مدير منظمة الصحة يدعو لدفن آمن خلال زيارة لبؤرة تفشي إيبولا
آخر تحديث: الأحد 31 مايو 2026 - 6:37 ص بتوقيت القاهرة
رويترز
توجه مدير عام منظمة الصحة العالمية تيدروس أدهانوم جيبريسوس اليوم السبت إلى الإقليم الكونجولي الأكثر تضررا من تفشي فيروس إيبولا، وحث السكان على طلب العلاج وتطبيق إجراءات الدفن الآمن في وقت يسعى فيه المسؤولون جاهدين لاحتواء المرض الفتاك.
ويتجاوز التفشي الحالي لإيبولا، وهو السابع عشر في جمهورية الكونجو الديمقراطية وثالث أكبر تفش منذ اكتشاف المرض قبل نصف قرن، الاستجابة العالمية، وهو أمر أقر به تيدروس منذ أيام قبل سفره إلى كينشاسا يوم الخميس.
وجاءت زيارته في الوقت الذي أعلنت فيه البرازيل اليوم السبت أنها تحقق في حالة مشتبه بإصابتها بفيروس إيبولا في ولاية ساو باولو، تتعلق برجل زار الكونجو في الآونة الأخيرة. وأفادت السلطات بأن المشتبه به يخضع للحجر الصحي في مستشفى متخصص.
وبعد لقائه برئيسة الوزراء جوديث سومينوا تولوكا أمس الجمعة، سافر تيدروس اليوم السبت إلى بونيا، عاصمة إقليم إيتوري، حيث تم تأكيد الحالات الأولى في وقت سابق من هذا الشهر.
وفي مؤتمر صحفي مشترك مع وزير الصحة الكونجولي، قال تيدروس إن سلالة بونديبوجيو النادرة من الفيروس ليس لها لقاحات أو علاجات معتمدة، ممّا يجعل الرعاية المبكرة، بما في ذلك الحجر الصحي وإعادة ترطيب الجسم وتسكين الألم، أمرا بالغ الأهمية.
وأضاف "طلب الرعاية مبكرا يُحدث فرقا حقيقيا".
وحث السكان على اتباع إجراءات الدفن الآمن، محذرا من أن جثث ضحايا الإيبولا شديدة العدوى.
وقال "أتفهم مدى الألم الذي يُسببه فقدان شخص عزيز، ومدى أهمية تكريمه بالشكل اللائق... على الرغم من حزننا على من فقدناهم، يجب علينا بذل كل ما في وسعنا حتى لا نفقد آخرين".
وشهدت المرافق الصحية عدة هجمات من حشود تسعى لاستعادة جثث ذويها لدفنها وفقا للمراسم التقليدية، حيث يتعامل أفراد العائلة مع الجثة دون معدات الوقاية اللازمة.
وأعلنت المنظمة أمس الجمعة عن وجود 906 حالات مشتبه بإصابتها بفيروس إيبولا في الكونجو، بينها 223 حالة وفاة مشتبه بها قيد التحقيق.
وفي وقت لاحق أمس الجمعة، قال وزير الصحة سامويل روجر كامبا إن السلطات رصدت 1028 حالة مشتبه بها، مع تأكيد 225 حالة.
*منظمة خيرية: الاستجابة لم تواكب الوضع بعد"
يقول مسؤولو الصحة وعمال الإغاثة إنهم يفتقرون حتى إلى الإمدادات الأساسية مثل الكمامات بعد أن انتشر الوباء دون اكتشافه لأسابيع.
وحذرت منظمة أطباء بلا حدود الفرنسية اليوم من أن المرض ينتشر بوتيرة لم يسبق لها مثيل. وتفشي فيروس إيبولا الأحدث هو السابع عشر منذ 1976.
وقال آلان جونزاليس نائب مدير العمليات في منظمة أطباء بلا حدود في بيان "لم يسبق أن سجل تفشي فيروس إيبولا هذا العدد الكبير من الحالات في وقت قصير جدا بعد الإعلان عنه".
وأضاف جونزاليس أن عدد المنظمات الطبية المتخصصة التي تتعامل مع تفشي إيبولا على أرض الواقع، إلى جانب مستوى الدعم المقدم لمكافحته، لا يزالان دون المستوى المطلوب بكثير.
ولدى وصوله إلى كينشاسا يوم الخميس، دعا تيدروس إلى مزيد من الدعم الدولي، قائلا إن منظمة الصحة لم تتلق سوى ثلث التمويل الذي تحتاجه.
وقال الدكتور جان كاسيا، المدير العام للمراكز الأفريقية لمكافحة الأمراض والوقاية منها، يوم الخميس إن التعهدات الأولية بالتمويل قد انخفضت بشكل حاد، حيث أعاد بعض المانحين النظر في مساهماتهم.
* الكونجو: التفشي ليس "خارجا عن السيطرة"
تأكد وجود إصابات بفيروس إيبولا في ثلاثة أقاليم بالكونجو وفي أوغندا المجاورة التي أغلقت حدودها مع الكونجو الأسبوع الماضي.
وأمضى كامبا عدة أيام في إيتوري قبل زيارة تيدروس. ونفى التقارير التي تشير إلى أن تفشي المرض "خرج عن السيطرة" في مؤتمر صحفي انعقد يوم الخميس.
وفي أثناء ظهور كامبا اليوم مع تيدروس، قال إن مسؤولي الصحة لديهم موارد كافية لتلبية احتياجات الفحص على الرغم من قول منظمة أطباء بلا حدود إن "مئات العينات لا تزال دون فحص".
وذكر كامبا أن تجربة الكونجو مع فيروس إيبولا، بما في ذلك تفش صغير للمرض العام الماضي، ستسهم في احتواء المرض، مضيفا أن الدول المجاورة يجب أن تبقي حدودها مفتوحة.
وأضاف "لدينا خبرة في التعامل مع الأوبئة. هزمنا فيروس إيبولا العام الماضي. نقول لكم، ثقوا بنا، نحن نعرف ما نفعل".