رئيس هيئة الرقابة المالية: الإطار التنظيمي للأنشطة المالية غير المصرفية يكفل تكافؤ الفرص

آخر تحديث: الأربعاء 30 سبتمبر 2026 - 7:42 م بتوقيت القاهرة

أكد الدكتور إسلام عزام، رئيس الهيئة العامة للرقابة المالية، أن المسار الواضح والمتصاعد الذي اتخذته الهيئة لتعزيز المساواة بين الجنسين وتكافؤ الفرص في القطاع المالي غير المصرفي، أثمر العديد من التطورات الإيجابية أبرزها ارتفاع نسبة تمثيل المرأة في مجالس إدارة شركات القطاع إلى 26.9% في عام 2025 بواقع 1236 سيدة، فضلًا عن تعظيم استفادة النساء المصريات من التمويل غير المصرفي والأنشطة الأخرى الخاضعة لرقابة الهيئة.

جاء ذلك خلال كلمته في افتتاح دور الانعقاد الثامن لمجلس سيدات الأعمال العرب، في مقر جامعة الدول العربية، بحضور الأمين العام للجامعة السيد نبيل فهمي، والأمين العام الأسبق السيد عمرو موسى، والدكتورة هالة السعيد مستشارة رئيس الجمهورية للشئون الاقتصادية، والمستشارة أمل عمار رئيسة المجلس القومي للمرأة، والدكتور محمد عوض رئيس الهيئة العامة للاستثمار والمناطق الحرة، والشيخة حصة سعد العبدالله الصباح رئيسة مجلس سيدات الأعمال العرب، ولفيف من المسئولين وسيدات الأعمال من مصر والدول العربية الشقيقة.

وأوضح الدكتور إسلام عزام، أن الهيئة تضع سياسات المساواة وتكافؤ الفرص في إطار الإنفاذ والتطبيق العملي من خلال الأطر التنظيمية للأنشطة، مثل قراراتها بتخفيض رسوم التطوير ومقابل الخدمات بنسبة (50%) للشركات والجهات التي تقدم للمرأة نسبة تزيد على (25%) من خدماتها، وتخفيض مقابل خدمات فحص ودراسة طلبات طرح الأوراق المالية والسندات الخاصة بالتنمية المستدامة وعلى رأسها سندات تمكين المرأة، لتشجيع المؤسسات والشركات على إصدارها وتمويل المشروعات المرتبطة بالنهوض بأوضاع النساء.

وأشار إلى قواعد الحوكمة التي ألزمت الهيئة الشركات بتطبيقها لضمان تمثيل نسائي عادل في مجالس الإدارة، إذ توضح الدراسات الحديثة في مجال الإدارة العامة أن مشاركة القيادات النسائية في صنع القرار يساعد في طرح أفكار وخلفيات مختلفة، وتسجل تحسنًا في الأداء والربحية ومزيدًا من الاهتمام بتطوير الأداء المهني.

وشدد رئيس الهيئة على ضرورة تضافر الجهود لصياغة سياسات لمنع التمييز في بيئة العمل للأنشطة المختلفة، وإدماج مبادئ المساواة بين الجنسين وتكافؤ الفرص في السياسات واللوائح والتعليمات التنظيمية، وتنمية قدرات السيدات في مجال ريادة الأعمال، ودعم قدراتهن العلمية والمالية والفنية لتولي المناصب التنفيذية والقيادية، وتشجيع اقتراح وابتكار أدوات مالية جديدة للتمكين الاقتصادي والحماية الاجتماعية للنساء.

وفي هذا السياق ذكر أن نسبة تمثيل النساء ارتفعت بنهاية الربع الثاني من العام الجاري إلى 52.8% تقريبًا من عدد المستفيدين من تمويل المشروعات متناهية الصغر، بواقع 1.8 مليون مستفيدة من إجمالي 3.4 مليون مستفيد على مستوى الجمهورية، حيث بلغت أرصدة التمويل الممنوحة لهن 33.7 مليار جنيه بنسبة 45.4% تقريبًا من إجمالي أرصدة التمويل.

وأوضح الدكتور إسلام عزام أن الهيئة تواكب هذا التوسع في استفادة المرأة بتطوير الإطار التنظيمي لحماية العملاء بشكل عام -وبالأخص النساء- من احتمالات التعثر في السداد، وممارسات الاحتيال والتسييل والظواهر السلبية الأخرى التي تطرأ على الأنشطة، فأصدرت مؤخرًا قراراتٍ تضمن التحقق من هوية العملاء باستخدام رمز التحقق (OTP) والربط اللحظي بين شركات وجهات التمويل وشركة الاستعلام الائتماني، والإلزام بالاستعلام عن التقييم المبني على تحليل سلوك العملاء.

كما أشار إلى جهود الهيئة المستمرة في التوعية المالية في اتجاهين متكاملين؛ أولهما تعريف النساء بالفرص المتاحة والآمنة للاستثمار والتمويل والتمكين الاقتصادي، والاتجاه الثاني بحقوق المتعاملين وواجباتهم وكيفية التصدي لمحاولات الاحتيال أو التلاعب والآليات القانونية للشكوى، بهدف توفير أقصى درجات الحماية للنساء المتعاملات.

ودعا الدكتور إسلام عزام مجلس سيدات الأعمال العرب ورائدات الأعمال العربيات إلى التعرف عن قرب على التطورات الجديدة في الأنشطة المالية غير المصرفية بمصر، والتي تمثل فرصًا استثمارية كبرى خاصة في البورصة المصرية.

وسلّط الضوء على الإطلاق المرتقب خلال بضعة أسابيع لآلية "الشورت سيلينج / بيع الأوراق المالية المقترضة" والأهداف المأمولة من إتاحتها في السوق إلى جانب آلية الشراء بالهامش لتحسين التسعير وتنشيط التداول وجذب فئات جديدة من المستثمرين، وتنظيم نشاط صناديق التحوط لأول مرة في مصر، فضلًا عن تدشين سوق المشتقات المالية منذ مارس الماضي وإطلاق عقود المستقبليات، وآلية "صانع السوق" المهمة في المرحلة المقبلة لزيادة معدلات السيولة، لاسيما بعد إصدار الحزمة الضريبية الأخيرة التي تتضمن إعفاء هذه الآلية بالإعفاء من ضريبة الدمغة.

واختتم رئيس الهيئة العامة للرقابة المالية كلمته بالتشديد على أن الشمول المالي لا يتحقق فقط عبر إتاحة الخدمات والمنتجات ومسارات الاستثمار، بل يعتمد على تقييم جودتها وملاءمتها وتأثيرها على المستفيد، فضلًا عن التوعية الواسعة بطبيعة الخدمات وحقوق والتزامات كل طرف.

هذا المحتوى مطبوع من موقع الشروق

Copyright © 2026 ShoroukNews. All rights reserved