معاريف: إسرائيل ترصد مؤشرات على استعدادات أمريكية لهجوم محتمل ضد إيران

آخر تحديث: الجمعة 30 أكتوبر 2026 - 12:56 م بتوقيت القاهرة

القدس/ الأناضول

قالت صحيفة "معاريف" الإسرائيلية، الجمعة، إن تل أبيب ترصد مؤشرات أولية على استعدادات أمريكية لشن هجوم محتمل على إيران.

وأضافت أن إسرائيل "تتحسب لجولة مواجهة أخرى مع إيران، في ظل رصد المنظومة الأمنية الإسرائيلية مؤشرات تدل على استعدادات عسكرية أمريكية واسعة النطاق في المنطقة، قبيل انتخابات التجديد النصفي الأمريكية" المقررة مطلع الشهر المقبل.

وأشارت الصحيفة إلى تقديرات إسرائيلية بأن تطورات ما بعد الانتخابات قد تدفع نحو الاستعداد لاستئناف القتال ضد إيران.

وقالت: "لن تبدأ العمليات العسكرية فورا، فالجيش الأمريكي جيش ضخم، وحينما يتلقى أمرا من هذا النوع، فإنه يحتاج إلى وقت ليس بالقصير لإعادة تنظيم صفوفه".

وأضافت: "ومع ذلك، رُصدت في الأيام الأخيرة داخل إسرائيل وحول العالم المؤشرات الأولى لاستعدادات عسكرية أمريكية تمهيدا لتصعيد إقليمي محتمل".

وأشارت إلى أن الولايات المتحدة أبقت على قوات كبيرة في المنطقة، رغم سحب جزء منها عقب وقف إطلاق النار الذي أعقب الحرب التي أطلقت عليها إسرائيل اسم "زئير الأسد"

ونقلت الصحيفة عن بيانات لمعهد دراسات الأمن القومي الإسرائيلي أن "الولايات المتحدة نشرت حاملتي طائرات في منطقة بحر العرب، تعمل إلى جانبهما 12 مدمرة وسفينة حربية".

وأضافت، استنادا إلى البيانات ذاتها، أن عدد طائرات "التزود بالوقود الأمريكية في نطاق القيادة المركزية الأمريكية (سنتكوم) وأوروبا يبلغ نحو 190 طائرة".

وقالت إن الولايات المتحدة تعمل على تعزيز منظومة الدفاع الجوي في إسرائيل، بما يشمل نشر بطاريات صواريخ "باتريوت".

وأشارت إلى أن طائرة استطلاع وجمع معلومات استخباراتية أمريكية من طراز "آر سي - 135" أقلعت، ليل الخميس، من الولايات المتحدة إلى بريطانيا، فيما هبطت 8 طائرات شحن عسكرية من طراز "سي-17" في جنوب إسرائيل، يُرجح أنها تحمل معدات دفاع جوي ودعما لوجستيا.

في المقابل، تحدثت الصحيفة عن "تحركات استكشافية لفتح باب المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران، مع وجود شكوك كبيرة في أن تفضي إلى محادثات فعلية بين الوفود".

وتوقعت أن تتحرك السعودية وعدد من دول الخليج، فور انتهاء انتخابات التجديد النصفي، لزيادة الضغط على الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لاتخاذ إجراءات حازمة تجاه إيران.

وأضافت: "ستلعب نتائج الانتخابات دورا مؤثرا في تحديد سلوكه (ترامب)؛ فالرجل الذي طالما أراد دخول التاريخ بالفوز بجائزة نوبل للسلام، قد يتجه الآن نحو قيادة معركة عسكرية تهدف إلى إبعاد التهديد الإيراني عن المنطقة لسنوات قادمة على أقل تقدير".

ومساء الخميس، قالت هيئة البث الإسرائيلية، إن الولايات المتحدة نقلت "10 طائرات شحن عسكرية إلى إسرائيل، هبطت في قواعد سلاح الجو" في المناطق الجنوبية.

وأشارت إلى أن ذلك جاء ضمن "جسر جوي لنقل معدات ووسائل عسكرية إلى المنطقة، وسط استعدادات أمريكية وإسرائيلية لاحتمال استئناف العمليات العسكرية ضد إيران".

وأضافت أن الطائرات "وصلت إلى قاعدتي عوفدا ونفاتيم الجويتين، قادمة من قاعدة فورت بليس في ولاية تكساس، التي تضم أحد أكبر مراكز الجيش الأمريكي المتخصصة في مجال الدفاع الجوي، وتحتوي على صواريخ اعتراضية وبطاريات دفاع جوي".

واعتبرت الهيئة أن هذه الخطوة تشير إلى "تجديد المخزونات في إسرائيل، وإمكانية نقل بطاريات دفاع جوي إضافية، بينها منظومات باتريوت".

وخلال الأسبوع الجاري، تحدثت هيئة البث، في تقارير سابقة، عن تحذيرات أمريكية لدول خليجية من احتمال اندلاع "حرب قصيرة ومحددة الأهداف ضد إيران".

والخميس، قال السيناتور الديمقراطي الأمريكي كريس ميرفي إنه تلقى، إلى جانب مجموعة من أعضاء مجلس الشيوخ، إحاطة بشأن الخطط المحتملة لشن هجمات على إيران، واصفًا تلك الخطط بأنها "جنونية".

وأضاف ميرفي، في تدوينة: "سيؤدي ذلك إلى تصعيد مدمر للتوتر، ومن المرجح أن يتسبب في انهيار التزامنا بسيادة القانون".

وفي 28 فبراير الماضي، بدأت الولايات المتحدة وإسرائيل هجمات على إيران، التي ردت باستهداف إسرائيل وأهداف أمريكية في المنطقة، قبل التوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار في أبريل الماضي.

وفي 18 يونيو الماضي، وقعت واشنطن وطهران مذكرة تفاهم بشأن حرية الملاحة في مضيق هرمز، إلا أن تنفيذها تعثر بسبب خلافات تتعلق بأمن المضيق.

هذا المحتوى مطبوع من موقع الشروق

Copyright © 2026 ShoroukNews. All rights reserved