محمود مسلم: غياب المجالس المحلية جعل «السوشيال ميديا» بديلًا للرقابة الشعبية

آخر تحديث: الأربعاء 30 سبتمبر 2026 - 5:09 م بتوقيت القاهرة

قال الكاتب الصحفي الدكتور محمود مسلم عضو مجلس الشيوخ، إن الاهتمام بالمجالس المحلية يجب أن يبدأ بالإعداد والتأهيل، واختيار كوادر تمتلك المعرفة والخبرة والقدرة على التواصل مع المواطنين وفهم احتياجاتهم.

وأضاف خلال ندوة نظمها حزب حماة الوطن بمحافظة الإسماعيلية، مساء أمس، بعنوان «التأهيل والاستعداد للمحليات»، أن إعداد الكوادر يمثل الأساس لأي عمل محلي ناجح؛ إذ تتعامل المجالس بصورة مباشرة مع تفاصيل الحياة اليومية للمواطنين، بداية من الخدمات الأساسية وصولًا إلى متابعة المشروعات التنموية الصغيرة.

وأوضح أن المجالس المحلية الفاعلة تحتاج إلى عناصر مؤهلة تدرك طبيعة دورها الرقابي والخدمي، محذرًا من تأثير الاختيارات غير المدروسة على جودة الخدمات وثقة المواطنين في العمل العام.

وأكد مسلم أن الدور الرقابي للمجالس المحلية يوازي دورها الخدمي؛ إذ يتولى المجلس متابعة أداء الأجهزة التنفيذية، ونقل صوت المواطنين، وطرح المشكلات بموضوعية، والمساهمة في الوصول إلى حلول قابلة للتنفيذ.

وشدد على أهمية امتلاك أعضاء المجالس فهمًا دقيقًا للقانون وحدود الاختصاصات، بما يحدد أدوار الجهات التنفيذية والرقابية ويمنع التداخل بينها.

وطالب بالفصل بين الإدارة المحلية والمجالس المحلية، موضحًا أن الأولى تمثل الجهاز التنفيذي، بينما تمثل المجالس إدارة منتخبة وفصيلًا شعبيًا وسياسيًا يراقب أداء الإدارة المحلية، بداية من المحافظ وصولًا إلى العاملين في الأحياء والمدن.

وأشاد بفصل لجنة مجلس النواب بين قانون الإدارة المحلية وقانون انتخابات المجالس المحلية، معتبرًا أن الخطوة تساعد على تنظيم الاختصاصات وآليات اختيار أعضاء المجالس.

وذكر مسلم، أن المجالس المحلية تضم أكثر من 50 ألف عضو، يمكنهم نقل رؤية الدولة إلى المواطنين، والتعبير عن اتجاهات الرأي العام في الشارع، والتعامل مع المشكلات اليومية الصغيرة، بما يخفف الأعباء عن أعضاء مجلسي النواب والشيوخ.

وقال إن غياب المجالس المحلية منح منصات التواصل الاجتماعي مساحة للقيام بدور الرقابة، رغم صعوبة التحقق من مصادر كثير من محتواها، مؤكدًا أن عودة المجالس أصبحت ضرورة خلال الفترة المقبلة.

وأضاف أن المجالس المحلية تسهم في تنشيط الأحزاب والحياة السياسية، مشيرًا إلى أن الاستعداد المبكر للانتخابات المحلية يمنح الأحزاب فرصة لاختبار كوادرها ميدانيًا، وتنظيم برامج تدريبية وتأهيلية، وفتح قنوات اتصال مباشرة مع المواطنين.

وأوضح أن هذا الاستعداد يرفع مستوى المشاركة والوعي السياسي، ويشجع فئات جديدة، خاصة الشباب، على الانخراط في الحياة العامة، ويحد من العشوائية والاختيارات غير المدروسة وقت الانتخابات.

هذا المحتوى مطبوع من موقع الشروق

Copyright © 2026 ShoroukNews. All rights reserved