ألمان يشاركون في منتدى سانت بطرسبرج الاقتصادي
آخر تحديث: الأحد 31 مايو 2026 - 11:22 ص بتوقيت القاهرة
سانت بطرسبرج - (د ب أ)
يشارك رجال أعمال ألمان مجددا بصورة رسمية في منتدى سانت بطرسبرج الاقتصادي، وذلك للمرة الأولى منذ سنوات من التحفظ بسبب الحرب الروسية الأوكرانية.
وقال رئيس مجلس إدارة غرفة التجارة الخارجية الألمانية-الروسية، ماتياس شيب، في تصريحات لوكالة الأنباء الألمانية (د ب أ): "استعدادا لمرحلة ما بعد وقف إطلاق النار على وجه الخصوص، نريد الحفاظ على الجسر الاقتصادي مع روسيا كما تفعل دول غربية كبرى أخرى، وحماية أكثر من 100 مليار يورو من الأصول الألمانية في روسيا".
وكان أمريكيون وفرنسيون شاركوا بالفعل في حوار الأعمال العام الماضي.
وقال شيب: "لا ينبغي للغرب أن يترك روسيا وسوقها الكبيرة ومواردها الخام لآسيا على المدى الطويل"، مشيرا إلى أن الصينيين وحدهم أسسوا 1400 شركة جديدة في روسيا خلال الربع الأول من العام الجاري.
ووفقا لبرنامج منتدى سانت بطرسبرج الاقتصادي الدولي، يشارك في حوار الأعمال منتج الألبان شتيفان دور، الذي ينشط في روسيا من خلال مجموعة "إيكونيفا"، وكذلك توماس بروخ، المدير التنفيذي السابق لمجموعة "جلوبوس" القابضة.
وبحسب الغرفة، تواصل سلسلة "جلوبوس"، إلى جانب نحو 1600 شركة ألمانية أخرى، نشاطها في روسيا. وقدرت الغرفة حجم مبيعات هذه الشركات بنحو 20 مليار يورو خلال العام الماضي.
ورغم ذلك، فإن حجم التبادل التجاري الألماني الروسي تراجع العام الماضي إلى أقل من 10 مليارات يورو بسبب العقوبات الغربية. وقبل بدء الحرب الروسية الأوكرانية، كانت ألمانيا أكبر شريك تجاري أوروبي لروسيا، إذ بلغ حجم التبادل التجاري بينهما 59.7 مليار يورو في عام 2021، ووصل إلى 80 مليار يورو في ذروته عام 2012.
وأظهرت نتائج استطلاع جديد أجرته الغرفة بين أعضائها البالغ عددهم 750 عضوا بشأن مناخ الأعمال أن جميع الشركات تقريبا تعتزم البقاء في روسيا لأنها ترى السوق الروسية ذات أهمية كبيرة.
وأفادت 75% من أصل 265 شركة شاركت في الاستطلاع بأنها راضية عن تطور أعمالها في روسيا، رغم الخسائر التي تكبدتها بالملايين نتيجة العقوبات.
كما أعرب نحو ثلثي المشاركين عن اعتقادهم بأن العقوبات الغربية تؤثر بشكل كبير (49%) أو بشكل كبير للغاية (18%) على الاقتصاد الروسي.
ورأت أكثر من ثلث الشركات أن العقوبات الغربية تضر ألمانيا أكثر مما تضر روسيا، فيما قال أكثر من نصف المشاركين إنها تضر ألمانيا وروسيا بالقدر نفسه.
وردا على سؤال "هل ينبغي لألمانيا أن تستأنف استيراد الغاز والنفط من روسيا؟"، أجاب 65% بـ"نعم، وكلما كان ذلك أسرع كان أفضل"، فيما أجاب 31% بـ"نعم، ولكن فقط بعد أن تصمت الأسلحة في أوكرانيا".
ويستضيف الرئيس الروسي فلاديمير بوتين المنتدى الاقتصادي الذي يعقد في الفترة من 3 إلى 6 يونيو المقبل.
ويتضمن المنتدى أيضا فعالية بعنوان "الثقافة كجسر في أوقات الأزمات". ووفقا للمنظمين، يشارك فيها عدد من الألمان، من بينهم قائد الأوركسترا يوستوس فرانتس، ورئيس حزب البديل من أجل ألمانيا في ولاية سكسونيا وعضو برلمان الولاية يورج أوربان، والناشر البرليني هولجر فريدريش، والمخرج والصحفي هوبرت زايبل.