لميس الحديدي: 3 أسباب وراء رفع المركزي لسعر الفائدة.. وحالة عدم يقين مجنونة تسيطر على الاقتصاد العالمي

آخر تحديث: الجمعة 30 أكتوبر 2026 - 11:00 م بتوقيت القاهرة

محمد شعبان

قالت الإعلامية لميس الحديدي، إن حالة من "عدم اليقين المجنونة" تسيطر على الاقتصاد العالمي، لافتة إلى أن قرار البنك المركزي "المفاجئ"، يوم الخميس الماضي، برفع الفائدة على الودائع والقروض بنسبة 1% لتصل إلى 20% للإيداع و21% للاقتراض، يحدث لأول مرة منذ عامين ونصف العام.

وأضافت خلال برنامج "الصورة مع لميس الحديدي" المذاع عبر "النهار" أن هناك ثلاثة أرقام باتت تحكم الأوضاع اليوم، معقبة: "إحنا بنصحى الصبح نشوف سعر الدولار وسعر برميل النفط علشان نعرف حياتنا هتمشي إزاي".

ونوهت إلى تراجع سعر صرف الدولار قليلا ليسجل 56 جنيها و12 قرشا بعد اقترابه من مستوى قياسي بلغ 56.5 جنيه، وارتفاع سعر برميل النفط إلى 117 دولارا بعد تراجعه إلى 115 دولارا.

وأضافت أن قرار المركزي برفع الفائدة جاء مفاجئا، كون معظم التوقعات كانت تميل نحو تثبيت الفائدة في ظل الاستقرار أو التراجع الطفيف للمعدل السنوي للتضخم، مؤكدة أن تحرك البنك المركزي كان "ذكيا واستباقيا" ولكن السياسة النقدية لا يمكنها العمل وحيدة.

وشددت على أن "تحرك المركزي وحيدا لا يكفي، ويحتاج معه إلى تحرك بنفس السرعة من الحكومة؛ لأن الاقتصاد يقوم على ركيزتين: السياسة النقدية والسياسة المالية"، متابعة: "لا يصح أن يجري البنك المركزي بسرعة ويتحرك بدقة، بينما تسير الحكومة ببطء بجواره وإلا فلن تكون هناك حركة سليمة".

وأشارت إلى أن البنك المركزي استهدف بقراره ثلاثة أمور، أولها استباق التضخم بدلا من انتظار آثاره، وثانيها الإبقاء على أدوات دين جاذبة للمستثمرين الأجانب لضمان تدفق الموارد الدولارية، لا سيما بعد خروج نحو 3.5 مليار دولار في أسبوعين، مع ملاحظة تحسن محدود وعودة لبعض الاستثمارات يوم الخميس، والإقبال على الاكتتاب في بنك القاهرة.

ولفتت إلى أن الهدف الثالث تمثل في التحوط لمواجهة التضخم المنتظر الناجم عن الارتفاع المتزايد في أسعار النفط العالمية، بعد أن سجل البرميل 117 دولارا في حين قدرت الحكومة سعره في الموازنة بـ 75 دولارا.

وأوضحت أن قراءتها لبيانات التضخم، تشير إلى أن المركزي راقب التضخم الشهري الذي سجل زيادة في الأسعار بنسبة 1.3%، ولم يكتف بالمعدل السنوي المتراجع، فضلا عن رصده لتراجع سعر صرف الجنيه بنحو 8% منذ أكتوبر، وتداعيات خروج الأجانب من أدوات الدين.

وأكدت أن هذه المؤشرات مجتمعة شكلت حالة "مقلقة" دفعت المركزي لرفع الفائدة كتحرك استباقي لمواجهة عودة "الدولرة" واحتواء آثار التضخم وارتفاع النفط وإعادة الأجانب لأدوات الدين، مشددة أن الأزمة تكتنفها حالة من "عدم اليقين" ولا أحد يمتلك الجزم بمدى استمرارها.

هذا المحتوى مطبوع من موقع الشروق

Copyright © 2026 ShoroukNews. All rights reserved