الحكومة اليمنية في رسالة لمجلس الأمن: نحذر من تهديد حوثي خطير للطيران المدني فوق جنوب البحر الأحمر

آخر تحديث: الأربعاء 30 سبتمبر 2026 - 10:32 م بتوقيت القاهرة

وكالات

حذّرت الحكومة اليمنية المعترف بها دوليًّا، من تهديد خطير لسلامة وأمن الطيران المدني الدولي فوق جنوب البحر الأحمر.

جاء ذلك في رسالة بعثت بها المندوبية الدائمة للجمهورية اليمنية لدى الأمم المتحدة إلى رئيس مجلس الأمن، جيروم بونافون، والأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو جوتيريش، بحسب وكالة سبأ التابعة للحكومة الشرعية.

وقالت الحكومة في الرسالة: «مليشيا الحوثي الإرهابية تستخدم أسلحة إيرانية المنشأ تُطلق من مناطق سيطرتها في محافظة الحديدة باتجاه المسارات الجوية الدولية»، داعية إلى تحرك دولي عاجل لمواجهة هذا التهديد وإنفاذ حظر السلاح المفروض على المليشيات.

وأضافت الحكومة أنها «وثّقت مؤخرًا استخدام المليشيات أسلحة دفاع جوي إيرانية المنشأ، جرى تعديلها داخل الأراضي اليمنية بمشاركة خبراء من الحرس الثوري الإيراني، وتحويلها إلى صواريخ قادرة على البقاء في الجو لمدة تصل إلى 25 دقيقة».

وأوضحت أن هذه الأسلحة تستخدم أنظمة تتبّع حراري تتعقب مصادر الحرارة دون تمييز بين الأهداف العسكرية والمدنية، مؤكدة أن إطلاقها بالقرب من المسارات الجوية الدولية يشكل تهديدا مباشرا وخطيرا للطائرات المدنية وركابها، بما في ذلك رحلات الأمم المتحدة والرحلات الإنسانية العاملة في اليمن والمنطقة.

ولفتت إلى أن هذا التطور يمثل تصعيدًا خطيرًا تتجاوز تداعياته حدود اليمن، مشيرة إلى أن المليشيات بعد استهدافها المتكرر للسفن التجارية وتهديد الملاحة الدولية في البحر الأحمر وخليج عدن وباب المندب، باتت تطوّر وتستخدم قدرات تهدد الطيران المدني الدولي فوق الممر الاستراتيجي ذاته.

وأوضحت أن التصدي لتهديدات الملاحة البحرية في البحر الأحمر لا يجوز أن يغفل الخطر الناشئ على الطيران المدني في أجوائه، واعتبرت أن تعديل هذه الأسلحة بمشاركة مباشرة من خبراء الحرس الثوري الإيراني يقدم دليلا إضافيا على استمرار الدعم العسكري والتقني الإيراني للمليشيا، وما يتيحه من توسيع النطاق الجغرافي والعملياتي لتهديداتها لليمن والدول المجاورة والملاحة الدولية.

ودعت جميع الدول الأعضاء في الأمم المتحدة إلى التنفيذ الكامل والفعّال لحظر السلاح المفروض بموجب قرارات مجلس الأمن ذات الصلة، وفي مقدمتها القرار 2216 لسنة 2015، وتعزيز التعاون العملي مع الحكومة اليمنية لمنع نقل الأسلحة والعتاد والمكونات والتكنولوجيا والخبرات العسكرية إلى المليشيات، ووقف ما تتلقاه من تدريب وتمويل ومساعدات مرتبطة بالأنشطة العسكرية، وتحديد شبكات الإمداد المسؤولة عن ذلك وتعطيلها.

كما دعت إلى التواصل العاجل مع منظمة الطيران المدني الدولي «إيكاو» والهيئات الدولية المعنية بالطيران، لتقييم المخاطر التي تهدد الطائرات المدنية والمسارات الجوية الدولية فوق جنوب البحر الأحمر، واتخاذ التدابير اللازمة لحماية الطيران المدني الدولي.

وأبدت الحكومة استعدادها لتزويد فريق الخبراء المعني باليمن، المنشأ بموجب القرار 2140 لسنة 2014، والجهات الدولية المختصة، بالأدلة الفنية والمعلومات المتاحة، بما فيها بيانات مواقع الإطلاق ومسارات المقذوفات، وطلبت فحص هذه المعلومات في إطار اختصاصات تلك الجهات، لتقييم طبيعة الأسلحة ومنشئها وآلية عملها، والشبكات المتورطة في نقلها وتطويرها.

وشدّدت على أن مواجهة هذه التهديدات تتطلب التنفيذ الفعّال لقرارات مجلس الأمن، ومواصلة دعمها لاستعادة سلطتها السيادية وممارستها على أراضيها ومجالها الجوي وسواحلها وموانئها، ومنع استخدامها لتهديد أمن المنطقة والملاحة الدولية.

وجدّدت التزامها بالتعاون الكامل مع الأمم المتحدة ومنظمة الطيران المدني الدولي والشركاء الدوليين لحماية الطيران المدني والملاحة الجوية الدولية، داعيةً مجلس الأمن والمجتمع الدولي إلى التحرك بالسرعة التي تقتضيها التداعيات الكارثية المحتملة لهذه التطورات، لمنع انتشار هذه القدرات واستخدامها، ومساءلة المسؤولين عن تزويد المليشيا بها وتطويرها ونشرها، كما طلبت تعميم الرسالة على أعضاء مجلس الأمن وإصدارها وثيقة رسمية من وثائق المجلس.

هذا المحتوى مطبوع من موقع الشروق

Copyright © 2026 ShoroukNews. All rights reserved