وزير الثقافة اللبناني: مدينة صور تواجه خطرا يهدد إرثها العالمي
آخر تحديث: الأحد 31 مايو 2026 - 2:38 م بتوقيت القاهرة
حذّر غسان سلامة، وزير الثقافة اللبناني، من وجود خطر جدي يهدد مدينة صور المدرجة على قوائم التراث العالمي منذ أكثر من 40 عامًا، مؤكدًا أن المدينة تمثل قيمة استثنائية في تاريخ البشرية، وأن الاعتداءات الأخيرة قد تنعكس بشكل مباشر على هويتها الثقافية والتاريخية.
وأضاف «سلامة»، خلال حواره عبر قناة «القاهرة الإخبارية»، اليوم الأحد، أنه بحث هذا الملف خلال لقائه مدير عام منظمة اليونسكو، الدكتور خالد العناني، حيث تمت مناقشة سبل مساهمة المنظمة في حماية هذا الموقع المصنف كجزء من تاريخ الإنسانية، موضحًا أن هناك اهتمامًا دوليًا متزايدًا بضرورة الحفاظ على هذا الإرث الثقافي.
ودعا إلى عدم حصر الاهتمام بمدينة صور وقلعة الشقيف فقط، مشيرًا إلى وجود مواقع أخرى متضررة في مناطق لبنانية متعددة تستدعي الانتباه والحماية، وأن الأضرار طالت أيضًا مناطق وأسواقًا تاريخية في بلدات مثل بنت جبيل والنبطية.
وأوضح أن عددًا من الأسواق التجارية القديمة في مناطق مثل بنت جبيل والنبطية تعرضت للتدمير الكامل، إلى جانب تضرر عدد من المكتبات العامة في بلدات مختلفة مثل الطيبة وبنت جبيل، لافتًا إلى أن مكتبات ثقافية قيّمة تم تدميرها بالكامل.
وتصف منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة (اليونسكو) القلعة بأنها «واحدة من أفضل نماذج القلاع التي تعود إلى العصور الوسطى حفظًا في الشرق الأدنى».
كما كانت ضمن 34 موقعًا ثقافيًا لبنانيًا منحتها اليونسكو حماية معززة مؤقتة -وهي أعلى مستوى من الحصانة ضد الهجمات أو الاستخدامات العسكرية- في أواخر عام 2024، عقب الاجتياح البري الإسرائيلي للبنان.
وكانت القلعة مسرحًا لمعارك عنيفة بين الجيش الإسرائيلي ومنظمة التحرير الفلسطينية عام 1982، عندما احتلت إسرائيل جنوب لبنان.
ووفقًا لليونسكو، تعرّض الموقع لـ«أضرار جسيمة» خلال فترة الاحتلال التي استمرت 18 عامًا قبل انسحاب القوات الإسرائيلية عام 2000.