ليلة في محبة هشام مطر.. حضور حاشد وشهادات على فيسبوك تحتفي بلقائه في القاهرة
آخر تحديث: الجمعة 30 أكتوبر 2026 - 7:10 م بتوقيت القاهرة
شيماء شناوي
امتد الاحتفاء بالروائي الليبي هشام مطر من قاعة مكتبة القاهرة الكبرى بالزمالك إلى صفحات الحاضرين على «فيسبوك»، عقب الندوة التي نظمتها دار الشروق لمناقشة روايته «أصدقائي» بمناسبة صدور ترجمتها العربية. وتقاطعت شهادات المشاركين حول كثافة الحضور، ومتعة الاستماع إلى الكاتب، ودفء لقائه بقرائه الذين ظلوا حتى نهاية المناقشة، ثم انتظروا لالتقاط الصور معه.
أدار اللقاء الدكتور محمد أبو الغار، وحاورت مطر الروائية مي التلمساني، في أمسية تجاوز صداها مناقشة الرواية إلى الاحتفاء بصاحبها، واستعادة أفكاره عن الصداقة والكتابة واللغة وعلاقة الأدب بالتاريخ والخيال.
ووصف الكاتب والإعلامي حسام السكري اللقاء، عبر صفحته على «فيسبوك»، بأنه «جلسة ممتعة»، متوقفا عند مشهد القاعة المزدحمة واستمرار الجمهور حتى اللحظة الأخيرة، رغم اضطرار كثيرين إلى الوقوف. ولخص أجواء الحضور بقوله: «القاهرة كلها كانت في مكتبة القاهرة»، معتبرا أن الفعالية بأكملها تبعث على الفرح، وأنها أتاحت ساعات من المتعة.
واستعاد السكري شذرات من النقاش، بينها حديث مطر عن الفقرة الافتتاحية لروايته وكيف ارتسمت في ذهنه على مدى سنوات، وعن نقل الأفكار والمشاعر والأحاسيس إلى لغة تمنح المتلقي مساحة لفهم معناها. كما توقف عند رؤيته للصداقة بوصفها علاقة تنشأ بقواعدها الخاصة، دون أن يفرض أحد طرفيها معاييره على الآخر، وعند العلاقة بالكتاب الذي يكاد يصبح كيانا مستقلا، يخبر كاتبه إن كان قد اكتمل أم لا.
ومن جانبها، احتفت الكاتبة الدكتورة غادة لبيب بالأمسية، ووصفتها في منشور على «فيسبوك» بأنها «ليلة استثنائية في غاية الروعة»، مشيدة بلقاء مطر ومناقشته، قبل أن تختصر أثرها بقولها: «من أجل تلك الليالي نذهب بعيدا».
أما ريمان جابر، فوجهت الشكر إلى دار الشروق لإتاحة فرصة لقاء كاتب وصفته بالحساسية والإنسانية، مؤكدة سعادتها بالاستماع إلى حديثه عن معنى الصداقة الذي تقدره كثيرا.
واستحضرت جابر، وهي تصف أثر الأمسية، اعتزازها بصورة تجمعها بنجيب محفوظ وذكرى لقاء بالطيب صالح، لتضيف إليهما سعادتها بلقاء مطر. وروت أنها، رغم تحرجها المعتاد من التقاط الصور مع المشاهير، انتظرت هذه المرة بصبر في طابور طويل مع الشباب، مشيرة إلى اهتمام الكاتب بالاطمئنان على المنتظرين، قبل أن يلتقط معهم صورة «سيلفي».
وامتد صدى اللقاء إلى مجلة «الثقافة الليبية»، التي نشرت على «فيسبوك» تغطية للاحتفاء بمطر في القاهرة، متوقفة عند الحضور الحاشد من المثقفين والنقاد والقراء، وما أثارته «أصدقائي» من نقاش حول المنفى والذاكرة والروابط الإنسانية وتأثير السياسة والتاريخ في مصائر الأفراد.
كذلك نشر مالك أبو عطا على صفحته قراءة في جوانب من الندوة، متوقفا عند العلاقة المعقدة بين التاريخ والخيال في كتابة مطر، وعند حديث مي التلمساني عن تجربتها مع أعماله، منذ «في بلد الرجال» وصولا إلى «أصدقائي».
واستعاد أبو عطا تشبيه التلمساني الرواية بالكاتدرائية؛ عملا تتجاور فيه بساطة الحكاية مع عمق الأفكار الفلسفية الكامنة تحت سطحها، وتتقاطع فيه الكتابة مع الفن التشكيلي. وهي شهادة أضافت إلى صور القاعة المزدحمة وطوابير القراء ملمحا آخر من الأمسية: لقاء جمع محبة الكاتب بقراءة متأنية لعالمه الأدبي.