هشام مطر: الرواية تقرر موعد اكتمالها.. واكتشاف صغير قادر على دفعي لإعادة الكتابة من البداية
آخر تحديث: الجمعة 30 أكتوبر 2026 - 11:12 ص بتوقيت القاهرة
شيماء شناوي - تصوير: أحمد عبد الفتاح
كشف الكاتب الليبي هشام مطر أنه يعمل على رواية جديدة، كان يعتقد قبل شهرين أنه يحتاج إلى أسبوعين أو ثلاثة للانتهاء منها، قبل أن يقوده اكتشاف داخل النص إلى ضرورة إعادة كتابتها من البداية، وتقدير حاجته إلى ثلاثة أو أربعة أشهر أخرى، مؤكدًا أن «الكتاب هو الذي يقرر متى ينتهي».
جاء ذلك خلال حفل إطلاق روايته «أصدقائي»، مساء الأربعاء، بمكتبة القاهرة الكبرى، وناقشتها الكاتبة والأكاديمية الدكتورة مي التلمساني، فيما أدار الندوة الدكتور محمد أبو الغار.
وردًا على سؤال الكاتبة الفلسطينية مي سرحان عن أسباب عدم إطلاع الآخرين على ما يكتبه قبل اكتماله، أوضح مطر أنه لا يجد غرضًا في عرض النص مبكرًا لمجرد الحصول على الإشادة أو التشجيع، مشيرًا إلى أن علاقته بالكتابة تغيرت مع الوقت، بعدما كانت في بداياته «علاقة نرجسية».
وأضاف أنه كان يسعد بنفسه حين يكتب جيدًا، ويخرج للاحتفال، بينما يشعر بالحزن ويلوم نفسه ويشكك في قدرته على الكتابة إذا مر يوم دون أن يحقق ما يرضيه، قبل أن يدرك أنه ينتظر من النص أن يؤكد له قيمته ويواسيه.
وأوضح أن التحول جاء حين أدرك أن دوره هو خدمة النص والسؤال عما يحتاجه، بدلًا من انتظار أن يخدمه النص أو يمنحه شعورًا بالرضا عن نفسه، وأن عليه أن يعمل ثم يتقبل ما أنجزه، سواء كان يوم الكتابة موفقًا أم لم يكن.
وأشار إلى أنه يشعر أحيانًا برغبة في عرض ما يكتبه على شخص آخر، خصوصًا عندما يحتار بين مسارات مختلفة، لكنه تعلم أن هذه الحيرة لا يستطيع أحد أن يحسمها نيابة عنه، وأن عليه أن يمكث معها ويبحث عن إجاباتها داخل النص.
ومن هنا، رأى أن تحديد موعد قاطع للانتهاء من كتاب ينطوي على مجازفة؛ فقد يظن الكاتب أنه اقترب من النهاية، ثم يكتشف ما يفرض عليه مراجعة البناء كله، كما حدث مع الرواية التي يعمل عليها حاليًا.
وأضاف أن الفرح أو الضيق بتغير موعد الانتهاء ليسا جوهر المسألة، وإنما الاستجابة لما يحتاجه الكتاب، والبحث عن حلول بمساعدة المشكلات نفسها، التي قد تكشف للكاتب الطريق إلى استكماله.
واستدرك مطر موضحًا أن هناك استثناءً لعدم مشاركة الكتابة أثناء إنجازها، يتمثل في زوجته ديانا، التي تقرأ أحيانًا ما يكتبه قبل اكتماله، واصفًا إياها بأنها قارئة رائعة.
وأوضح أن زوجته فنانة تصويرية، وأن علاقتهما تتضمن حوارًا مستمرًا حول ما يصنعانه؛ فهو أول من يرى صورها في بداياتها، وهي أول من يقرأ ما يكتبه، في تبادل يتعلق بعملية الإبداع وتشكيل النص والصورة.
وأضاف أنهما اكتشفا مع السنوات أنهما يبدآن مشروعاتهما في أوقات متقاربة، وينتهيان منها في الوقت نفسه تقريبًا، ما يتيح لهما الحصول على الإجازات معًا، وهو ما وصفه بأنه أمر ظريف.
وفي حديثه عن صلته بالفنون، قال مطر إن الرواية احتوت اهتماماته بالشعر والموسيقى والعمارة، فلم يعد يشعر بأنه يفتقد ممارسة أي منها على نحو مستقل، بعدما وجد فيها مساحة تجمع العناصر الثلاثة التي تعنيه.
وشهد اللقاء حضور المهندس إبراهيم المعلم، رئيس مجلس إدارة الشروق، وأميرة أبو المجد، مدير النشر والعضو المنتدب لدار الشروق، وأحمد بدير، مدير عام الدار، والدكتور عماد أبو غازي، ونسمة يوسف إدريس، والكاتب الصحفي طلعت إسماعيل، مدير تحرير جريدة الشروق، والروائي الكويتي عبد الوهاب الحمادي، والكاتبة نورا ناجي، والروائية شيرين سامي، والروائية رشا عدلي، والشاعرة وئام أبو شادي، والناشر شريف بكر، والكاتب أشرف العشماوي، والدكتورة غادة لبيب، والكاتب محمد البرمي، وبانة مشتاق، والشاعر شعبان يوسف، والدكتورة نشوى صلاح، والكاتب الصحفي سيد محمود، والروائي أحمد الفخراني، والكاتبة مروة مجدي، ومصطفى الطيب، وهدى أبو زيد، ونانسي حبيب، وأحمد أسامة، وعمرو عز، إلى جانب أسرة الكاتب الليبي هشام مطر، وجمع كبير من القراء ومحبي كتاباته.