مسئول إسرائيلي سابق: السيطرة على قلعة الشقيف لن توقف مسيرات حزب الله
آخر تحديث: الأحد 31 مايو 2026 - 4:36 م بتوقيت القاهرة
وكالة الأناضول
• الرئيس الأسبق للاستخبارات العسكرية الإسرائيلية "أمان" تامير هيمان قال إن الهدف من توسيع المناورة البرية في لبنان هو "تعميق الانقسام بين الحكومة اللبنانية وحزب الله"
قال الرئيس الأسبق للاستخبارات العسكرية الإسرائيلية "أمان" تامير هيمان، إن سيطرة تل أبيب على قلعة الشقيف الاستراتيجية جنوبي لبنان لن يقضى على تهديد الطائرات المسيرة التي يطلقها "حزب الله".
جاء ذلك في تحليل نشره هيمان على موقع القناة 12 الإسرائيلية الخاصة، تحت عنوان "احتلال قلعة الشقيف ضربة لحزب الله، لكنه يطرح علامة استفهام كبيرة أمام إسرائيل".
وقال هيمان الذي شغل منصب رئيس "أمان" بين عامي 2018 و2021، إن "توسيع مناورة الجيش الإسرائيلي والسيطرة على قلعة الشقيف يشكّلان مكسبًا تكتيكيًا مؤقتًا، لكن من دون هدف استراتيجي واضح، وقد يتحولان إلى عبء عملياتي ثقيل".
وشدد على أن "السيطرة على الأرض لن تقضي بالكامل على تهديد الطائرات المسيّرة أو إطلاق الصواريخ باتجاه الشمال".
ولفت إلى أن "هذه المنطقة تشكل مساحة جغرافية واسعة، يطلق عليها حزب الله اسم المفتاح الأمني، لأنها تُعد منطقة محورية للدفاع ضد أي توغل إسرائيلي باتجاه الشمال، وكذلك منطقة ملائمة للسيطرة على منطقة إصبع الجليل".
ورغم ذلك تساءل هيمان: "ما الهدف الاستراتيجي من توسيع العملية؟".
وقال إنه "لو كان الهدف السيطرة على منطقة أُطلقت منها طائرات مسيّرة مفخخة، فإن إطلاق النار يتم أيضًا من مناطق عديدة أخرى، وبالتالي فإن السيطرة على هذه المنطقة لن تؤدي إلى إزالة التهديد بالكامل".
وأوضح أن أحد أهداف العملية الضغط على الدولة اللبنانية لتعميق الانقسام بينها وبين "حزب الله".
كما خلص إلى أن "السيطرة على كامل مرتفعات النبطية ومدينة صور وكل المنطقة حتى نهر الليطاني لن تؤدي إلى هزيمة التنظيم".
وأكد هيمان أن "مراكز ثقل حزب الله تقع في بعلبك وبيروت، وقدراته الصاروخية بعيدة المدى موزعة على عمق كامل الأراضي اللبنانية".
هيمان ادعى أن "حزب الله ضعيف وغير قادر على مواجهة مناورة الجيش الإسرائيلي. وحتى إذا قاوم ونجح في إيقاع خسائر في قواتنا، فهو غير قادر على وقف المناورة".
لكنه استدرك بالقول إن "المشكلة تبدأ بعد السيطرة على الأرض، فالحفاظ عليها يتطلب حجم قوات كبير، كما أن الانسحاب منها غير واقعي قبل الانتخابات في إسرائيل".
وأعلن الجيش الإسرائيلي، الأحد، أن قواته سيطرت على قلعة الشقيف ووادي السلوقي في جنوب لبنان، في عملية بدأت قبل عدة أيام وهدفت، بحسب بيانه، إلى تدمير ما ادعى أنها بنى تحتية لـ"حزب الله" وتوسيع خط الدفاع الأمامي.
يأتي ذلك بينما يواصل جيش الاحتلال الإسرائيلي هجماته على لبنان ضمن خروقاته اليومية لاتفاق وقف إطلاق النار الهش الساري منذ منتصف أبريل الماضي، والممدد حتى مطلع يوليو المقبل.
ومنذ 2 مارس الماضي، تشن إسرائيل عدوانا موسعا على لبنان خلّف 3 آلاف و371 شهيدا و10 آلاف و129 جريحا، بالإضافة إلى أكثر من مليون نازح، وفق أحدث المعطيات الرسمية.