قبل محادثات روما.. تفجيرات وقصف مدفعي إسرائيلي في جنوب لبنان
آخر تحديث: الجمعة 31 يوليه 2026 - 4:52 م بتوقيت القاهرة
وكالات
شهدت مناطق في جنوب لبنان، عمليات تفجير وقصف مدفعي إسرائيلية، في الوقت الذي يستعدّ فيه الجانبان لجولة جديدة من المحادثات في روما الأسبوع المقبل، فيما أدان رئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري التصعيد الإسرائيلي بوصفه "جريمة لا يجب الصمت عنها".
وأفادت الوكالة الوطنية اللبنانية للإعلام، بأن القوات الإسرائيلية نفذت "تفجيرات كبيرة"، ليل الخميس الجمعة، في مناطق يحمر الشقيف وأرنون وكفرتبنيت في محافظة النبطية، وامتد دويها إلى مناطق واسعة في جنوب لبنان، وإقليم الخروب وخلدة في جبل لبنان.
وأوضحت الوكالة، أنه في قضاء مرجعيون، تسببت التفجيرات في منطقة قلعة "الشقيف" بتحطم زجاج عدد من المنازل في بلدة القليعة، وألحقت أضرارا مادية، فيما أفاد سكان بشعورهم باهتزازات قوية وانتشار رائحة البارود في الأجواء.
وأشارت الوكالة إلى أن القوات الإسرائيلية نفذت قصفا مدفعيا، الجمعة، استهدف بلدة طلوسة في قضاء مرجعيون، بمحافظة النبطية.
كما أفادت الوكالة، بأن طائرات بدون طيار درون إسرائيلية حلقت، الجمعة، فوق بيروت والضاحية الجنوبية، دون ذكر أي تفاصيل أخرى.
وفي تعليق على التفجيرات، قال رئيس مجلس النواب نبيه بري: "ارتدادات التفجيرات الإرهابية التي أحدثتها 700 طن من المتفجرات، وبلغت 3.8 درجات على مقاييس مراصد الزلازل شعر بها اللبنانيون من أبناء الجنوب والجبل وصولا إلى تخوم العاصمة بيروت".
وأضاف: "ارتدادات إذا لم توقظ الوعي الوطني والإنساني حيال ما ترتكبه آلة الدمار الإسرائيلية بحق الإنسان والتراث والثقافة والعمران، حتماً فإن الإنسان ومستقبله في خطر"، وفق ما أوردت الوكالة الوطنية اللبنانية للإعلام.
وفي وقت سابق، تلقى بري اتصالا من الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، بحثا خلاله التطورات في لبنان والمنطقة.
وأكد ماكرون استمرار دعم فرنسا للبنان وجيشه وجهود إعادة الإعمار، فيما شدد بري على ضرورة تكثيف الضغوط الدولية لإلزام إسرائيل بوقف عملياتها العسكرية والانسحاب من الأراضي اللبنانية، وأهمية استمرار عمل قوة الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان (اليونيفيل) في الجنوب.
وجاءت هذه التطورات غداة عودة الرئيس اللبناني جوزاف عون من زيارة رسمية إلى تركيا، أجرى خلالها مباحثات مع نظيره التركي رجب طيب أردوغان بحضور وزير الخارجية التركي هاكان فيدان، تناولت الأوضاع في لبنان والمنطقة، والعلاقات الثنائية، ونتائج اللقاء الأخير بين الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو.
وأكد عون خلال المباحثات تقديره للدور الإقليمي الذي تؤديه تركيا، مشيرا إلى أن العلاقات بين البلدين انتقلت من مرحلة الصداقة إلى الشراكة الاستراتيجية، مثمنا الدعم التركي للبنان، لا سيما للجيش اللبناني ومشاركة أنقرة في قوات الأمم المتحدة العاملة في الجنوب (اليونيفيل).
وشدد الرئيس اللبناني على أن تركيا، بحكم علاقاتها الإقليمية، قادرة على أداء دور مهم في وقف الاعتداءات الإسرائيلية، مؤكدا أن لبنان لم يعد يحتمل مزيداً من الحروب. ووجه عون دعوة رسمية لأردوغان لزيارة لبنان.