عدلى منصور لمقربين منه عن تعيينه فى البرلمان: «ادعوا لى.. ربنا يسهل»
آخر تحديث: الأربعاء 30 ديسمبر 2015 - 9:11 ص بتوقيت القاهرة
كتب ــ محمد بصل:
• المتحدث باسم المحكمة الدستورية لـ«الشروق»: منصور نفى الأنباء المتداولة.. ولم يقل إنه رفض التعيين
• مصادر سياسية: الرئيس السابق يعيد النظر فى موقفه السابق.. وتنفيذ القرار الجمهورى بالتعيين يعد بمثابة استقالة من «الدستورية»
سيطر الغموض على موقف المستشار عدلى منصور، رئيس المحكمة الدستورية العليا، من مسألة تعيينه فى مجلس النواب ضمن قائمة الأعضاء المعينين التى سيصدر بها قرار الرئيس عبدالفتاح السيسى، وذلك بعدما رفض التعليق على هذا الأمر فى تصريحات لبرنامج «يحدث فى مصر» على فضائية «إم بى سى مصر» مساء أمس الأول.
وقال منصور فى تصريحاته إن «الأمر برمته يعود لرئيس الجمهورية، والذى سيصدر القرار خلال ساعات أو أيام».
وضاعف الغموض نشر تصريحات متباينة فى ساعة متأخرة من مساء أمس الأول على لسان المستشار رجب عبدالحكيم سليم، المتحدث الرسمى باسم المحكمة الدستورية، ذكرت بعضها «نفى منصور لأنباء قبوله التعيين» وذكر البعض الآخر «رفضه للتعيين».
تواصلت «الشروق» مع المستشار رجب سليم، عصر أمس، بعد انتهاء جلسة مداولة لأعضاء المحكمة الدستورية برئاسة المستشار عدلى منصور، وقال سليم «إن رئيس المحكمة ينفى جميع الأنباء التى تم تداولها بشأن تعيينه فى البرلمان، لكنه لم يقل إنه رفض التعيين».
وأضاف سليم لـ«الشروق» أن «رئيس المحكمة ترأس جلسة المداولة، وسيرأس أيضا جلسة المحكمة القادمة المقررة السبت المقبل 2 يناير 2016».
وناشد سليم وسائل الإعلام الدقة فى نقل التصريحات، وتقدير أن كل كلمة قد تحمل معنى ومدلولا مختلفا.
من جهتها، أكدت مصادر سياسية مطلعة وأخرى مقربة من منصور أنه «لم يصرح لأحد بموقفه النهائى من التعيين، ويرد على سائليه بقوله «ادعوا لى.. ربنا يسهل».
وأوضحت المصادر أن «الرئيس السيسى يصر على أن يكون منصور عضوا فى مجلس النواب» وأن «منصور يعيد النظر فى موقفه السابق، حيث كان قد حسم أمره بالاعتذار عن التعيين منذ عدة أسابيع».
ويمهد التعيين الطريق أمام منصور ليصبح رئيسا لمجلس النواب، باعتباره شخصية قضائية وقانونية بارزة ذات ثقل سياسى وخبرة إدارية اكتسبها خلال فترة عصيبة ترأس فيها البلاد بين 3 يوليو 2013 و 8 يونيو 2014، وشهدت إنجازا استحقاقيا فى اﻻستفتاء على الدستور واﻻنتخابات الرئاسية.
وأكدت المصادر أن «منصور لا يحتاج إلى تقديم استقالته إلى الجمعية العامة للمحكمة الدستورية قبل قبوله التعيين فى البرلمان، لأن صدور القرار الجمهورى متضمنا اسمه وتنفيذ هذا القرار يعتبر بمثابة استقالة تلقائية».
وشددت المصادر على أن جلسة المداولة التى ترأسها منصور أمس الثلاثاء كانت مقررة سلفا، منذ صباح يوم السبت الماضى، ولم تحدد بناء على مستجدات الأيام الأخيرة، مما يؤكد أنها خصصت للعمل القضائى فقط، وليست مرتبطة بالمشهد السياسى الحالى.
وطرحت بعض المصادر احتمالية أن منصور يفضل عدم إعلان موقفه، وأن تعلنه رئاسة الجمهورية باعتبارها الجهة المختصة بالاختيار والتعيين، وأن يصدر قرار التعيين متضمنا اسمه بعد جلسة المحكمة السبت المقبل.
وبلغ المستشار عدلى منصور سن السبعين فى شهر ديسمبر الحالى، وسيتقاعد من منصبه القضائى بنهاية العام القضائى الحالى فى 30 يونيو المقبل، ومن المقرر أن يخلفه فى رئاسة المحكمة الدستورية العليا نائبه الأول الحالى المستشار عبدالوهاب عبدالرازق.