النائب مجدي البري: تحركات مصر الدبلوماسية رسخت ثقة العالم في قدرتها على إدارة ملف غزة
آخر تحديث: الجمعة 31 يوليه 2026 - 5:41 م بتوقيت القاهرة
علي كمال
أكد النائب مجدي البري، عضو لجنة العلاقات الخارجية والعربية والإفريقية بمجلس الشيوخ، وأمين مساعد أمانة التنظيم المركزية بحزب مستقبل وطن، أن إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب التوصل إلى اتفاق بشأن نزع سلاح حركة حماس والجماعات المسلحة الأخرى في قطاع غزة يمثل مؤشرًا مهمًا على تنامي القناعة الدولية بأن إنهاء الأزمة الفلسطينية لن يتحقق عبر الحلول العسكرية، وإنما من خلال تسوية سياسية شاملة تضمن الأمن والاستقرار وتحفظ الحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني.
وقال البري، في بيان، إن إشادة الرئيس الأمريكي بالدورين المصري والقطري في جهود الوساطة تعكس المكانة التي باتت تحظى بها الدبلوماسية المصرية على الساحة الدولية، مؤكدًا أن القاهرة نجحت خلال الأشهر الماضية في إدارة أحد أكثر الملفات الإقليمية تعقيدًا، بفضل تحركاتها المتوازنة واتصالاتها المستمرة مع مختلف الأطراف، وهو ما عزز الثقة الدولية في قدرتها على تقريب وجهات النظر ودفع مسارات التهدئة.
وأضاف عضو لجنة العلاقات الخارجية والعربية والإفريقية بمجلس الشيوخ أن الدولة المصرية، بقيادة الرئيس عبد الفتاح السيسي، تعاملت مع تطورات قطاع غزة باعتبارها قضية ترتبط بالأمن القومي المصري، إلى جانب أبعادها الإنسانية والسياسية، وهو ما انعكس في موقف مصري ثابت يرفض تهجير الشعب الفلسطيني أو تصفية قضيته، بالتوازي مع تحركات دبلوماسية مكثفة هدفت إلى وقف إطلاق النار، واحتواء التصعيد، ومنع اتساع رقعة الصراع في المنطقة.
وأوضح أن القاهرة لم تكتفِ بالوساطة السياسية، وإنما قادت أيضًا جهودًا إنسانية واسعة لإدخال المساعدات والإغاثة إلى قطاع غزة، إلى جانب التنسيق مع الشركاء الإقليميين والدوليين من أجل تخفيف معاناة المدنيين وتهيئة الأجواء لاستئناف العملية السياسية، وهو ما يؤكد أن مصر تتحرك وفق رؤية متكاملة تستهدف الوصول إلى سلام عادل ومستدام.
وأشار البري إلى أن أي ترتيبات مستقبلية تتعلق بقطاع غزة، بما في ذلك ما يُثار بشأن نزع سلاح حركة حماس، إذا تم في إطار توافق سياسي وأمني شامل، ينبغي أن تكون جزءًا من رؤية متكاملة تضمن حماية الشعب الفلسطيني، وتمكين السلطة الفلسطينية من الاضطلاع بمسؤولياتها، وإطلاق عملية إعادة إعمار القطاع، بما يخدم الاستقرار ويحافظ على الحقوق الفلسطينية، بعيدًا عن أي حلول جزئية أو إجراءات أحادية.
وشدد على أن القضية الفلسطينية ستظل في صدارة أولويات السياسة الخارجية المصرية، انطلاقًا من إيمان الدولة بأن استقرار الشرق الأوسط لن يتحقق إلا من خلال تسوية عادلة وشاملة تستند إلى قرارات الشرعية الدولية ومبدأ حل الدولتين، بما يضمن إقامة الدولة الفلسطينية المستقلة على حدود الرابع من يونيو 1967، وعاصمتها القدس الشرقية.
وأكد النائب مجدي البري أن التحركات المصرية المتواصلة خلال الفترة الماضية أثبتت أن القاهرة تمثل الركيزة الأساسية لتحقيق الأمن والاستقرار في المنطقة، بعدما نجحت في الجمع بين التحرك السياسي والدبلوماسي والإنساني، وهو ما جعلها تحظى باحترام وتقدير المجتمع الدولي باعتبارها شريكًا مسؤولًا يسعى إلى ترسيخ السلام بعيدًا عن أي حسابات ضيقة.
وأضاف أن القيادة السياسية المصرية تعاملت مع الأزمة الفلسطينية بمنظور استراتيجي يقوم على الحفاظ على ثوابت الدولة المصرية، وفي مقدمتها رفض التهجير القسري أو المساس بالحقوق الفلسطينية، مع تكثيف الاتصالات مع القوى الدولية والإقليمية للوصول إلى حلول عملية تنهي دائرة العنف وتعيد إطلاق المسار السياسي.
ولفت إلى أن ما تشهده القضية الفلسطينية من تطورات يؤكد صحة الرؤية المصرية التي طالما دعت إلى تغليب الحلول السياسية على الخيارات العسكرية، موضحًا أن استمرار الجهود المصرية لتثبيت وقف إطلاق النار وإزالة العقبات أمام وصول المساعدات الإنسانية يمثل خطوة أساسية نحو استعادة الاستقرار وتهيئة المناخ اللازم لإعادة الإعمار.
واختتم عضو مجلس الشيوخ تصريحاته بالتأكيد على أن مصر ستظل الضامن الرئيسي لأي تسوية عادلة ومستدامة للقضية الفلسطينية، بفضل ما تمتلكه من خبرة سياسية ودبلوماسية وثقة دولية، مشيرًا إلى أن القيادة السياسية برهنت على أن حماية الأمن القومي المصري ترتبط ارتباطًا وثيقًا بدعم استقرار المنطقة والدفاع عن الحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني، وهو ما يجعل القاهرة شريكًا أساسيًا في صناعة السلام وترسيخ الأمن الإقليمي.