طارق الشناوي: دورة واحدة لمهرجان الإسكندرية السينمائي خارج جمعية كتاب ونقاد السينما تعني انتهاء دورها

آخر تحديث: الأربعاء 30 سبتمبر 2026 - 11:13 ص بتوقيت القاهرة

إيناس عبدالله

- أخطاء المجلس السابق لا تبرر تغيير الجهة المنظمة للمهرجان
- قنصوة اعتبر أن اللجنة العليا السابقة للمهرجانات خذلته
- لا يمكن أن تكون اللجنة العليا للمهرجانات لاعبا وحكما في الوقت نفسه
- اللجنة تتعامل مع الإسكندرية والجمعية بنفس المشهد الختامي لفيلم باب الحديد

عقب نشر "الشروق" تحقيقا حول الأزمة التي أثارها قرار الدكتور عبدالعزيز قنصوة، وزير التعليم العالي والبحث العلمي والقائم بأعمال وزير الثقافة، بتنظيم الدورة المقبلة من مهرجان الإسكندرية السينمائي لدول البحر المتوسط من خلال وزارة الثقافة، كشف الناقد طارق الشناوي، أحد رموز جمعية كتاب ونقاد السينما وعضو اللجنة العليا للمهرجانات في تشكيلها السابق، عن كواليس محاولات إقامة الدورة الجديدة من خلال الجمعية، وموقف اللجنة العليا السابقة من إدارة المهرجان.

وقال الشناوي إن وجود مشكلات وأخطاء داخل جمعية كتاب ونقاد السينما لا يبرر تغيير الجهة التي تتولى تنظيم مهرجان الإسكندرية، موضحا أن الجمعية كانت بها أخطاء واستسلام لبعض الأوضاع، وأن الجهات المعنية بوزارة التضامن الاجتماعي قد تكشف تجاوزات، بحسب قوله، لكنه شدد على أن معالجة هذه المشكلات لا تعني إنهاء تجربة المجتمع المدني.

وأضاف: "بلغة المنطق ما يحدث حاليا هو محاولة تدمير المجتمع المدني، فإشراف الدولة على المهرجان، معناه نهاية جمعية أهلية"، متابعا: "لا يجب أبدا الصمت تجاه هذه المحاولة، فالأخطاء التي ارتكبت ليست مبررا لإلغاء الجمعية".

وكشف الشناوي أن هناك محاولة جرت قبل نحو ثلاثة أشهر لإقامة الدورة الجديدة من خلال جمعية كتاب ونقاد السينما، موضحا أن الدكتور عبدالعزيز قنصوة، القائم بأعمال وزير الثقافة، تحرك من خلال الأمين العام للمجلس لإقامة المهرجان برئيس من الجمعية تم ترشيحه من قبل المجلس السابق.

وقال إن المجلس القديم للجمعية قام بترشيح إحدى الشخصيات لرئاسة الدورة الجديدة، وهذه الشخصية اجتمعت بأعضاء اللجنة النوعية للسينما، وعرضت خلال الاجتماع أن تتم كل الأمور الخاصة بالمهرجان من خلال اللجنة، مؤكدة استعدادها لتنفيذ ما تطلبه اللجنة، إلا أن اللجنة رفضت العرض.

وأوضح الشناوي أن وجهة النظر التي طرحها أعضاء اللجنة وقتها كانت ضرورة التمسك بمبدأ "المهرجان تقيمه الجمعية"، وأن وجود تعثر في بعض الإجراءات لا يعني أن نقلب صفحتها، والبحث عن جهة بديلة لتنظيم المهرجان.

وأشار إلى أن الحل، من وجهة نظره، كان يقتضي الانتظار حتى الإعلان عن المجلس المؤقت لجمعية كتاب ونقاد السينما، ليعيد ترتيب أوضاعها ويعيدها إلى نشاطها، مضيفا: "مع ضبط الأمور الإدارية يستقيم الوضع وما كنا نحتاجه هو الانتظار بعض الوقت حتى يتم الإعلان عن المجلس المؤقت، وأن يعيد بناء البيت وتعود الجمعية لنشاطها بقوة من جديد".

ويرى الشناوي أن إقامة دورة واحدة من المهرجان بعيدا عن الجمعية قد تنهي دورها في تنظيم مهرجان الإسكندرية، وقال: "أي شيء آخر حتى لو الكلام عن دورة واحدة فهذا يعني انتهاء تجربة جمعية كتاب ونقاد السينما في إقامة مهرجان الإسكندرية مثلما حدث عام 1984 حينما انتهى دورها عن إقامة مهرجان القاهرة السينمائي".

وتساءل الشناوي عن الهدف من هذا التغيير، قائلا: "هل وضع نهاية لجمعية كتاب ونقاد السينما هو الهدف، ولصالح من؟".

وفيما يتعلق بقرار تأجيل دورة 2026 لمهرجان الإسكندرية السينمائي، قال الشناوي: "الكل يعلم كم الأخطاء التي شهدتها الدورات الأخيرة للمهرجان، ولا أحد ينكرها، وهو الأمر الذي دفع بلجنة المهرجانات باتخاذ قرار تأجيل دورة 2026 لتفادي الأخطاء، ولم يطلب أحد إيجاد أي بديل للجمعية، ولكن طالبنا تفادي الأخطاء".

وانتقد الشناوي تدخل لجنة المهرجانات في تنظيم المهرجان واختيار من يتولى رئاسته، معتبرا أن هذا الدور يتجاوز اختصاصها، وقال: "لجنة المهرجانات لعبت دورا ليس دورها على الإطلاق".

وأوضح أن اللجنة لا ينبغي أن تتولى تنظيم المهرجان أو ترشيح رئيس دورته، متسائلا: "كيف إذن ستحاسب المسئول عن المهرجان وهي من قامت بتعيينه؟".

وأضاف: "ما ينفعشي تكون لاعبا وحاكما، هنا أصبحت اللجنة العليا للمهرجانات لاعبا وحاكما".

اللجنة السابقة للمهرجانات خذلت الوزير

وتطرق الشناوي إلى الخلاف الذي سبق قرار تنظيم الدورة المقبلة، موضحا أن وزير الثقافة القائم بأعمال الوزارة كان متحمسا لإقامة المهرجان في سبتمبر 2026، بينما رأت اللجنة العليا للمهرجانات السابقة أن الفترة الزمنية غير كافية، وطالبت بإقامة الدورة في 2027، مع منح الجمعية فرصة لتوفيق أوضاعها واستعادة قدرتها على إدارة المهرجان.

وتابع: "الوزير أخذ على عاتقه ضرورة عودة مهرجان الإسكندرية بعد أن خذلته اللجنة السابقة للمهرجانات واعترضت على وجهة نظره في إعادة المهرجان، وطالبت أن يقام المهرجان 2027 رغم تحمسه لإقامته في سبتمبر 2026 لأنها رأت الفترة الزمنية غير كافية، وعلى الجمعية أن توفق أوضاعها أولا قبل إقامة الدورة الجديدة، وأن تسترد لياقتها حتى تصبح جديرة بإدارة المهرجان".

وفي ختام حديثه، استخدم الشناوي مشهدا من فيلم "باب الحديد" للتعبير عن رؤيته لطريقة تعامل لجنة المهرجانات مع أزمة الإسكندرية السينمائي والجمعية، قائلا إنها تتعامل مع المهرجان والجمعية "مثل حسن البارودي في باب الحديد الذي كان يحاول إقناع قناوي -الذي أدى دوره المخرج الراحل يوسف شاهين- أن يرتدي بدلة الفرح بينما هو في الحقيقة يرتدي قميص الأكتاف لإيداعه بمستشفى الأمراض العقلية".

واختتم الشناوي حديثه قائلا: "ولو سيطرت الوزارة على المهرجان مرة فلن تتركه أبدا".

هذا المحتوى مطبوع من موقع الشروق

Copyright © 2026 ShoroukNews. All rights reserved