«الشروق» تنشر أول مشروع قانون لحماية الغطاء الأخضر.. قاعدة بيانات وطنية وحظر قطع أو تقزيم الأشجار

آخر تحديث: الأربعاء 30 سبتمبر 2026 - 7:39 م بتوقيت القاهرة

بسنت الشرقاوى:

زراعة 5 أشجار بديلة عن كل شجرة تتم إزالتها و10 إذا كانت «معمرة أو تاريخية».. وعقوبات بالحبس والغرامة من 10 إلى 200 ألف جنيه

 

يستعد أحمد علاء فايد، عضو مجلس النواب عن الحزب المصرى الديمقراطى الاجتماعى، لتقديم مشروع قانون بشأن حماية وتنمية الغطاء الأخضر إلى مجلس النواب، خلال أول جلسة من دور الانعقاد الثانى المقرر انطلاقه الخميس المقبل، وحصلت «الشروق» على نسخة منه.

وقال فايد، لـ«الشروق»، إنه سيبدأ جمع توقيعات 60 نائبًا على مشروع القانون لتمريره، موضحًا أنه يأتى ضمن ثلاثة مشروعات قوانين بيئية عكف على إعدادها منذ مايو الماضى، بينها مشروعا قانونين بشأن حوكمة الكربون.

وتنطلق المذكرة الإيضاحية لمشروع القانون، من أن مصر تواجه تحديات بيئية ومناخية، بينها التغيرات المناخية الشديدة وما يترتب عليها من موجات حرارية وارتفاع معدلات التلوث والجفاف ومخاطر التصحر.

فيما يوضح فايد فى حديثه لـ«الشروق» أن هذه التحديات تفاقمت جراء الممارسات العشوائية المتزايدة فى تدمير وقطع الأشجار المعمرة والتاريخية والنباتات فى عدد من الأحياء السكنية والمدن والجسور والمجارى المائية، «تحت دواعى التوسع العمرانى السريع وتوسعة شبكات الطرق أو نتيجة ممارسات فردية غير مسئولة».

وأوضح أن مشروع القانون يستهدف إصدار تشريع موحد وشامل لحماية الغطاء الأخضر، استنادًا إلى الالتزامات الدستورية المتعلقة بالحق فى بيئة صحية سليمة، وحماية وتنمية المساحات الخضراء فى الحضر، والحفاظ على الثروة النباتية والحيوانية والسمكية وتنميتها.

وتقوم الفلسفة التشريعية للمشروع على الانتقال بالغطاء الأخضر من مفهوم الزينة العمرانية إلى اعتباره أصلًا بيئيًا وخدمة عامة مرتبطة بالصحة وجودة الحياة والتكيف مع آثار التغيرات المناخية، من خلال التوازن بين الردع والتحفيز، والإلزام المؤسسى والرقابة البرلمانية، والاستبدال الإجبارى للأشجار، والإدارة القائمة على البيانات.

ويهدف المشروع إلى رفع نصيب الفرد من المساحات الخضراء، ووضع إطار تشريعى مستقل لحمايتها وتنميتها، وتحفيز المشاركة المجتمعية والقطاع الخاص، وإلزام الأجهزة الحكومية بالمسؤولية البيئية، وتوفير حماية خاصة للأشجار ذات القيمة البيئية أو التاريخية أو الجمالية، وإنشاء قاعدة بيانات وطنية للغطاء الأخضر.

وحصلت «الشروق» على نسخة من مشروع القانون المكون من 30 مادة، حيث تلزم المادة الثانية الوزارات والهيئات العامة والمصالح الحكومية ووحدات الإدارة المحلية والشركات المملوكة للدولة أو القطاع العام بتخصيص مساحة خضراء لا تقل عن 30% داخل أراضى المنشآت والمقرات، وفقًا لطبيعة كل منشأة ومتطلبات التشغيل والأمن والسلامة.

وتلزم المادة الثالثة الحكومة بتقديم تقرير سنوى إلى مجلس النواب فى بداية كل دور انعقاد عادى، يتضمن معدلات الالتزام بذلك، فيما تنص المادة الرابعة على التزام أجهزة المدن الجديدة ووحدات الإدارة المحلية والجهات المعنية بالتخطيط العمرانى بإعداد حصر دورى للمساحات الفضاء وإنشاء الحدائق العامة والأحزمة الشجرية.

وتحظر المواد 5 و6 و7 قطع أو قلع أو إتلاف أو تقليم جائر أو تجريد من اللحاء أو تقزيم أى شجرة أو غطاء نباتى فى الأملاك العامة أو الخاصة دون ترخيص مسبق، مع تشكيل لجنة لحماية الغطاء الأخضر برئاسة ممثل عن وزارة البيئة، ويجوز أن تضم ممثلًا عن المجتمع المدنى البيئى، وتختص بالبت فى طلبات إزالة أو نقل الأشجار.

وتنص المادة الثامنة على إلزام المرخص له بإزالة شجرة بزراعة 5 أشجار بديلة عن كل شجرة، أو 10 أشجار إذا كانت الشجرة معمرة أو تاريخية، مع رعايتها وصيانتها واستبدال ما ينفق منها خلال سنتين متتاليتين.

وينص المشروع على إنشاء السجل الوطنى للغطاء الأخضر والأشجار المعمرة والتاريخية، ومنح حوافز ضريبية وتسهيلات إجرائية للمطورين العقاريين والشركات التى تتجاوز نسبة المساحات الخضراء والغطاء الشجرى فى مشروعاتها 40%.

كما تمنح المادتان 11 و12 المواطنين واتحادات الشاغلين الذين يمارسون التشجير ورعاية الأرصفة أو زراعة الأسطح حوافز أو تخفيضات تتراوح بين 10 و15% من الرسوم المحلية، بينما يحصل أصحاب المحال والمنشآت الاستثمارية الملتزمون بوضع وصيانة حوض شجرى أمام منشآتهم على تخفيض 10% من رسوم إشغال الطريق.

وتنص المادة 13 على إنشاء «صندوق تنمية وحماية الغطاء الأخضر» لتمويل تنمية المساحات الخضراء ودعم المبادرات، فيما تشترط المادة 15 تقديم مخطط التشجير والغطاء الأخضر قبل الحصول على رخصة البناء أو التصالح فى مخالفات البناء للشركات والمصانع والمنشآت الكبرى.

كما تنص المادة 19 على إنشاء منصة إلكترونية لتلقى بلاغات المواطنين بشأن التعديات أو القطع الجائر للأشجار أو إتلاف المساحات الخضراء، بينما تلزم المادة 20 الشركات الكبرى والمشروعات الصناعية ذات الانبعاثات المرتفعة بتقديم تقرير استدامة بيئية سنوى.

ونصت المادة 24 على غرامة لا تقل عن 10 آلاف جنيه ولا تتجاوز 50 ألف جنيه عن كل شجرة مقطوعة أو مقلوعة أو تم إتلافها دون ترخيص.

كما نصت المادة 25 على الحبس مدة لا تقل عن 6 أشهر وغرامة لا تقل عن 50 ألف جنيه ولا تجاوز 200 ألف جنيه عن كل شجرة، أو بإحدى هاتين العقوبتين، إذا كانت الشجرة معمرة أو تاريخية ومسجلة، أو ارتكب الفعل باستخدام معدات أحدثت إتلافًا جسيمًا أو واسع النطاق فى الغطاء الأخضر.

ونصت المواد 26 و27 و30 على معاقبة المسئول عن الإدارة الفعلية للشخص الاعتبارى إذا ثبت علمه بارتكاب الفعل، وأن تتولى النيابة العامة التحقيق والتصرف فى الجرائم المنصوص عليها فى القانون.

هذا المحتوى مطبوع من موقع الشروق

Copyright © 2026 ShoroukNews. All rights reserved