسين فهمى، رئيس مهرجان القاهرة السينمائى، على عقد لقاء مع ممثلين للصحافة المصرية، للاستماع إلى رؤيتهم للمهرجان، وطموحاتهم للدورة الجديدة، بالإضافة إلى ملاحظاتهم على الدورة السابقة، وذلك قبل إعلان برنامج الدورة الـ47 فى مؤتمر صحفى يوم 12 أكتوبر المقبل.
الجلسة حضرها أيضًا من إدارة المهرجان، كل من: محمد طارق المدير الفنى للمهرجان، ومحمد سيد عبدالرحيم رئيس أيام القاهرة لصناعة السينما، وأسامة عبدالفتاح مدير مسابقة أسبوع النقاد، ومحمد نبيل، مدير مسابقة آفاق السينما العربية، ورامى المتولى، مبرمج جائزة أفضل فيلم وثائقى وأمريكا الشمالية، بالإضافة إلى زين العابدين خيرى مدير المركز الصحفى.

كان التساؤل الرئيسى فى الجلسة، حول غياب وجود نجوم من هوليوود وتكريمهم فى المهرجان، كما كان يحدث فى دورات سابقة، بما فيها الفترة الأولى التى تولى فيها حسين فهمى رئاسة المهرجان، وحضرها نجوم بحجم صوفيا لورين وآلان ديلون، وكانت إجابته عن ذلك بأن ميزانية المهرجان فى الوقت الحالى لا تتحمل ما يتطلبه نجوم هوليوود، مشيرًا إلى أن استضافة فنان واحد تحتاج حاليًا إلى 500 ألف دولار تقريبًا، وهو رقم لا يستطيع المهرجان تحمله فى الوقت الحالى، كما أن الرعاة لا يمكنهم أيضًا تحمله.

استكمل الناقد محمد طارق المدير الفنى للمهرجان فى الحوار، الإجابة عن السؤال نفسه، مؤكدًا أن البعض يتعامل مع فكرة النجم باعتباره القادم من هوليوود، رغم أن صناعة السينما لا يمكن أن تختزل فى الممثلين الأمريكان، ومهرجان القاهرة بالفعل يستضيف شخصيات مهمة فى صناعة السينما العالمية كل عام، منهم المخرج التركى نورى بيلجى جيلان رئيس لجنة تحكيم المسابقة الدولية فى الدورة السابقة، والمخرجة المجرية إلديكو إينيدى، والممثلة التركية ديلان تشيشيك دينيز، كما كرم المهرجان الممثلة الفلسطينية هيام عباس التى لها تجربة دولية إلى جانب السينما العربية، فهى تمثل بـ5 لغات مختلفة، وغيرهم من الشخصيات السينمائية التى لها ثقل فى صناعة السينما الدولية والعربية.

وأوضح «طارق»، أن المهرجان لا يمكن أن يدفع هذا الرقم لنجم لمجرد حضوره إلى القاهرة، ليمشى على السجادة الحمراء، ويغادر فى اليوم التالى، موضحًا أن بميزانية أقل من ذلك كثيرًا يمكن استضافة أكثر من 20 شخصية سينمائية مهمة.

انتقل الحوار إلى السؤال عن ميزانية المهرجان الأساسية، وإذا كانت تأثرت بالتغيرات التى حدثت فى منصب وزير الثقافة خلال الفترة الأخيرة، فأكد حسين فهمى، أن المهرجان يتمتع باستقلالية فى إدارة أنشطته، بينما تتولى وزارة الثقافة الإشراف عليه وتقديم الدعم، وبالتالى فالميزانية ليست مرتبطة بتغير وزير الثقافة.
وحول إمكانية مشاركة الأفلام المصنوعة بواسطة الذكاء الاصطناعى فى مسابقات المهرجان، أكد حسين فهمى أن أفلام الـai مرفوضة فى المهرجانات الدولية حتى الآن، وهو الموقف الذى يتبناه أيضًا مهرجان القاهرة.

من جانبه قال محمد طارق، فى تصريح على هامش الجلسة، إن هناك موقفًا من مشاركة أفلام الـai فى المهرجان الدولية، لأنه لا توجد حتى الآن صيغة للحكم عليها، كما لا يكون معروفًا أيضًا حجم الإبداع الذى قدمه صانع الفيلم مقارنة بما قامت به أداة الذكاء الاصطناعى، ولذلك لا تزال هذه النقطة مسار تساؤل ودراسة.

الحوار انتقل للسؤال عن مدى انعكاس إلغاء دورة هذا العام من مهرجان البحر الأحمر على مهرجان القاهرة، وهل استفاد من الأفلام التى كان ستعرض هناك؟

كانت الإجابة شبه قاطعة من الفنان حسين فهمى، أن «القاهرة» لم يستفد شيئًا من إلغاء «البحر الأحمر»، لأن العمل بالفعل كان مكتملًا فى برنامج الدورة الـ47.

قبل أن يوضح المدير الفنى محمد طارق، أن «القاهرة» أضاف لبرنامجه 3 أفلام فقط بعد إلغاء البحر الأحمر، لكنها لا تمثل نسبة مقارنة بحجم الأفلام المشاركة فى البرنامج والتى قد تصل إلى 150 فيلمًا.

كان هناك سؤال آخر، يتعلق بإمكانية مشاركة مشاريع تخرج الطلاب فى المهرجان، وأجاب محمد طارق عن هذا السؤال، بالتأكيد على أن مسابقة الأفلام القصيرة يتقدم لها سنويًا ما يقرب من 3 آلاف فيلم، لافتًا إلى أن عملية الاختيار من بين الأعمال المتقدمة تكون فى غاية الصعوبة، لكن هذا لا يمنع أن الباب مفتوح لمشاركة أفلام الطلاب، لكن باعتبارها أفلامًا مكتملة قادرة على المنافسة، وليس باعتبارها مشروع تخرج، وهذا حدث بالفعل العام الماضى، لكن لا يوجد كوتة فى المهرجان لأفلام الطلاب.

تطرقت الأسئلة أيضًا للحديث عن الأفلام المرممة، التى يوليها حسين فهمى اهتمامًا كبيرًا منذ توليه رئاسة المهرجان، وقد أكد خلال الجلسة أن الشركة القابضة للسينما، تمتلك حوالى 130 فيلمًا مقسمة إلى فئات A وB وC، وتم البدء بالفئة الأولى، التى تضم أفلام، من بينها «شفيقة القبطية» و«معبودة الجماهير»، وقد وصلت الأفلام المرممة حتى الآن إلى 23 فيلمًا.

شهدت الجلسة أيضًا، إعلان محمد طارق، برنامجًا جديدًا بعنوان «كايرو كيدز»، يضاف إلى أقسام ومسابقات المهرجان المختلفة، موضحًا أنه سيقدم 6 أفلام مناسبة للأطفال والأسرة، تتنوع بيت الكلاسيك والحديث.

كما تحدث حسين فهمى خلال الجلسة عن انتقال المقر الرئيسى للمهرجان من عنوان 17 قصر النيل بوسط البلد، إلى دار الأوبرا المصرية، مؤكدًا على أنه كان يريد أن ينقل مقر المهرجان، منذ رئاسته الأولى إلى دا الأوبرا، لكن وزارة الثقافة منحت المقر حينها للمركز القومى للترجمة، وعندما عاد إلى رئاسة المهرجان علم أن المركز القومى للترجمة انتقل إلى مقر جديد بالعاصمة الجديدة، فطلب من وزير الثقافة الأسبق أن يحصل على المقر، فوافق على أن تخصيصه لمهرجان القاهرة بقرار وزارى، على أن يكون المقر الدائم الجديد للمهرجان.

وختم حسين فهمى تصريحاته بالإشارة إلى أن رئاسته لمهرجان القاهرة تجدد بقرار سنوى، فكل عام يكون من الوارد التجديد له أو عدم التجديد، لذلك يحرص على أن يقدم كل شىء ممكن، ولديه أمل أن من سيخلفه فى رئاسة المهرجان سيقوم بالبناء على ما قام به.

هذا المحتوى مطبوع من موقع الشروق

Copyright © 2026 ShoroukNews. All rights reserved