مصادر: البنتاجون يطلب من دول أوروبية تخفيف حدة خطابهم تجاه روسيا

آخر تحديث: الجمعة 30 أكتوبر 2026 - 10:16 ص بتوقيت القاهرة

وكالات

قالت 4 مصادر إن مسئولين في وزارة الدفاع الأمريكية (البنتاجون) طلبوا في الأسابيع القليلة الماضية من عدة دول أعضاء في حلف شمال الأطلسي (الناتو) تخفيف حدة ​خطابهم بشأن التهديد الذي تشكله روسيا، بحجة أن بعض التصريحات الصادرة عن القادة والمسئولين الأوروبيين تقوض أمن القارة.

وذكرت المصادر، التي طلبت عدم الكشف عن هوياتها، لوكالة رويترز للأنباء أن ‌ليتوانيا ولاتفيا وإستونيا من بين الدول التي تلقت رسائل تحثها على ضبط تصريحاتها العلنية. ولم يتضح ما إذا كانت هذه الرسائل، التي سُلمت خلال اجتماعات ثنائية، تلقتها حكومات أوروبية أخرى.

وتأتي هذه المطالبات الأمريكية في وقت تحيي فيه إدارة دونالد ترامب مساعيها للتفاوض من أجل إنهاء الحرب الشاملة في أوكرانيا، التي دخلت عامها الخامس.

وجمعت أحدث المساعي بين تقديم حوافز لروسيا - مثل تخفيف العقوبات - وبين الضغط على أوكرانيا لوقف هجماتها على البنية التحتية للطاقة ​في روسيا.

وردا على طلب للتعليق، قال مسئول في البنتاجون: "الأحاديث الخاصة بين الحلفاء هي محادثات خاصة، لذلك لن نعلق على هذه الادعاءات".

وقال أحد المصادر إن من بين التعليقات ​التي لفتت انتباه المسئولين الأمريكيين ما قاله قادة أوروبيون حول كون روسيا محاصرة وتلجأ إلى إجراءات يائسة ومتهورة بشكل متزايد مع تباطؤ غزوها ⁠لأوكرانيا إلى حد كبير.

وقال مصدران إن إلبريدج كولبي رئيس شئون السياسات في البنتاجون، وهو شخصية محورية في مراجعة تتم حاليا لتقييم مستويات نشر القوات الأمريكية في أوروبا، كان من بين المسئولين ​الأمريكيين الذين نقلوا الرسالة.

ولم يشر أي من المصادر، وهم ثلاثة مسئولين أوروبيين ومسئول أمريكي، إلى أن الرسالة أوصلت بطريقة تصادمية.

وتعكس الرسائل الأمريكية نقاشا داخل حلف الناتو حول كيفية التعامل علنا مع تهديد روسيا المتزايد.

ويرى بعض المسئولين الغربيين أن التأكيد على التهديد الروسي قد يصب في مصلحة الكرملين، الذي يقولون إنه يسعى إلى بث الخوف وتقويض الدعم لأوكرانيا.

ويرى آخرون أن على الحكومات الأوروبية التحلي بالشفافية لتظهر لشعوبها أن التضحية وتقديم الموارد ضروريان لكبح جماح موسكو. وهذا صحيح على وجه الخصوص إذ يبدو أن روسيا تسرع حملة تخريب سرية في أنحاء القارة. وتنفي ​روسيا تنفيذ مثل هذه الحملة.

وقال أحد المصادر المطلعة لرويترز إن كولبي أخبر مسئولا في دول البلطيق في الآونة الأخيرة بأنه ينبغي عدم توجيه "استفزاز" للروس.

وقال المصدر إن كولبي وصف ما ​قاله الأوروبيون علنا حول أن روسيا باتت "محاصرة مثل الفأر" بأنه مثال على خطاب لا جدوى منه.

ولم يتضح ما هو التصريح المحدد الذي كان كولبي يشير إليه. غير أن رئيس وزراء إستونيا كريستين ميهال وصف بوتين ‌بأنه "جرذ محاصر ⁠في زاوية" في أواخر سبتمبر الماضي، مشيرا إلى أن الزعيم الروسي يلجأ إلى أعمال تخريبية في أوروبا مع استمرار حرب موسكو في أوكرانيا.

وقال مسئول أوروبي آخر، واصفا الرسائل الحديثة التي نقلها البنتاجون في أحاديث خاصة "نحن نساعدكم. الأمريكيون موجودون هناك... فقط لا تكونوا صاخبين. لا تثيروا ضجيجا".

وفي اجتماع منفصل عُقد في الفترة الأخيرة، حث البنتاجون وفدا إستونيا على أن يكون "متزنا" في اتصالاته، وفقا لمصدر مطلع على اللقاء إلا أن المصدر لم يوضح ما إذا كان مسئولو البنتاجون اشتكوا من تصريح بعينه.

ولم ترد وزارات الدفاع في ليتوانيا ولاتفيا وإستونيا على طلبات التعليق، بينما أحجم حلف الناتو ​عن التعقيب.

وقال أحد ​المسئولين الأوروبيين إن نصيحة البنتاجون، على ⁠الرغم من كونها ودية، إلا أنها محيرة بالنظر إلى أن أجهزة المخابرات في دول البلطيق قللت باستمرار في الأشهر الماضية من احتمالية قيام روسيا باختبار مبادئ الدفاع المشترك لحلف الأطلسي.

وعلى النقيض من ذلك، حذرت أجهزة مخابرات أخرى في دول بالحلف علنا من تكثيف روسيا لحملتها التخريبية في ​المستقبل القريب.

هذا المحتوى مطبوع من موقع الشروق

Copyright © 2026 ShoroukNews. All rights reserved