مدبولي: أحد سيناريوهات البرنامج الاقتصادي ما بعد صندوق النقد مبني على استمرار الأزمة واضطرابات المنطقة حتى 2030
آخر تحديث: الجمعة 31 يوليه 2026 - 5:44 ص بتوقيت القاهرة
محمد شعبان
قال الدكتور مصطفى مدبولي، إن منظومة الثانوية العامة سارت بصورة جيدة للغاية هذا العام كبقية الأعوام الماضية، نافيا ما أُثير حول لجنة فاقوس بشأن وجود غش وراء ارتفاع مجاميع الطلاب.
حقيقة "لجنة فاقوس" وتفوق طلابها في الثانوية العامة
وأضاف خلال مؤتمر صحفي، أن وزير التربية والتعليم، أكد وجود طلاب متفوقين في تلك اللجنة والمنطقة، مشيرا إلى فحص نتائجهم من الإعدادية والصف الأول والثاني الثانوي وتبين حصولهم على درجات عالية طوال مسيرتهم الدراسية.
وشدد أن هذه اللجنة تضم شبابا متفوقين للغاية وليست ذات طبيعة خاصة، قائلا: "أتمنى أن كل لجاننا تضم هذه النوعية من الشباب المتفوق الذي يحافظ على تفوقه".
التحول للتعليم التكنولوجي والاعتراف الدولي بشهادات الخريجين
وأضاف أن تغييرا حقيقيا بدأ يحدث في ثقافة الأسر المصرية وبداية إدراكهم لأهمية المدارس التكنولوجية التي تهدف أساسا لتوفير فرصة عمل لائقة ومنح الشباب أملا في المستقبل، مؤكدا أن الدولة لم تكتف بالمدارس التكنولوجية واتخذت خطوة إضافية بناء على توجيهات ورؤية رئيس الجمهورية بإنشاء "جامعات تكنولوجية" لتلبية تطلعات الأسر.
وأكد أن التوجه الحالي للشباب بات يفضل إتمام الدراسة المدرسية والانخراط الفوري في سوق العمل نظرا لتوافر الفرص المرتبطة بأصحاب المصانع، لافتا إلى توجه الدولة نحو إسناد إدارة هذه المدارس للمصانع والمنشآت الصناعية لضمان تدريب الطلاب داخل المصانع وتأمين فرص عمل لهم.
ولفت إلى مواكبة الطلاب الراغبين في استكمال تعليمهم الجامعي والحصول على شهادة جامعية من خلال إنشاء الجامعات التكنولوجية، مؤكدا أن أعتى دول العالم يقوم على هذه الجامعات والمدارس كألمانيا التي أغلب خريجوها من المدارس والجامعات التكنولوجية.
وشدد أن خريجي هذه المدارس يمتلكون فرص عمل لا تقتصر على السوق المصري فحسب، ولكن للخارج أيضا نظرا لاعتماد شهاداتهم من مؤسسات دولية، في ظل وجود اتفاقيات مع دول مثل ألمانيا وإيطاليا واليونان ودول أخرى لاعتماد هذه الشهادات، وإتاحة فرصة الحصول على فرص عمل في تلك الدول.
استراتيجية مصر تجاه الأزمات الإقليمية ولجان تقييم المخاطر
أكد أن القيادة السياسية كانت واضحة تماما منذ اللحظة الأولى بأن مصر لن تنجر في خضم الأزمة الإقليمية الحالية، مشيرا إلى إشادة العالم كله بحكمة القرار والموقف المصري في التعامل معها.
وأضاف أن من الوارد وجود بعض المصالح التي تحاول توسيع نطاق هذا الصراع، مشيرا إلى أن طول أمد وتعقيد الصراع قد يجر المنطقة بأكملها إلى أزمة ضخمة ويحاول إدخال دول أخرى في خضمها.
ونوه أن لجنة على أعلى مستوى تضم الجهات الأمنية والسيادية في الدولة تعمل على تقييم وتحديد الرؤى والتوجهات، وتحت قيادة سياسية دورها الحفاظ على مقدرات الدولة.
آليات اتخاذ القرار وآراء السوشيال ميديا
وأكد أن السيناريوهات تُبنى على عوامل عدة أهمها الحفاظ على الدولة وتماسكها واستقرارها وقدراتها الاقتصادية واللوجستية، مشددا أن أي قرار لا يُبنى استجابة لآراء مواقع التواصل الاجتماعي التي تتضمن النقيض لنقيضه.
وأوضح أن الأمور تؤخذ بحكمة وبطريقة جيدة وتبنى على بيانات ومعلومات دقيقة لا يشترط أن تكون معلومة للجميع، مستشهدا بمسألة انخفاض أسعار الوقود عقب التوقف المؤقت للحرب وتساؤلات الصحفيين حول عدم تخفيض الأسعار فورًا.
وأضاف أن التقارير كانت تؤكد أن "احتمالية عودة الحرب والنزاع كبيرة جدًا، وبالتالي حدوث لك يعني عودة الأسعار للارتفاع"، مؤكدا أن القرار لم يُبن على مطالبة السوشيال بخفض الأسعار تنفيذا لتصريحاته السابقة.
وشدد أن "لدينا تقارير وأدوات أخرى توفر رؤى لما سيحدث في الفترات القادمة، وتنظر إلى كل التداعيات والصدمات التي تحدث"، مؤكدا أن بناء منظومة اتخاذ القرار تبنى بحكمة وتقييم للأوضاع والسيناريوهات.
سيناريو التعامل مع استمرار الاضطرابات حتى 2030
وقال: "إحنا بنينا في السيناريو الذي نطلق عليه البرنامج الاقتصادي ما بعد صندوق النقد، أحد السيناريوهات استمرار الأزمة والاضطراب في المنطقة حتى 2030، ليس لشهرين ولا لثلاثة ولا لسنة، لا، حتى 2030، وكيف ستتحرك الدولة؟ وكيف سنتعامل في ظل ارتفاع أسعار الوقود، وانخفاض بعض الموارد السيادية التي توجد في الدولة، كل هذا نضعه في الاعتبار، وبناء على الموقف نستطيع إخراج السيناريو المناسب والتعامل به".
وشدد أن هذه النوعية من القرارات والسيناريوهات لا يمكن الإعلان عنها لكونها مرتبطة بتوجهات وقرارات بالغة الأهمية تتطلب أعلى قدر من الثقة والتكتم وعدم إتاحتها للعامة أو للآخرين.
مواجهة "تسقيع" الأراضي الصناعية وسحبها من المتاجرين
وأشار إلى أن الدولة أتاحت عشرات الملايين من الأمتار المربعة كأراضي صناعية، مضيفا أن الدولة تراجع ما تم تخصيصه من أراضي، لاسيما أن "تجار الأراضي" يقومون بـ "تسقيعها" لغرض التربح.
وشدد أن الدولة تتعامل بكل حزم وتسحب الأراضي منهم، ولكن في المقابل، تراعي تأخر أعمال الترفيق في بعض المناطق أو وجود عوامل اقتصادية حالت دون تمكن صاحب الأرض من تنفيذ مصنعه، وتمنحهم المهل وتطلق بعض المبادرات لتوفير قروض ميسرة بفوائد أقل لإنشاء المشاريع في أسرع وقت ممكن، من أجل استمرار دعم قطاع الصناعة الذي بات يحقق طفرة ايجابية ويوفر حجم عمالة تتجاوز 5 ملايين.