طارق فهمي: اجتماع الرئيس السيسي بمقر القيادة الاستراتيجية جمع بين القضايا الداخلية والتحديات والمخاطر الخارجية

آخر تحديث: الأربعاء 30 سبتمبر 2026 - 7:26 ص بتوقيت القاهرة

منى حامد

 استعرض الدكتور طارق فهمي، أستاذ العلوم السياسية، دلالات اجتماع الرئيس السيسي، الثلاثاء، في العاصمة الإدارية الجديدة، مع الدكتور مصطفى مدبولي رئيس مجلس الوزراء، وأعضاء مجلسي الوزراء والمحافظين، وبعض كبار مسئولي وقادة القوات المسلحة والشرطة المدنية، وبعض عمد ومشايخ القرى والنجوع، بالإضافة إلى عدد من الخبراء والمتخصصين.
وقال خلال مداخلة هاتفية لبرنامج «الحياة اليوم»، المذاع عبر قناة «الحياة»، مساء الثلاثاء، إن الاجتماع الرئاسي اليوم شهد مشاركة جهات رسمية وغير رسمية، بما يعكس اتساع شريحة المشاركين، في ظل الوعد الرئاسي بتكرار هذا الاجتماع مجددًا.
ولفت إلى دلالة عقد الاجتماع في مقر القيادة الاستراتيجية بالعاصمة الجديدة، لأهميتها الاستراتيجية والسياسية، مضيفًا أن الرئيس جمع خلال هذا الاجتماع بين القضايا الداخلية والإشارة إلى التحديات والمخاطر التي تواجه مصر.
وتابع أن الرئيس، وجّه الحكومة بضرورة استغلال موارد الدولة، مضيفًا أن وعي المواطنين يُعتبر حائط صد، ومعلقًا: «دا الهدف الرئيسي الذي أكد عليه الرئيس».
وأضاف أن الرئيس تطرق إلى الأزمات الناتجة عن الأحداث التي شهدتها البلاد بين عامي 2011 و2013، وأشار إلى التحديات والمخاطر والتهديدات الداخلية والخارجية التي تواجه الدولة، والتي قد يستغرق التعافي منها نحو 15 عامًا.
وذكر أن الرئيس وجّه الحكومة خلال اجتماع اليوم أيضًا بتطوير أدواتها للحفاظ على مقدرات الدولة، مشيرًا إلى ضرورة تحلي المسئولين بالثقة، وغيرها.
 
وأكد الرئيس عبد الفتاح السيسي أن الحفاظ على الدولة المصرية واستقرارها مسؤولية جماعية، مشددًا على أهمية تماسك الجبهة الداخلية، وحسن استغلال موارد الدولة، وترسيخ الثقة في مؤسساتها، وتأمينها في مواجهة التحديات التي تتعرض لها.
جاء ذلك خلال اجتماع عقده الرئيس، اليوم، بمقر القيادة الاستراتيجية في العاصمة الإدارية الجديدة، بحضور رئيس مجلس الوزراء مصطفى مدبولي، والوزراء والمحافظين، وعدد من كبار المسؤولين وقادة القوات المسلحة والشرطة المدنية، إلى جانب عدد من العمد والمشايخ والخبراء والمتخصصين.
وأكد الرئيس، خلال الاجتماع، أهمية عقد مثل هذه اللقاءات بصورة دورية لتبادل الرؤى ووجهات النظر بشأن التحديات التي تواجه الدولة. وأشار إلى أن وعي المواطنين يمثل عنصرًا أساسيًا في مواجهة محاولات الإضرار بالدولة، مستعرضًا تداعيات الأحداث التي شهدتها مصر خلال الفترة من 2011 إلى 2013، وما ترتب عليها من آثار اقتصادية وأمنية.
وتناول الرئيس التداعيات التي تعرض لها الاقتصاد المصري منذ عام 2020، وفي مقدمتها جائحة كورونا والحرب الروسية الأوكرانية والحرب في قطاع غزة، مؤكدًا أن خيار مصر الاستراتيجي هو السلام، وأن القضية الفلسطينية تظل القضية المركزية في الشرق الأوسط، وأن حل الدولتين يمثل السبيل لتحقيق السلام والاستقرار الدائمين في المنطقة.
كما أكد ثوابت السياسة الخارجية المصرية، وفي مقدمتها دعم أمن واستقرار دول الخليج العربي، والحفاظ على حرية الملاحة في الممرات البحرية وفقًا للقانون الدولي، مشيرًا إلى أن اضطرابات المنطقة انعكست على إيرادات قناة السويس، التي فقدت مصر بسببها نحو 20 مليار دولار خلال السنوات الأخيرة، وفق ما ذكره الرئيس.
وشدد الرئيس على تنوع الأدوات المستخدمة في محاولات الإضرار بالدولة، بما في ذلك مواقع التواصل الاجتماعي، مؤكدًا ضرورة تطوير أدوات الدولة للتعامل مع هذه التحديات، والحفاظ على مقدراتها وتماسك مؤسساتها. كما دعا المسؤولين إلى تعزيز الثقة في الأداء الحكومي، والعمل على رفع الروح المعنوية للمواطنين والابتعاد عن نشر الإحباط.
وشهد الاجتماع مشاركة عدد من العمد والمشايخ من قرى ونجوع بمختلف المحافظات، في إطار الاستماع إلى رؤى القيادات المحلية بشأن احتياجات المواطنين وسبل التعامل مع التحديات على مستوى القرى.

هذا المحتوى مطبوع من موقع الشروق

Copyright © 2026 ShoroukNews. All rights reserved