إسبانيا والبرتغال تهددان بالانسحاب من تنظيم مونديال 2030 بسبب مشروع «فيفا» الاستثماري

آخر تحديث: الجمعة 31 يوليه 2026 - 4:26 م بتوقيت القاهرة

محمد ثابت

تتصاعد حدة التوتر داخل أروقة كرة القدم العالمية، بعدما لوّحت إسبانيا والبرتغال بالانسحاب من ملف تنظيم كأس العالم 2030، حال إصرار الاتحاد الدولي لكرة القدم «فيفا» على المضي قدمًا في مشروعه الاستثماري المقترح.

ووفقًا لتقارير صحفية، تدرس الدولتان اتخاذ هذه الخطوة في ظل تزايد المعارضة لخطة «فيفا» التي تهدف إلى فتح الباب أمام الاستثمارات الخاصة في بطولة كأس العالم، وهو ما قد يهدد مستقبل ملف الاستضافة المشترك.

وتأتي هذه التطورات في وقت يتمسك فيه «فيفا» بمشروعه الخاص ببيع حصص من البطولة لمستثمرين، رغم موجة الرفض الواسعة من الاتحادات القارية والدولية، التي أبدت مخاوفها من تداعيات هذه الخطوة على مستقبل اللعبة.

وفي المقابل، شنّ «فيفا» هجومًا على بعض وسائل الإعلام، معتبرًا أن تقارير «غير دقيقة» عطّلت مسار المشاورات بشأن المقترح، مؤكدًا عزمه طرح المشروع للتصويت، في إطار خطته لإنشاء «مؤسسة فيفا فوروارد» بهدف تعزيز موارد تطوير كرة القدم.

وجاء في بيان رسمي: «تعطلت عملية المشاورات المخطط لها بسبب تقارير إعلامية غير دقيقة، وسنواصل العمل لضمان تمكين كل اتحاد عضو من التصويت استنادًا إلى الحقائق»، مشددًا على أن «كرة القدم ليست للبيع».

وفي سياق متصل، اتسعت جبهة الرافضين للمقترح، حيث أعلن اتحاد أمريكا الشمالية والوسطى والكاريبي «كونكاكاف» رفضه للخطة، معبرًا عن قلقه من غياب معايير الحوكمة الكافية وضيق الوقت المخصص لدراسة المشروع، رغم تحقيق البطولات الأخيرة عوائد مالية قياسية.

كما صعّد الاتحاد الأوروبي لكرة القدم «يويفا» موقفه، معلنًا رفضًا قاطعًا لأي توجه نحو نقل ملكية بطولات «فيفا» إلى مستثمرين، مؤكدًا أن كأس العالم تمثل إرثًا كرويًا عالميًا لا يمكن التعامل معه كمنتج تجاري.

وامتدت التحفظات إلى الاتحاد الآسيوي لكرة القدم، الذي أبدى استياءه من غياب التشاور، فيما دعا الاتحاد الإفريقي «كاف» إلى دراسة المقترح بشكل متأنٍ قبل حسم موقفه.

وتشير المعطيات إلى تزايد الضغوط على رئيس «فيفا» جياني إنفانتينو، في ظل حاجة المشروع إلى دعم 106 اتحادات عضو لتمريره، مقابل إعلان عدد كبير من الاتحادات رفضه حتى الآن، ما يضع مستقبل الخطة على المحك.

وتعكس هذه الأزمة صراعًا متصاعدًا حول مستقبل كرة القدم العالمية، بين توجهات تجارية تسعى لفتح المجال أمام الاستثمارات الخاصة، ومخاوف من فقدان اللعبة لهويتها كإرث رياضي عالمي.

هذا المحتوى مطبوع من موقع الشروق

Copyright © 2026 ShoroukNews. All rights reserved