خالد الخميسي: هشام مطر يتناول أقسى التجارب الإنسانية بلغة هادئة شديدة الأثر
آخر تحديث: الجمعة 30 أكتوبر 2026 - 3:39 ص بتوقيت القاهرة
شيماء شناوي - تصوير: أحمد عبد الفتاح
_ اقترحت على إبراهيم المعلم ترجمة مؤلفات هشام مطر.. وأفخر بكتب لم أكتب فيها سطرًا
قال الكاتب خالد الخميسي إنه اقترح على المهندس إبراهيم المعلم، رئيس مجلس إدارة الشروق، ترجمة مؤلفات الكاتب الليبي هشام مطر ونشرها بالعربية، بعد لقائه في أحد المهرجانات الأدبية وإعجابه بحساسية كتابته وقدرته على تناول أشد التجارب الإنسانية قسوة بلغة هادئة شديدة الأثر.
جاء ذلك خلال كلمته في حفل إطلاق رواية «أصدقائي» لهشام مطر، مساء الأربعاء، بمكتبة القاهرة الكبرى، وناقشت الرواية الكاتبة والأكاديمية الدكتورة مي التلمساني، فيما أدار الندوة الدكتور محمد أبو الغار.
واستهل الخميسي كلمته باستعارة عنوان الرواية لتحية الحاضرين، مناديًا إياهم بـ«أصدقائي»، ومشيرًا إلى أن مطر وفر عليه بذلك عناء البحث عن افتتاح مناسب لكلمته، قبل أن يرحب بالكاتب والمشاركين في اللقاء والحضور.
وأوضح أن سعادته باللقاء ترتبط بحكاية بدأت مع تعرفه إلى مطر في مهرجان أدبي، حيث لفتته قدرته على الاقتراب من التجارب الإنسانية القاسية، وجعل شخصياته، مهما اختلفت ظروفها عن ظروف القراء، تمنحهم شعورًا بأن حياتها تعنيهم.
وأضاف أنه تواصل بعد ذلك مع دار الشروق، واقترح على إبراهيم المعلم ترجمة مؤلفات مطر، قائلًا: «كلما رأيت اليوم كتابًا له يحمل اسم دار الشروق أشعر بشيء من الفخر»، معتبرًا أنها من الحالات القليلة التي يستطيع فيها كاتب أن يفخر بكتاب لم يكتب فيه سطرًا واحدًا.
وتوقف الخميسي عند القاهرة بوصفها صلة تجمعه بمطر، الذي عاش جانبًا من طفولته فيها، مشيرًا إلى أن المدن التي نعيش فيها أطفالًا تظل ترافقنا طويلًا؛ فقد تتغير الشوارع والبيوت، لكن صورة منها تبقى في داخلنا، وقد تفاجئنا بعد سنوات ونحن نسير في مدينة أخرى بعيدة.
وأعرب عن سعادته باستقبال مطر في مكتبة تحمل اسم القاهرة، المدينة التي لها مكان في سيرة الكاتب الليبي، كما لها مكان في حياة الخميسي وكتاباته.
وأشار إلى صلة فنية تجمع كتاب مطر «شهر في سيينا» بروايته «الشمندر» الصادرتان عن دار الشروق؛ ففي الأول يتأمل مطر اللوحات وما تثيره فيه من ذكريات ومشاعر، وما تفتحه أمامه من سبل لفهم حياته، بينما كتب الخميسي في روايته الشمندر سيرة متخيلة لفنان تشكيلي، يدور كل فصل منها حول لوحة من لوحاته.
وأوضح أن نحو عشرين فنانًا تشكيليًا شاركوا في رسم اللوحات التي سبق أن وصفها بالكلمات، ملخصًا الصلة بين التجربتين بقوله: «كأننا سلكنا الطريق نفسه في اتجاهين»؛ إذ انطلق مطر من اللوحة إلى الكلمة، بينما انطلق هو من الكلمة إلى اللوحة، بمشاركة الفنانين.
وعن «أصدقائي»، قال الخميسي إن الرواية تفتح مجالًا للحديث عن الصداقة والمنفى، والعلاقات التي تختبرها السياسة والحاجة والمسافات، وتتيح للقراء أن يتأملوا تجاربهم الشخصية؛ في أصدقاء ابتعدوا، وصداقات ظلت قائمة رغم اختلاف الطرق، وأشخاص يحتفظون بمعرفتهم بجوانب من حياتنا ربما ننساها نحن.
وأضاف أن ما يسعده في اللقاء هو أن كتابًا عن الصداقة يجمع القراء في مكان واحد، يأتي كل منهم من يوم مختلف وانشغالات مختلفة، ليمنحهم الأدب فرصة للجلوس معًا والإنصات إلى تجربة إنسان آخر، معتبرًا أن هذه من أجمل الوظائف التي يمكن أن تؤديها مكتبة.
ووجه الخميسي الشكر إلى دار الشروق على تنظيم اللقاء، وإلى المترجمة زوينة آل تويه على ترجمتها التي أتاحت الرواية بالعربية، وإلى محمد أبو الغار ومي التلمساني على مشاركتهما، قبل أن يختتم مرحبًا بمطر: «أهلًا بك في القاهرة، وفي مكتبتها، وبين الأصدقاء».
وشهد اللقاء حضور المهندس إبراهيم المعلم، رئيس مجلس إدارة مؤسسة الشروق، وأميرة أبو المجد، مدير النشر والعضو المنتدب لدار الشروق، وأحمد بدير، مدير عام الدار، والدكتور عماد أبو غازي، ونسمة يوسف إدريس، والكاتب الصحفي طلعت إسماعيل، مدير تحرير جريدة الشروق، والروائي الكويتي عبد الوهاب الحمادي، والكاتبة نورا ناجي، والروائية شيرين سامي، والروائية رشا عدلي، والشاعرة وئام أبو شادي، والناشر شريف بكر، والكاتب أشرف العشماوي، والدكتورة غادة لبيب، والكاتب محمد البرمي، وبانة مشتاق، والشاعر شعبان يوسف، والدكتورة نشوى صلاح، والكاتب الصحفي سيد محمود، والروائي أحمد الفخراني، والكاتبة مروة مجدي، ومصطفى الطيب، وهدى أبو زيد، ونانسي حبيب، وأحمد أسامة، وعمرو عز، إلى جانب أسرة الكاتب الليبي هشام مطر، وجمع كبير من القراء ومحبي كتاباته.