هاني جنينة: الاقتصاد المصري مقبل على مرحلة من التباطؤ

آخر تحديث: الجمعة 30 أكتوبر 2026 - 11:23 ص بتوقيت القاهرة

 قال الخبير الاقتصادي هاني جنينة، إن البنك المركزي المصري يتبنى توجهًا صارمًا للسيطرة على معدلات التضخم، في إطار سياسته النقدية الهادفة إلى استعادة استقرار الأسعار والحد من الضغوط التضخمية التي تؤثر على الاقتصاد المصري.

وأوضح خلال لقائه ببرنامج «يحدث في مصر»، الذي يقدمه الإعلامي شريف عامر على قناة «إم بي سي مصر»، أن تشديد السياسة النقدية يعكس أولوية احتواء التضخم ضمن مستهدفات واضحة، بما يعزز مصداقية السياسة النقدية ويسهم في ترسيخ توقعات أكثر استقرارًا بشأن مستويات الأسعار خلال الفترة المقبلة.

وأضاف أن التعامل مع التضخم يتطلب التزامًا مستمرًا بالسياسات النقدية التي تتناسب مع طبيعة الضغوط القائمة، مع متابعة تطورات الأسعار والمتغيرات الاقتصادية المحلية والعالمية، بما يساعد على تحقيق المستهدفات المعلنة والحفاظ على الاستقرار النقدي.

وأشار إلى أن نجاح هذه السياسة يرتبط بمدى قدرة الإجراءات المتخذة على كبح الضغوط التضخمية وتحقيق تراجع مستدام في معدلات التضخم، بما ينعكس إيجابيًا على القوة الشرائية للمواطنين ويساعد على تحسين بيئة اتخاذ القرارات الاستثمارية والاستهلاكية.

وقال إن الاقتصاد المصري مقبل على مرحلة من التباطؤ الاقتصادي، في ظل اتجاه السياسة النقدية نحو تشديد الأوضاع المالية بهدف احتواء الضغوط التضخمية والسيطرة على معدلات ارتفاع الأسعار.

وأوضح أن رفع أسعار الفائدة وتقليص مستويات السيولة المتاحة في السوق من شأنهما التأثير تدريجيًا في مستويات الإنفاق الاستهلاكي والاستثماري، وهو ما قد يؤدي إلى تراجع وتيرة النشاط الاقتصادي خلال الفترة المقبلة.

وأضاف أن تباطؤ النشاط الاقتصادي يُعد أحد المسارات التي قد تصاحب السياسات النقدية المتشددة، إذ تؤدي زيادة تكلفة الاقتراض إلى إعادة تقييم الشركات لخطط التوسع والاستثمار، كما تدفع الأفراد إلى ترشيد الإنفاق وزيادة الميل إلى الادخار، بما يسهم في تخفيف الضغوط الناتجة عن ارتفاع الطلب.

وأشار إلى أن التحدي الرئيسي يتمثل في تحقيق التوازن بين احتواء التضخم والحفاظ على معدلات النشاط الاقتصادي، بما يسمح بخفض الضغوط السعرية دون إحداث تباطؤ حاد يؤثر على الإنتاج والاستثمار وفرص العمل.

هذا المحتوى مطبوع من موقع الشروق

Copyright © 2026 ShoroukNews. All rights reserved