غازي حمد لـ الشروق: حماس ستبقى جزءا مهما من النسيج الوطني الفلسطيني ولن تخرج من المشهد السياسي
آخر تحديث: الجمعة 31 يوليه 2026 - 8:48 م بتوقيت القاهرة
محمد خيال
- عضو فريق حماس المفاوض: قدمنا تنازلات من أجل أهلنا في غزة.. ولن ننفذ الاتفاق إذا لم تلتزم إسرائيل
أكد الدكتور غازي حمد عضو الوفد المفاوض لحركة "حماس" الفلسطينية أن الاتفاق الذي أعلن عن التوصل إليه بشأن المرحلة الثانية لاتفاق وقف إطلاق النار في غزة جاء في ظروف استثنائية وصعبة وقاسية بسبب الظروف الكارثية التي يشهدها القطاع واستمرار حرب الإبادة والتجويع والتدمير.
وشدد حمد في تصريحات لـ "الشروق" على أن الهدف الرئيسي من التسهيلات التي قدمتها الحركة خلال هذا الاتفاق كان "إنقاذ أهلنا في قطاع غزة من الإجراءات العدائية المستمرة ومن المخططات الإجرامية التي سعى إليها الاحتلال" ، موضحا: "نحن قدمنا تنازلات من أجل شعبنا الفلسطيني".
وأكد عضو الوفد المفاوض لحركة حماس أنه "إذا لم يلتزم الاحتلال بما جاء في الاتفاق كاملا، لن ننفذه".
وأشار حمد أن "الاتفاق هو رزمة متكاملة وليس مجرد الحديث عن السلاح فقط، موضحا أنه "يشمل وقف الحرب والعدوان، وانسحاب إسرائيلي كامل من القطاع وإعادة الإعمار ودخول اللجنة الوطنية والقوات الدولية وتفكيك المليشيات المسلحة التابعة للاحتلال".
وفيما يخص ملف السلاح، قال حمد: "تحدثنا بشكل واضح وصريح حول تخزين السلاح الثقيل تحت مسئولية وإشراف اللجنة الوطنية ، كما أن ذلك الأمر مشروط بتنفيذ إسرائيل للعديد من الالتزامات خاصة تطبيق المرحلة الأولى من اتفاق وقف إطلاق النار كاملة، وبدء الانسحاب التدريجي من قطاع غزة، ودخول اللجنة الوطنية، وانتشار القوات الدولية وتفكيك العصابات المسلحة" .
وشدد حمد على أن الاتفاق لا يلغي وجود حماس، قائلا: " حماس ستبقى جزء مهما من النسيج الوطني، ولن تخرج من المشهد السياسي والوطني وستستمر في تحمل مسئولياتها وواجباتها الوطنية في تحقيق الحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني".
واعتبر حمد أن "التحدي الأكبر أمام الوسطاء والضامنين يتمثل في إلزام الاحتلال بالاتفاق وعدم السماح بتخريبه".
وأشار إلى أن التوافق على الجدول الزمني لتنفيذ الاتفاق لن يبدأ قبل شروع إسرائيل في تنفيذ بنود المرحلة الأولى من اتفاق شرم الشيخ الذي تم التوصل إليه أكتوبر الماضي.
وأعلن "مجلس السلام في غزة"، في وقت سابق، التوصل إلى اتفاق "تاريخي" لتنفيذ المرحلة التالية من اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة يتضمن انسحابا إسرائيليا من القطاع ونزع سلاح حركة "حماس".
وقال المجلس في بيان إنه والدول الوسيطة يعلنان موافقة حماس على خريطة طريق مفصلة لتنفيذ المراحل التالية من وقف إطلاق النار في غزة، مضيفا أن خريطة الطريق تمثل "اختراقا تاريخيا"، مشيرا إلى أنها "تتضمن للمرة الأولى التزاما رسميا من حماس بخطة قابلة للتنفيذ للتخلي عن جميع أسلحتها والتي سيتبعها الانسحاب الإسرائيلي من قطاع غزة"، وفقا لوكالة الأناضول للأنباء
وفي السياق نفسه، أكد رئيس مجلس السلام، نيكولاي ملادينوف، في منشور على منصة "إكس"، ضرورة أن تكون آليات التنفيذ والتحقق "حقيقية وفعالة"، وأن يجري انسحاب القوات الإسرائيلية بالتوازي مع عملية تفكيك الأسلحة.
وقال ترامب في منشور عبر منصته "تروث سوشيال"، فجر اليوم الجمعة، إن "مجلس السلام توصل إلى اتفاق تاريخي يقضي بالنزع الكامل لسلاح حركة حماس وجميع الجماعات المسلحة الأخرى في غزة".
وأضاف ترامب: "تُعد هذه خطوة هائلة نحو تحقيق السلام والأمن الدائمين، ويمثل هذا الاتفاق خطوة حاسمة لكي تخضع غزة أخيرا لحكم حكومة فلسطينية جديدة ستعمل بشكل وثيق مع مجلس السلام لمساعدة الشعب الفلسطيني، وفي الوقت نفسه، ستحظى إسرائيل بالأمن الذي تستحقه، ولن تعود غزة تُستخدم كقاعدة لشن هجمات إرهابية"، على حد تعبيره.
ووجه ترامب الشكر إلى "الوسطاء - مصر وقطر وتركيا - على جهودهم المهمة" في سبيل التوصل إلى الاتفاق.
من جانبها، رحبت اللجنة الوطنية لإدارة غزة بـ"التقدم المعلن" بشأن تنفيذ المرحلة الثانية من وقف إطلاق النار، مؤكدة جاهزيتها لتحمل مسئولياتها.