تفجيرات إسرائيلية واسعة جنوب لبنان وتحليق طائرات مسيّرة فوق بيروت
آخر تحديث: الجمعة 31 يوليه 2026 - 5:12 م بتوقيت القاهرة
بيروت - الأناضول
شهد جنوب لبنان، الجمعة، سلسلة اعتداءات إسرائيلية شملت تفجيرات وقصفا مدفعيا وإطلاق قذائف مضيئة، بالتزامن مع تحليق طائرات مسيرة إسرائيلية على علو منخفض فوق العاصمة بيروت وضاحيتها الجنوبية.
وقالت وكالة أنباء لبنان الرسمية، إن القوات الإسرائيلية نفذت تفجيرا في بلدة ديرسريان جنوبي لبنان، في إطار عمليات تفجير تنفذها في عدد من المناطق الحدودية.
وأضافت أن مرتفع "علي الطاهر" عند أطراف بلدة النبطية الفوقا تعرض لقصف بالقذائف المضيئة منذ بعد ظهر الجمعة، ما أدى إلى اندلاع حرائق في المنطقة.
وفي بيروت، أفادت مصادر محلية للأناضول بتحليق طيران مسيّر إسرائيلي في أجواء العاصمة وصولا إلى الضاحية الجنوبية، وعلى ارتفاع منخفض جدا منذ ساعات الصباح.
وكانت القوات الإسرائيلية نفذت، منتصف ليل الخميس/الجمعة، تفجيرا ضخما في المنطقة الواقعة بين قلعة الشقيف والأطراف الشرقية لبلدة يحمر الشقيف في جنوب لبنان، ما تسبب بارتجاجات قوية سُمعت في مناطق بعيدة، بينها إقليم الخروب وخلدة، وأثار حالة من القلق بين السكان.
وأظهرت مشاهد نشرت صباح الجمعة حجم الأضرار التي خلفها التفجير، إذ امتدت آثاره على مساحة تقدر بنحو 1200 متر من الجهة الجنوبية لقلعة الشقيف باتجاه بلدة يحمر الشقيف، وشملت مناطق جوار الدرنكية ومرج السلطان وعريض الهوا.
وذكرت الوكالة الرسمية أن المنطقة، التي تضم مرتفعات صخرية وأراضي زراعية وعددا من المنازل، تحولت إلى مساحة مغطاة بالمواد الكلسية والصخور المتناثرة، فيما تغيرت معالمها بشكل كبير وصولا إلى منطقة المزحلق، المنحدر الواقع على كتف القلعة باتجاه منطقتي الخردلي والطيبة.
وفي بيان مشترك مساء الخميس، قال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ووزير الدفاع يسرائيل كاتس، إن الجيش فجر أنفاقا أسفل قلعة الشقيف.
وادعى البيان أن الأنفاق كانت جزءا مركزيا من خطة لـ"حزب الله" لمهاجمة مستوطنات في منطقة الجليل، وأن تفجيرها جاء ردا على ما سماه "خرقا لوقف إطلاق النار".
وسبق أن أعلن الجيش الإسرائيلي في يونيو الماضي اكتشاف شبكة أنفاق تحت قلعة الشقيف، دون صدور تأكيد مستقل لصحة ادعاءاته، ولم يصدر تعليق من "حزب الله" على الادعاءات الإسرائيلية.
ومنذ 2 مارس الماضي تشن إسرائيل هجمات على لبنان، أسفرت عن استشهاد 4 آلاف و333 شخصا وإصابة 12 ألفا و236 آخرين، وفق وزارة الصحة اللبنانية.
وتواصل إسرائيل عدوانها رغم توقيع بيروت وتل أبيب في 26 يونيو الماضي اتفاق "صيغة الإطار" برعاية أمريكية.
وينص الاتفاق على انسحاب إسرائيلي تدريجي من كامل الأراضي اللبنانية المحتلة، مقابل انتشار الجيش اللبناني فيها، إلى جانب نزع سلاح الجماعات المسلحة، في إشارة إلى "حزب الله".